الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ضرورة مراجعة لغة الخطاب السياسي والإعلامي الفلسطيني ...!!

ضرورة مراجعة لغة الخطاب السياسي والإعلامي الفلسطيني ...!!

تاريخ النشر: 2017-03-05 | 11:28

في أمسيتنا الثقافية التي تعقد في مجلسنا مساء كل خميس، وفي أمسية الخميس الفائت 3/آذار الجاري، كان أحد الحضور والذي فاجأني حضوره مبكراً هو الأخ الأستاذ هشام دبسي وبصحبة أخ عزيز لبناني، ومنذ اللحظة الأولى لإستقباله كانت الكيمياء الأخوية والسياسية والوطنية، قد شدتنا لتذكر الماضي الذي زاد على أربعة وأربعين عاماً، يوم كانت دمشق حاضنة العمل الوطني الفلسطيني بداية سبعينات القرن الماضي، لنتذكر الأخوة والرفاق في إتحاد عام طلبة فلسطين، وأعضاء الهيئة الإدارية البارزين في تلك الحقبة وهم أصدقاء مشتركون نذكر منهم، ياسين جابر أبوالوليد، روحي فتوح، وليد الشيخ، عبد الفتاح غانم، سالم غنام، محمد خليفة، وآخرين كثر ينتمون للفصائل الفلسطينية المختلفة والتي كان يتوزع عليها الشباب الفلسطيني، وكان يحكمهم حينها التنافس في العمل من أجل فلسطين سواء من خلال الفصائل والتنظيمات التي ينتسبون إليها، أو من خلال الإتحاد العام لطلبة فلسطين بفروعه المنتشرة في مختلف الدول العربية والأجنبية، يوم كان إتحاد الطلاب الفلسطينيين مدرسة ثورية، وقاعدة أساسية من قواعد م.ت.ف، تتجسد فيه الوحدة الوطنية الفلسطينية بأرقى وأنقى أشكالها، وبعد أن بدأت الأمسية وكان موضوعها ((فلسطين بين الملاك والممالك إلى أين)) وقد إفتتحت الأمسية بعرض موجز للتطورات السياسية العامة للأوضاع العربية ومنها الفلسطينية، والمرور على تاريخ الصراع المعاصر بين الوطنية الفلسطينية والحركة الصهيونية، والتغيرات التي طرأت على وسائله وآلياته، تحدث الأخ حسني المشهور الكادر الفتحاوي المخضرم، بإسهاب وتفصيل عن جدلية الصراع وعلاقة الملاك وهم دول المركز، والممالك وهم دول المحيط، وبين أن الحركة الوطنية الفلسطينية ((أنها قد أنهت معركتها مع الممالك (دول المحيط) وأنها قد أنهت عصر الوصاية لدول المحيط عليها))، وأن ما نراه من تدخلات اليوم إقليمية ومن دول المحيط بالشأن الفلسطيني، ما هي إلا محاولات يائسة وبائسة لبعض هذه الدول تهدف التأثير في القضية الفلسطينية، لمقايضتها مع الملاك في حساباتها الخاصة، وقد خلص إلى أن المعركة الوطنية الفلسطينية تدور اليوم مع الملاك (دول المركز) ويقصد بها تلك الدول صاحبة المشروع الصهيوني، وهي الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، تلك الدول المسؤولة عن صناعة المشروع الصهيوني، وعن النكبة والقضية الفلسطينية، وبالتالي عن تحديد مستقبل الكيان الصهيوني، وحل القضية الفلسطينية لابد أن يتم مع هؤلاء الملاك أصحاب المشروع.

وخلص إلى أن الوطنية الفلسطينية ممثلة بـ م.ت.ف قد قطعت شوطاً كبيراً في فرض الإعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على هؤلاء الملاك، وما يجري اليوم هو المساومة على حجم هذه الحقوق.

وكعادتنا في الأمسية الثقافية، يتاح لجميع الحضور المشاركة والمداخلة والإدلاء بالرأي في الموضوع محل البحث أو الأمسية، وكانت هناك مداخلات جد قيمة من جميع الأخوة أغنت الأمسية، وأوضحت الإشكالية محل البحث، لكنني سأتوقف عند المداخلة التي تقدم بها الأخ هشام الدبسي الصديق والزميل القديم والتي كانت مداخلة مميزة ونوعية، تناولت الخطاب السياسي والإعلامي لحركة "فتح" ولـ م.ت.ف بشكل عام حيث إنتقد الخطاب السائد ووصفه، بالإنفصام بين خطاب الفصائل من جهة، وخطاب م.ت.ف والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، حيث تركز "فتح" والفصائل على اللغة القديمة في خطابها السياسي والإعلامي ولم تستطع أن تجاري جملة التغيرات المحلية والقومية والدولية، وتقدم خطاباً سياسياً وإعلامياً أكثر واقعية وقرباً من الواقع ومن الجيل الجديد، فهي تعيش في ثوب خطاب سياسي قديم وماضوي ولم يعد يتناغم مع الواقع ولا يتجاوب ومتطلبات الجيل المعاصر، في حين أن السلطة و م.ت.ف تقدم خطاباً سياسياً وإعلامياً أكثر واقعية وقرباً من الجيل المعاصر، وبناءً على ذلك طلبت من الأخ هشام أن يزودنا بمقترحاته وملاحظاته حول بنية الخطاب السياسي والإعلامي الفتحاوي الذي يتوجب أن يكون عليه الخطاب حتى يقدم رسالته بصورة أقرب إلى الواقع وإلى الجيل المعاصر، وتحريره من القوالب الماضوية القديمة، التي سادت عقود الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وهنا أقدم مقترحاته كما وصلتني منه مكتوبة دون زيادة أو نقصان:

((مقترحات في بنية الخطاب السياسي الفتحوي

يحتاج الخطاب الفتحوي الى تحديث يساعد على التقريب والانسجام اكثر مع خطاب المنظمة والسلطة الوطنية ويجسر بين لغة التحرر الوطني ولغة الاستقلال واساليب النضال المعتمدة من اجل انتاج موقف هجومي صلب يعبر عن خياراتنا السياسية بعيداً عن التبرير والدفاع.

ثانيا - ضرورة التركيز على المستقبل وعلى الاحتياجات الملحة والاولويات السياسية بما هي دليل وخريطة طريق من ردم الفجوة مع الجمهور وخاصة الفئة الشبابية الاكثر وزنا.

ثالثا- اهمية ربط الاهداف بالوسائل والامكانات باسلوب يبين علاقة خياراتنا السياسية بنظام المصلحة الفلسطينية وتبيان تشخيصنا لنظام المصلحة بواقعية وحقائق صلبة.

مقترحات في بنية الخطاب الاعلامي

يمكن تحديث الخطاب الاعلامي بدراسة كل مصطلح والتدقيق بالجملة الاعلامية ومدى قربها من المعايير المهنية المعتمدة في الاعلام الحداثي ومدارسه المعاصرة.

ثانيا- اهمية تعريف الفئات المستهدفة ان كانت فلسطينية او عربية او أجنبية بما فيه الاسرائيلية من اجل بناء وسائل اعلام متخصصة وانتاج خطاب مدروس وعقلاني.

ثالثا- اطلاق حرية المبادرة الاعلامية من اجل تجاوز اسلوب اعلام القطاع العام النمطي بالاستناد الى تطوير رؤية بانورامية حاضنة وديمقراطية تؤمن الفاعلية والالتزام.

رابعا- الى جانب المهنية والتخصص يلزمنا انتاج سرديات انسانية متنوعة قادرة على تجاوز الاعلام التعبوي والشخصاني وتجاوز النمطية المعتمدة على ثلاثية الحق الضحية المؤامرة من اجل سردية متنوعة قادرة على النفاذ لاذن وعين الفئة المستهدفة عبر كافة اشكال الفنون المعاصرة.))

وهنا لا يسعني إلا أن أتقدم إلى الأخ هشام الدبسي الباحث ومدير مركز تطوير للدراسات والزميل والصديق القديم بجزيل الشكر والتقدير له على هذه الرؤيا وعلى هذه المساهمة في تطوير الخطاب السياسي والإعلامي الفلسطيني بشكل عام.

أخلص إلى خلاصة تؤكد على ضرورة مراجعة الخطاب السياسي والإعلامي لحركة "فتح" خاصة ولمختلف الفصائل الفلسطينية ولـ م.ت.ف والسلطة الوطنية الفلسطينية، للخروج من النمطية التي لم تعد تتوافق وجملة المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية السياسية والتقنية، في ظل سيطرة وسائل السوشل ميديا، ومراكز البحث العلمي المتطورة، وأثرها على فئة الشباب وجيل المستقبل، الذي يحب أن يتوجه إليه الخطاب السياسي والإعلامي أولاً وأخيراً.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط