انفصال جنوب السودان عن الوطن الأم طُبخ في كواليس سياسات دول غربية متعاونة مع اسرائيل , طمعاً في ثروات جنوب السودان ومد نفوذها الى سائر افريقيا من قاعدة تدين بالولاء لهذه الدول , وتتماهى معها في العقيدة والكراهية للعرب والمسلمين ونخشى ان يتكرر الامر في دارفور.
اضعاف السودان مثله مثل محاولات اضعاف مصر من الداخل بافتعال مشكلة طائفية ومثله مثل اضعاف العراق بحروب الطوائف وسوريا بحجة كره النظام وايجاد بؤر ساخنة سياسية واجتماعية في كل ساحة عربية تضع مكونات الوطن الواحد في مواجهة داخلية ساخنة سواء كان الامر قابلاً للحل والحوار أو غير قابل .
استنهاض العصبيات والولاءات المحلية والطائفية والحساسيات الدينية, اصبح ظاهرة عامة في الوطن العربي وكأن وطننا العربي ومجتمعاتنا قد فقدت المناعة الوطنية التي تجعل من المصالح العليا الجامعة درعاً حصيناً يجمع ولا يفرّق ويحصن الاوطان. وها نحن ندخل في مرحلة الصراع على الهوية وانقسام الهويات في الوطن الواحد, في العراق هناك دولة كردية داخل الدولة العراقية, تنتظر فرحة الانفصال, وفي اليمن يكاد الجنوب ينشق على الشمال مرة اخرى, وفي لبنان هويات طائفية وسياسية تخندقت على حدود الخلاف والتوتر وعدم اليقين بما قد يحدث في المستقبل,وفي غزة انقسام مازال قائماً منذ مايقارب السبع سنوات ، ونحن نرى المؤامرة تستهدف الهوية العربية والاسلامية, وتطارد العرب والمسلمين في عقر دارهم .