تاريخ النشر: 2021-03-17 | 18:33
تاريخ النشر: 2021-03-17 | 18:33
كابول: هددت حركة "طالبان" الأفغانية بـ"عواقب" إذا لم تسحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان بحلول الأول من مايو المقبل.
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد لوكالة "فرانس برس": "على الأمريكيين إنهاء احتلالهم طبقا لاتفاق الدوحة وسحب جميع قواتهم من أفغانستان بحلول الأول من مايو".
وأضاف "إذا لم يفعلوا لأي سبب أو ذريعة، سيتحملون مسؤولية العواقب".
وأشار إلى أنه "يتحتم على الرئيس الأمريكي جو بايدن أن يقرر ما إذا كان يلتزم أم لا بسحب ما تبقى من القوات الأمريكية في أفغانستان خلال المهلة المنصوص عليها في الاتفاق الموقع مع المتمردين في فبراير 2020 في الدوحة".
وتعهدت الحركة بإعطاء ضمانات أمنية وبدء مفاوضات مباشرة غير مسبوقة مع حكومة كابول، لقاء الانسحاب الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد قال في مقابلة بثت يوم الأربعاء، إنه سيكون من الصعب عليه الوفاء بالموعد المحدد في الأول من مايو/ أيار، لسحب آخر القوات من أفغانستان، وهي الخطوة التي ستضع نهاية لأطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.
وتعد تصريحات بايدن لشبكة (إيه.بي.سي نيوز) الأكثر استفاضة حتى الآن بشأن الموعد المنصوص عليه في اتفاق أُبرم مع حركة طالبان الأفغانية في فبراير/ شباط، خلال حكم الرئيس السابق دونالد ترامب.
وبُثت مقابلة بايدن قبل يوم من اجتماع يضم روسيا والصين والولايات المتحدة وباكستان ووفدا من كبار المسؤولين الأفغان وزعماء بالمعارضة ومفاوضي طالبان، في موسكو، في محاولة لاستئناف محادثات السلام المتعثرة.
ويخشى بعض المسؤولين الأمريكيين والكثير من الخبراء من أن يؤدي انسحاب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة قبل التوصل إلى اتفاق سلام إلى سقوط أفغانستان في هوة حرب أهلية جديدة، وهو ما سيمنح تنظيم القاعدة ملاذا جديدا.
وقال بايدن عن آخر 2500 جندي أمريكي في أفغانستان: ”أنا الآن بصدد اتخاذ القرار الخاص بموعد مغادرتهم.. يمكن أن يحدث ذلك لكنه صعب“.
وأضاف بايدن أن الاتفاق الذي أبرمه ترامب ”لم يتم التفاوض عليه على نحو جيد للغاية“. لكن الرئيس احتفظ بمبعوثه للسلام زلماي خليل زاد، الدبلوماسي الأمريكي المخضرم الذي توصل إلى الاتفاق.
وحذرت طالبان من أنها قد تستأنف الهجمات على القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة إذا لم يلتزم بايدن بالموعد المحدد لسحب القوات.
وحدد اتفاق 2020 انسحاب الولايات المتحدة على مراحل وفقا لشروط معينة.
وأمر ترامب بالمضي قدما في الانسحاب رغم تصاعد أعمال العنف التي يُلقى باللوم فيها في الأساس على طالبان، وتأخير محادثات السلام الأفغانية لستة أشهر، وما يصفه المسؤولون الأمريكيون بعدم وفاء طالبان بالتزامها بقطع العلاقات مع القاعدة.
وأدى هذا إلى إضعاف الموقف التفاوضي للولايات المتحدة.
وتنفي طالبان بقاء مقاتلي القاعدة في أفغانستان، حيث وفر المسلحون ملاذا للإسلاميين المتشددين الذين خططوا لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. كما تنفي مسؤوليتها عن تصاعد العنف.
وأمر بايدن بمراجعة اتفاق 2020 لدى توليه رئاسة الولايات المتحدة.
ولكن في إطار الإبقاء على مبعوث السلام الأمريكي خليل زاد، أيد بايدن إلى حد بعيد اتفاق سلام مقترحا صيغ في نهاية حكم إدارة ترامب.
ويدعو الاتفاق الرئيس الأفغاني أشرف غني المدعوم من الولايات المتحدة لتسليم السلطة إلى إدارة مؤقتة تختار طالبان نصف أعضائها.
ورفض غني مرارا التنحي، قائلا إن الانتخابات هي التي يجب أن تقرر أي تغيير في الحكومة.
وترفض طالبان إجراء انتخابات ديمقراطية، ووقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وفقا لما جاء في الاقتراح الأمريكي.