الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طارق موسى شعلة لا تنطفئ

أصعب أنواع الموت الموت المفاجئ وحين يأتي لشاب ، فيشعر المرء منا بهول المصيبة والفقدان ، وهذا ما حدث مع كل من عرف الشاب الطالب الجامعي الشهيد طارق محمد موسى  ، المناضل والاخ العزيز لكل ابناء جبهة التحرير الفلسطينية وابناء مخيم البرج الشمالي ولرفاقه الطلاب في الجامعه اللبنانية الدولية  واهله واقاربه ، الذي غادرنا مبكرا.

احب رفاقه ورفيقاته وكان مرحا وممازحا ، احب والدته ووالده واخوانه واخواته، فاجأته وعكته الصحية ليتم نقله الى المستشفى بسرعه وينتهي الأجل .

فور انتشار خبر وفاته بدا اصدقاءه ه بنعيه على صفحات الفيس بوك وتعداد سجاياه ومناقبه وذكرياتهم معه ونشر صوره وموعد تشييع جثمانه.

حين جاء موعد تشييع جثمانه الطاهر شارك بالمسيره المهيبه كل رفاقه من ابناء الجبهة وفصائل الثورة الفلسطينية كافة ،وكل من يعرفه وتم مواراته الثرى .

التحق طارق في المكتب الطلابي لجبهة التحرير الفلسطينية عام 2010 وهو في المرحله الثانويه وكان نشيطا فيها واصبح من الطلاب البارزين والنشطين .

طارق ذلك الشاب الملتزم فيه سمات كثيرة تميزه عن أقرانه، رغم المرض شق طريقة وسط الكثير من المصاعب ،كان في عامه الجامعي الأول في الجامعه اللبنانية الدولية في صور ، وهو يكبر يوما بعد أخر في نظر الكثير من زملائه ، لا يعرف الانكسار فهو  يبتسم في اصعب الظروف ، كان مدرسة  في الحب والصدق والانتماء

فقد كان شعلة لا تنطفئ ، مهما تحدثنا عن إنسانيته وطيبة قلبه وصفاء وجدانه، كيف لا وهو ابن مخيم الشهداء " مخيم البرج الشمالي " فحمل في ذاته العديد من الصفات والمميزات التي جعلت منه وبحق انسان المحبة ومثالاً للشاب والمناضل والطالب المفعم بالحياة والحيوية والمنطلق في فضاء رحيب من الاحلام والآمال والتطلعات التي كان يسعى الى تحقيقها بثقة وايمان وتصميم لا يتزعزع .

كان في نفس والديه قبسا من روحهما، لم ينفك عنهما، وكان لوجوده معنى، ودلالة، ومساحة، ازدانت به الدنيا، وأضاف للحياة رصيدا متجددا، وجهدا مقدرا، قبل أن تخطفه يد المنون على حين غرة إلى رحلته الأبدية، ففقده والداه وهو في أبهج سنوات حضوره الإنساني، وعطائه الإبداعي بدون ضجيج، ولا مقدمات، إلا أن كل شيء قد انتهى، وشاء الله أن يحمله إلى دار باقية، سنكتشف كم نحب من يغادرنا فجأة؛ ليتجدد الشعور بالأسى، ويزداد الإحساس بالمرارة، وتثير لواعج القلب، ويترسب طعم الموت طويلا في قاع النفس.

 رحل طارق فجأة بلا استئذان ليترك فراغا قاتلاً وحزنا عظيما بين الاصدقاء المقربين منه الذين صدموا وحزنوا كثيراً لفراقه، مهما تحدثنا عن إنسانيته وطيبة قلبه وصفاء وجدانه، لكن يكفيه الحب والاحترام الذي تمتع به من قبل الجميع، والذي جسده التشييع الكبير الذي شارك فيه ابناء المخيم ورفاقه واصدقائه حيث مثواه الأخير .. رحل مناضلا مخلصا لفلسطين ولأبناء شعبه ولعائلته على وجه الخصوص ، رحل في غفلة لم نكن نتوقعها ، رحل لتبقى فينا ذكرى طيبة ناصعة البياض كما قلبه .

قد يكون طارق رحل عنا بجسده ولكن أفعاله وصفاته وتصرفاته لا تزال باقية وشاخصة أمام الجميع ، لم يمت بعد وإنما أنار الطريق لاستكمال المشوار والمسيرة نحو التحرير ، و سيبقى في ذاكرة كل رفاقه ومن احبه .

حين تأخذ كلماتي منحى كلاسيكيا في الرثاء، فلن نستطيع أبدا أن نعوض ذكرى رحيل شاب في عز شبابه، فقلبا والديه، سيتفطران على فراقه، وسيتحسران على فقده، كيف لا؟، وأعين من حوله ترنو، وتهفو إليه، وقلوبهم تخفق، وتحن لرؤاه؛ لكنها قلوب احتواها الرضا بقضاء الله، وقدره، وقد ترك الراحل  لنا ذكرى طيبه، وسيرة عطرة، سنظل نذكرها ما حيينا، وستبقى بيننا ،بأنفاسك، وعفويتك، وشخصيتك الرائعة ، حية نابضة.

ختاما :  لا بد من كلمة غادرنا طارق ولكن نقول نحب الحياة، لاننا نحب الحرية، ونحب الموت متى كان الموت طريقا الى الحياة، فعلى درب الشهداء سائرون ، وستبقى اجيالنا تحمل وصية طارق وشهدائنا من خلال حمل الراية ونصون الكرامة ، لاننا نحن طلاب نضال وطلاب حياة، حياة عز، وكرامة للجميع، نعلن لك عهدنا ان نستمر على درب النضال حتى تحرير الارض والانسان.

كاتب سياسي

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط