تاريخ النشر: 2023-07-01 | 16:48
تاريخ النشر: 2023-07-01 | 16:48
فلسطين سماها القرآن الكريم بالأرض المباركة، كما ورد في محكم التنزيل قول الله تعالى: (قلنا يا نار كوني بردا و سلاما على إبراهيم و أرادوا به كيدا فجعلناهم الآخرين ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين)، وكذلك قوله تعالى: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم). وقد أثبت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، تخصيص فلسطين بالتقديس في قوله: (أن الله بارك فيما بين العريش إلى الفرات وخص فلسطين بالتقديس).
وهي الارض التي اختارها الله تعالى لرحلة الإسراء والمعراج كما ذكر المولى عز وجل في كتابه: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله).
كما انها ارض الرباط والجهاد، مصداقا لحديث صحيح رواه سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يا معاذ، أن الله عز وجل سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات، رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلى يوم القيامة، فمن اختار منكم ساحلا من سواحل الشام أو بيت المقدس فهو في رباط إلى يوم القيامة.
وبقيت بيت المقدس قبلة المسلمين مدة ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، حيث تم تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة في منتصف شهر شعبان، وقيل في رجب من السنة الثانية للهجرة، لكن سرها لايزال خالداً الى قيام الساعة باعتبارها ارض المحشر والمنشر كما ورد في قوله تعالى: (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب)، الآية التي فسرها العلماء بأن سيدنا اسرافيل عليه السلام سينفخ في البوق من صخرة بيت المقدس و في هذه الديار يحشر الناس يوم القيامة.
كما أن أول مدينة جرى تشييدها في التاريخ هي مدينة (أريحا) الواقعة شمال شرقي فلسطين وذلك نحو 8000 ق.م، وفقا لما يذكره علماء الآثار. روى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ،أن رسول الله "ص" قال:"سيد البقاع بيت المقدس، وسيد الصخور صخرة بيت المقدس
طريقنا الصحيح الى تحرير وطننا فلسطين يكون بسلامة قلوبنا وصدورنا وباستقامة قلوبنا خالية من الغل والتلوث وحين سئل رسولنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم: من أفضل الناس يارسول الله ، فقال : كل مخموم القلب وصدوق اللسان ، فالقلب موضع نظر الرب، قال ﷺ: إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم. فالقلب موضع نظر الرب، ومن هنا مطلوب منا كفلسطينيين أن نركز ونعمل على إصلاح قلوبنا فالله أولًا ينظر الى قلوبنا ، وعلينا أن نعرف بأن سبب إنقسامنا وفرقتنا هو خلل أسود إستوطن قلوبنا من أعمال وأفعال تغضب رب العالمين منها الخيانة بين الناس في الأموال، والنكاح، والسرقات والاختلاسات، والهجران والقطيعة بين الناس، وإذا تساءلت عن سائر أسباب أمراض شعبنا الفلسطيني هو ناتج عن فساد قلوبنا ، والوهن الذي أصابها والوهن : هو حب الدنيا وكراهية الموت. فإذن من فساد القلوب أن يقذف فيها الوهن، وأيضًا أن تكون قلوبنا عامرة بمحبة الله تعالى ، ويكون ذلك أن تكون قلوبنا مقبلة على الله في الصلاة ولا أن تكون سارحة في أودية الدنيا، فعلى شعبنا وقياداتنا الاهتمام بصحة القلوب لآنه يترتب عليها صحة الأعمال والسلوكيات والتصرفات وأسأل الله أن يصلح قلوبنا وأن يصلح أعمالنا، أن يصلح سرائرنا، وأن يصلح ظواهرنا، وأن يتوب علينا، ويغفر لنا تقصيرنا، وإسرافنا في أمرنا. وأن يكون شعبنا الفلسطيني كالجسد الواحد ، ونقضي على الفقر بيننا وإخراج الغارمين من السجون في غزة والضفة الغربية
وبأذنه تعالى ، فاذا صلحت قلوبنا ربنا سبحانه وتعالى سيصلح شأن شعبنا الفلسطيني كله وسينصفه وسينصره على الصهاينة ومن دار في فلكهم ، فالمطلوب من كل القيادات والفصائل الفلسطينية الالتفاف حول فلسطين ونسرع في انجاز وحدتنا الفلسطينية الفلسطينية لأنه بالوحدة سنخرج من نفق الازمات الاقتصادية والاجتماعية وبوحدة الرؤى نصنع وطنًا عصيًا على الازمات والمحن. والمدخل الى هذه الوحدة هو أن نكون مواطنين في وطن يجمعنا تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وفلسطين وان نكون محافظين على تعدديتنا في اطار الوحدة، متمسكين بهويتنا الفلسطينية ، حتى نعيش وتعيش فلسطين حرة أبية والقدس عاصمتها الابدية