الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صياغة نظام إقليمي عربي جديد!!!

من قلب ضرورات مصرية ملحة و طارئة لا بديل عن الاستجابة لها، و نتاج ثورتين شعبيتين احتوتا الشعب المصري بكل شرائحه و طبقاته و تنوعاته من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب جاء الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي، محملاً بقدرها بل من المعرفة شبه اليقينية بحقائق الأمور ليس في مصر وحدها، و إنما في الإقليم كله من الجزائر إلى إيران و من السودان إلى تركيا، و من المعروف أن المعرفة هي قوة و مسئولية في آن واحد.

و رغم أن خطاب الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي في مراسم التنصيب بدا و كأنه يركز على الشأن الداخلي المصري، و خاصة موضوع الأمن، و إعادة صياغة العلاقات الداخلية، و هيبة الدولة التي لا يجب أن ينافسها أحد و لا يوازيها أحد تحت أي اعتبار!!! و لكن رجلاً قادماً من أصلاب أهم و أقوى مؤسسة وطنية مصرية و هي الجيش المصري الذي له خصائص معينة منذ أيام الفراعنة وصولاً إلى تأسيس مصر الحديثة في بداية القرن التاسع عشر على يد محمد علي، يدرك أن تقدير الموقف الداخلي في مصر يرتبط بشكل عضوي و عميق بتقدير الموقف في الإقليم و في نمط العلاقات الدولية في أن واحد، و لم يحدث و لا مرة واحدة أن كانت مصر معزولة أو بعيدة عن التأثر و التأثير في هذه المنطقة التي تحكمها ضرورات الجغرافيا السياسية، و لذلك رأينا جمال عبد الناصر – على طريقته الخاصة – يسير و يترك في نفس خارطة محمد علي الذي وصل تأثير مصر في أيامه من الأناضول إلى بلاد الشام إلى شبه الجزيرة العربية إلى السودان و الصومال، فهذه هي حدود الأمن القومي للدولة المصرية و هي نفسها حدود الأمن القومي العربي.

و لكن تقدير الموقف داخل مصر يظل هو الأساس، لأنه قاعدة الإنطلاق، و لكن دون أن تغفل عين صاحب القرار عن المنطقة لحظة واحدة، فحين تغفل عين مصر، و حين ينضغط مجالها الحيوي، فإن مصر تضعف كثيراً، و تتفاقم مشاكلها إلى حد الاستعصاء، و تصبح هي الشقيقة الأكبر و لكن في نظام إقليمي عربي مريض و عاجز عن الفعل و التأثير.

آخر عهد للاشعاع المصري في المنطقة كلها كان قبل أربعين سنة في حرب تشرين عام 1973، فالقرار المصري و قتها استوجب بالضرورة علاقة متميزة مع سوريا، و استوجب بالضرورة صياغة جديدة للنظام الإقليمي العربي، كان من زموزه آنذاك صياغة جديدة للنظام الإقليمي العربي، كان من رموزه آنذاك جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز، و لطن مفردات النظام الإقليمي العربي كلها دارت حول الدور الرئيسي و المحور الرئيسي، و لكن مع الدخول في مدارات كامب ديفيد الأولى جعل السرب يتفرق، بل إن قائد السرب و هي مصر جاء عليها الدور لتكون و حيدة و معزولة، و كانت الخسائر نتيجة لذلك فادحة و طويلة المدى، فقد اجتاحت إسرائيل لبنان و احتلت عاصمته بيروت و خرجت منظمة التحرير من أرض الصراع اليومي إلى المنفى الجديد، و بدأ المحور السعودي المصري السوري يتآكل إلى حد الخصومة، و لم يعد النظام الإقليمية العربي قادراً على إنجاز شيء لنفسه، بل أصبحت معظم قراراته استجابة لمتطلبات الآخرين أو ردة فعل على بعض المواقف الإقليمية، و ظل الوضع العربي في حالة مصادرة و تدهور فقفز صدام حسين إلى الهاوية باحتلال الكويت و انتهى الأمر بإعدامه و تقسيم العراق على قواعد صريحة طائفية و عرقية و تحول جيش العراق العظيم إلى شظايا!!! و أخذت موجات الإسلام السياسي تعربد في المنطقة من أقصاها إلى أقصاها، و حوصر ياسر عرفات في المقاطعة في رام الله و عجز النظام الإقليمي العربي أن يؤمن له مجرد الحضور في قمة بيروت 2002، بل عجز النظام الإقليمي العربي عن إذاعة كلمة متلفزة له استجابة للضغوط الأميركية و التهديدات الإسرائيلية، و تواصل التدهور إلى ما رأيناه في الثلاث سنوات الأخيرة.

استعادة الإرادة المصرية، و تقدم مصر في خارطة الطريق و انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذا الحجم الكبير من التفويض المصري و الاحتياج العربي، هو بمثابة محطة فاصلة، و وعد رئيسي نحو المستقبل، باستعادة العافية المصرية من أجل استعادة العافية العربية.

هذا الوعد أمامه صعوبات حقيقة، و لكن تسانده ضرورات ملحة و عربية ملحة لا بديل عن تحقيقها، خاصة و أن الإقليم الذي نحن مكون رئيسي منه على مستوى الأمن و المصلحة و عبقرية المكان و عبقرية التنوع ليس مثلما كان، فهناك طموحات خطيرة، و هناك أدوار ملتبسة، بل إن جيراننا التاريخيين في الإقليم و خاصة في إيران و تركيا قد تضخمت لديهم الأحلام الإمبراطورية على حسابنا و ليس على حساب أحد آخر في العالم، كما أن النظام الدولي يأخذ قضايا من بين أيدينا و يديرها بما يتفق مع مصالحه ، و يكفي أن ننظر لما يجري في ليبيا و ما يجري في سوريا، فكيف يمكن أن يكون النظان الإقليمي العربي موجوداً بدون سورايا، و كيف يمكن أن يكون شمال أفريقيا العربي مستقراً بدون ليبيا؟؟؟ و الأسئلة مستمر بلا حدود!!!

صعود مصر إلى استقرارها، و استعادة دورها، و تفعيل مجالها الحيوي بقيادة رئيس انتجته الضرورة، و صعد به الاحتياج المصري و العربي، هذا الصعود من المحتم أن تكون أول أولوياته إعادة صياغة النظام الإقليمي العربي، بحيث يعود هذا النظام الإقليمي فاعلاً و ليس تابعاً، له رؤاه و أولوياته و ليس ملحقاً بأولويات الآخرين.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط