تاريخ النشر: 2016-09-19 | 17:54
تاريخ النشر: 2016-09-19 | 17:54
كما تعلمنا في الحياة ان الحقوق تنتزع ولا تمنح ، ويجب علينا ان نطالب بحقوقنا بكافة الطرق السلمية التي كفلنا القانون اياها، هنا في غزة طالب الخريج سعيد لولو و زملائه رائد نصر و اكرم العامري و زميلتهم الرابعة شيرين البطريخي ،طالبوا بتوفير فرصة عمل كريمة لهم من الحكومة إلا و ان الحكومة سبقت و اعتقلتهم من ثالث يوم للاضراب و الاعتصام في ساحة الجندي المجهول و رفضوا التوقيع على تعهد يلزمهم بعدم الاعتصام في ساحة الجندي المجهول و تابعوا حملة الضغط و المناصرة بعنوان 'انا خريج بدي شغل' و تم اعتقالهم ليلة اليوم الخامس للاعتصام و الاضراب المفتوح عن الطعام ، و ايضا بدون اي تهمة تذكر و عادوا الى الميدان في ساحة الجندي المجهول رافعي رؤوسهم عاليا بعد خروجهم من الاعتقال ، وفي يوم 3مايو من هذا العام اليوم السابع للاعتصام اذ باتصال من رقم غريب و لكنه جميل جدا على الخريج سعيد الذي سعد بسماع صوت معالي دولة رئيس الوزراء د.رامي الحمدلله ، وقال د.الحمدلله انه يقدر هذه الشجاعة التي قادها الشباب في المحافظات الجنوبية ،و بناء على هذه الحملة قال سوف يحل موضوع تشغيلنا و تشغيل الخريجين بقطاع غزة عبر مشروع التشغيل المؤقت 'البطالة' ل10000 خريج و عامل الذي صدر مؤخرا في القطاع و في نهاية الاتصال قال له سعيد بالفصحة "احنا ما بدنا بطالات يا دكتور .. بدنا تشغيل العادل للخريجين " و قال سعيد ايضا ان بحوزته هو و الشباب الذين معه مقترحات عملية و قابلة للتطبيق لتشغيل الخريجين . و بعد يومين تم ارسال هذه المقترحات لمناقشتها في اجتماع مجلس الوزراء ، وبعد اسبوع ينتظرون الشباب الرد من د.الحمدلله و اذ بالحمدلله لم يتواصل معهم بل تواصل معهم الأمن و اعتقلهم الامن.
صباح يوم ذكرى النكبة 15-5-2016 و عادوا الى الجندي المجهول بعد تدخل مؤسسات حقوق الانسان و أخص هنا بالذكر
الهيئة المستقلة لحقوق الانسان و ايضا اصدقاء مناصرين و مؤمنين بقضية الخريجين ، و استمر الشباب في حملتهم وطوروها بفعالية سلمية جدا و هي جمع تواقيع للخريجين على بوسترات جلدية كبيرة تفترش ارض ساحة الجندي المجهول و في يوم الجمعة 20-5 من هذا العام تم جلب حلاق شعر الى الميدان لخفيف شعر المضربين عن الطعام و ترتيب لحية البعض ﻷن الشباب لا يتركون ميدانهم ،لديهم فقط مكانين يتم فيها ارغامهم الى الذهاب اليهم سواء كان مركز شرطة الرمال قسم المباحث العامة
او المستشفى وذلك لتدهور الحالة الصحية للمضربين عن الطعام و مكان واحد يقيمون فيه بإرادتهم و عزيمتهم الفولاذية 'الميدان' .
وفي اليوم العشرين للاعتصام تم اعتقال الخريجين الثلاثة وتم ترهيبهم ليس من قبل ضابط شرطة فحسب، هذه المرة كانت اللهجة قاسية كان بانتظارهم الساعة 12 ليلا أغلب قيادات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة حيث تم تهديهم بحجة انهم يحافظون على الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني هنا في غزة، استغرب هنا ان أعلى جهة تنفيذية في القطاع قالت لنا انه ليس لدينا الحرية في التعبير عن رأينا او حتى الاضراب عن الطعام هنا في القطاع، وان ما نفعله هو مخالف للقانون وان الاضراب يؤدي الى التهلكة، وتم الافراج عنهم فجرا و لكن الشباب لا كل ولا مل من المحاولة في التعبير عن رأيه و مطالبته لحكومته بحقوقه المشروعة، وتوجهوا صباح اليوم الواحد والعشرين لإكمال اضرابهم في مستشفى العودة شمال قطاع غزة، للعناية و الرعاية الصحية لأن حالتهم الصحية لا تسمح لهم بالعودة مباشرة الا بعد اجراء الفحوصات اللازمة لوقايتهم من تدهور حالتهم الصحية لأنهم لم يختاروا الانتحار والموت في سبيل تحقيق مطالبهم العادلة و بعد خمسة ايام من الرعاية في المستشفى توجه الشباب الى الاعتصام امام مقر وزارة العمل بغزة وذلك لعدة اسباب.
اولها وجود شخص هو وعائلته معتصم في نفس مكاننا في الجندي المجهول، و استغرب هنا ايضا من الذي ارسله ليطالب السيد الرئيس محمود عباس بإعادة راتبه الذي انقطع ابان الانقسام عام 2007, الآن تذكر نفسه ام ان احدا ارسله ليشتت الأنظار عن القضية الانسانية الحقوقية العادلة قضية الخريجين .
اعتصم الشباب امام مقر وزارة العمل بغزة حيث كان اثنين فقط سعيد و رائد وأكرم ذهب للمستشفى ليقف مع والده الذي تدهورت صحته بعد اعتقال ابنه اكرم قبل ايام قليلة .
سعيد و رائد إلتحفا الأرض و كانت الارض باردة و الجو بارد ايضا و في تلك الليلة تساقطت عليهم القليل من الامطار، و في الساعة 2:10 فجرا جاء جيب ابيض اللون و قادهم الى مركز الشرطة و هم يتساءلون باستغراب لماذا تم اعتقالنا نحن لم نعتصم في الجندي المجهول ولم نفعل شيئا يخل بالقانون او حتى الآداب العامة
و اكملوا نومهم بالزنزانة مع الموقوفين الذين كان جلهم من تجار المخدرات و قضايا اخرى مخلة بالآداب العامة، و تم تحويلهم في الصباح الى مقر النيابة العامة بغزة و هم مكبلي الايدي ولم يعرفوا ايضا اي ذنب اقترفوا او التهمة المنسوبة اليهم، و وصلوا الى النيابة و لم يعرضوا على وكيل النيابة و لم يراهم قط و غادروا مقر النيابة في بوكس جيب الشرطة و اقتادوهم الى مقر الشرطة العسكرية في مدينة غزة، بقوا في داخل السجن هناك و لم يزرهم احد ولا احد يعرف اين هم ..أي تم اخفائهم عن الانظار و ترهيبهم داخل هذا السجن ذو الزنزانة الضيقة جدا التي لا تدخلها الشمس ولا حتى الهواء، فصائل العمل الوطني لم تكلف نفسها بالبحث عنا مع ان اخراجنا سهل من هذا السجن عن طريق الضغط على قيادة حركة حماس بالإفراج الفوري عن ابنائهم
و هذا سهل جدا لو توجه 3شخصيات من هذه القيادات لبيت اسماعيل هنية و قالو له ان ابنائنا معتقلين لدى قوات أمنكم أفرجوا عنهم، ولكن لم يخطوا تلك الخطوة فهم مستفيدين من هذه القضية و مستفيدون ايضا من الانقسام،. أمضى الشباب سعيد و رائد داخل السجن ستة ليالي و سبعة أيام منعزلين عن العالم الخارجي ينتظرون رؤية الشمس و رؤية اهاليهم، خرج الشباب بعد اعتقال دام اسبوع وانتهى الاضراب ولكن لم تنتهي المطالبة بحقوقهم .
و قد ارسلوا مناشدة للسيد الرئيس محمود عباس مطالبين بتوفير فرصة عمل كريمة لهؤلاء الخريجين ويبدو ان الرسالة لم تصل الى الرئيس عباس .
و تواصل سعيد لولو مع الدكتور رامي الحمد لله و رد عليه مدير مكتبه ايهاب قائلا ان الدكتور رامي بيسلم عليك يا سعيد و بيقلك انه انت وزملائك رح تتوظفوا بعد اسبوع بالزبط تقلقش و السيد ايهاب لا يعلم ان كل كلامه مسجل في برنامج تسجيل المكالمات تلقائيا وتم بعدها بفترة بسيطة تسكين ألم سعيد وبعض زملائه في برنامج البطالة لعقد ثلاثة شهور.
بالعربي انضحك عليه و على زملائه من قبل د. رامي الحمدلله الذي وعدهم بوظيفة حكومية لثلاث خريجين و هم سعيد لولو -رائد نصر -أكرم العامري.
هل البطالة لمن أعلى صوته و نادى بحقه؟ وحق الخريجين ولم يخف من الأمن وإغمائه ودخوله المستشفيات لأكثر من خمس مرات في ثلاثين يوما !
الخريجين ما رح يسكتوا يا معالي دولة رئيس الوزراء
أنا المواطن أعلى درجة في الدولة