الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضربتان..واحدة مفرحة وأخرى موجعة!

كتب حسن عصفور/ بتصادف مقيت تزامنت حركة شباب فلسطيني رافض لسياسة كندا المعادية صراحة لفلسطين الدولة والقضية، مع قيام دولة الكيان باغتيال كوكبة من عناصر حزب الله، بعضها شخصيات ذات ثقل أمني، ربما يفوق ما ينشر عنهم اعلاميا..

كان لشعب فلسطين أن يشعر بانتعاشة سياسية مع "تمرد بعض شباب" على الحالة العامة من "ملل وروتين" اصيب به المشهد الفلسطيني، فخروج عشرات من شبيبة الوطن لترجم وزيرا تطاول على قضية الوطن، يمثل كسرا لمحرمات، خروج احتل مكانة بارزة في الحركة الاعلامية العربية والعالمية، وكانت رسالة يجب أن تصل الى كل متطاول مهما كان علم البلد الذي يمثل..

حركة منحت بعضا من الأمل، للرد على التطاول الأميركي العدواني ضد فلسطين، والذي يفوق كثيرا ما قامت به كندا، ولذا الفرحة تعاضمت بقتراب استخدام سلاح شعبي متوارث، لايحتاج حمله واستخدامه لإذن أمني من أجهزة السلطة الحارسة بـ"عيون جريئة جدا" لمنع وصول أي قطعة منها لشباب ينتظر لحظة "الغضب الكبرى"، وهي قادمة لامحالة شاء من شاء وابى من أبى، سلاح الرشق بالبيض والحذاء ما ينتظر ممثلي الولايات المتحدة..

كان بالامكان لهذا الفعل الإنتفاضي الغاضب أن يكتمل لو انه قام ببعضه ضد السناتور الاميركي جون ماكين، وهو المعلوم بكرهه وحقده وعدائه لكل ما هو عربي وفلسطيني، ورمزا من رموز تطويق الحركة السياسية الفلسطينية، كان يستحق أن يكون هدفا لبليض والحذاء، بأكثر مما استحق الكندي بيرد، لكن معلوم أن القوة الناعمة التي حضرت عند الوزير الكندي، ستكون قوة خشنة جدا لتحمي المبعوث فوق العادة لبلد "اسياد البعض الفلسطيني"..

بالطبع معلوم تماما، ان تصرف قيادة السلطة، بل وبعض ممن أعلن تأييده بشكل غير مباشر لما قام به شبيبة الوطن ضد الوزير الكندي، سيكون مختلفا تمام الاختلاف لو كان الحذاء والبيض نحو وزير أميركي أو سيناتور كان في مقر الحكومة ساعات قذف الكندي بما يستحق، يعلم الشباب أن التصدي للأميركي قد يقود لمعركة غير محمودة العواقب مع الأمن الفلسطيني، ولن تمر الحادثة مرور الكرام، ومع ذلك الأمل لا زال باقيا، بل وفعل مطلوب، فأمريكا رأس الحية وكندا ليس سوى بعضا من ذنب يتحرك..

ما حدث يشكل رسالة هامة جدا، أن "الغضب آت"، وسيكون الرد خارج حساب المقاسات التي تحاول بعض الأطراف أن ترسمها ضمن حدود يمكن السيطرة عليها، واستخدامها بما يفيدها هي وليس ما يفيد قضية الوطن، ولتكن تلك حساباتهم، لكن الحتمية السياسية لم تقف يوما عند حدود مرسومة، خاصة من شعب لم يعد يملك من خيار سوى كسر القيود، بكل مسمياتها، بعد أن ادرك قيمة قرار الجنائية الدولية، والذي سيكون طاقة انطلاق جديدة للحركة الشعبية الفلسطينية، والتي تبحث ثغرة لكسر جدار عازل صنعته قوى ذاتية فوق جدار الفصل العنصري..

المقاومة الشعبية لا يمكن أن يحشرها البعض ضمن "قوالب جاهزة"، ولا يمكن أن يتم اعتقالها اعتقالا "وظيفيا"، فهي فعل لا يحتاج سوى لنداء وارادة نفر يمثلون رأس الحربة التي ستفرض نمطها سريعا وسريعا جدا..

ولكن تلك الحالة المفرحة، توقفت مع ارتكاب دولة الكيان لجريمة جديدة باغتيال 7 من مسؤولي حزب الله، ضربة أمنية قبل أن تكون عسكرية، ومن الصعب أن يتخيل البعض مرورها كحدث عادي يمكن الصمت عليه من قبل حزب الله، خاصة بعد المقابلة المطولة جدا لأمينه العام حسن نصرالله، وتحدث كما لم يسبق له الحديث عن المواجهة المحتملة مع دولة الكيان، حديثه كان مخزونا بثقة أن الكيان سيحسب كثيرا قبل القيام بأي عمل عسكري، ولذا فما حدث يفتح باب الاحتمالات كافة، لكن احتمال الصمت هو الذي لا يمكن وضعه في الاعتبار..

الاحتمالات مفتوحة، وكل شيء ممكن من خلالها من الرد المحسوب جدا، والذي يمكن استيعابه لاحقا، بما يحفظ "كرامة الحزب"، دون أن تكسر قواعد الهدنة المستدامة منذ عام 2006، أو عملية تفوق ذلك لكنها لن تخرج أيضا عن السيطرة السريعة، ولا يمكن تجاهل أنها قد تفتح معركة اشمل مما يظن البعض، وتنتقل لما يقترب من حرب محدودة..

الاحتمالات متعددة، لكن ما بعد الغارة القاتلة لن يكون كما بعدها..

وقبل البحث في الاحتمالات يبدو أن ما زرعه الجاسوس محمد شوربه الذي تم الكشف عنه مؤخرا في صفوف حزب الله لم ينته بعد..وان الفعل الجاسوسي يفوق "اعتقال شوربه"..

ويبقى السؤال الأهم لما قامت اسرائيل بما قامت به، هل هي رسالة أن الجولان السوري خط أحمر لحماية بعض المعارضة ودورها، أم أنها جس نبض لما أعلنه نصر الله قبل ايام عن قوة الحزب ودوره، أم ان قادة الكيان يبحثون "مغامرة" ترفع من اسهم تحالفهم الانتخابي، معتقدين أن رد الفعل لن يصل الى قيمة الفعل، وهي مقامرة قد لا تكون في مكانها، لو قررت ايران وسوريا مع الحزب قلب "المعادلة العسكرية" في المنطقة، وتلك مسألة لها الكثير وعليها الكثير، لكنها إمكانية قد تعيد لسوريا مكانة فقدتها خلال السنوات الماضية..

هل نحن أمام إمكانية حرب "شبه إقليمية جديدة"..سؤال يحتاج نقاشا عميقا وتناول من زوايا عدة، لكنه ليس بعيدا ايضا!

ملاحظة: حركة لن تكون مضيئة، ما قام به القضاء الأعلى نحو قاض استخدم الحق الممكن لمحاكمة اسرائيلي في ظل اتفاقات لم تعد بمغزى سياسي..كان الأفضل أن لا يكون ما كان..لكن يبدو أن المسألة يقف خلفها حساب سياسي وليس قانوني..بيان المجلس التبريري لا يليق بهيبة القضاء!

تنويه خاص: من طرائف الوزير الأول ان يطلب من أمريكا التحرك العاجل لاجبار دولة الكيان بتحويل الأموال الفلسطينية المحجوزة..يا رامي بيك أو باشا أو اي لقب ترتاح له،  الا تعلم ما يعلمه أطفال فلسطين بأن امريكا هي من يحتجز ..يا رجل حرام عليك.. ارحم!

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط