الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

طريق نتنياهو نحو الانتخابات

طريق نتنياهو نحو الانتخابات

تاريخ النشر: 2018-12-30 | 10:21

جاءت «صفقة العصر» لتخدم سياسات نتنياهو وتدعم موقعه الحزبي والسياسي

لم يستطع بنيامين نتنياهو إطالة عمر حكومته أكثر مما فعل، منذ أن خرج منها وزير الحرب أفيغدور ليبرمان. وكان متوقعاً في أي وقت أن ينفرط عقد الائتلاف الحكومي الضيق عند أي منعطف من نوع «قانون التجنيد» الذي توزع مؤيدو صيغته المطروحة ومعارضوها خارج ثنائية الحكومة والمعارضة.
ومنذ إعلان اتفاق أحزاب الحكومة على تقديم الانتخابات، بدأت جميع مكونات المشهد السياسي والحزبي في إسرائيل الاستعداد للمعركة القادمة، في ظل توقعات رجحت (حتى الآن) عودة نتنياهو إلى مقعد رئاسة الوزراء.
ومع ذلك، يتحدث كثيرون عن مفاجآت متوقعة ربطاً بتطورات ملف نتنياهو القضائي، و تعاظم حظوظ غانتس كمنافس قوي في حال قدمت لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء وبروز خلافات داخل حزب الليكود حول وراثته.
تسعون يوماَ حتى موعد الانتخابات في 9 نيسان /ابريل القادم هي أكثر من كافية بالنسبة لنتنياهو، لكنها قصيرة جداَ بالنسبة لمعارضيه الذين حاولوا الإيحاء لجمهورهم بأن «الخلاص» من نتنياهو بات قريباً. وبالتجربة، يرسم الحراك الحزبي والسياسي الذي يسبق الانتخابات خريطة أولية لما يمكن توقعه من نتائج، ويتعلق الأمر بالأساس بما يظهر في المشهد من أحزاب جديدة أو مرشحين محتملين من خارج الأحزاب القائمة. وفي العادة، تكون الانتخابات فرصة للكثيرين ممن يشعرون بالتهميش داخل أحزابهم لأن يجربوا حظوظهم في الترشح، خاصة إذا تم تخفيض عتبة الحسم عما هي عليه الآن. وغالبا ما تأكل الكيانات الإنتخابية الناشئة من رصيد الأحزاب القائمة كبيرة كانت أم صغيرة ، وتتسع خارطة المستهدفين بسبب عدم وجود تمايز جدي في مواقف الأحزاب الصهيونية تجاه الكثير من الملفات، و يتضائل هذا التمايز بشكل كبير تجاه الموضوع الفلسطيني.
لكن المحللين يجمعون على أن حزب الليكود برئاسة نتنياهو يبقى حتى الآن صاحب الحظوظ الأقوى في حصد أكبر عدد من المقاعد، وقد توقعت له استطلاعات الرأي 30 مقعداً. ومع ذلك، فإن نتنياهو يتطلع إلى استمرار تدعيم فرصه في رئاسة الحكومة القادمة من خلال السعي لاستمرار التحالف مع شركائه الحاليين دون تعديل كبير، سوى ما يتطلبه الخروج من هواجس الائتلافات الضيقة التي تعيق قدرته على المناورة. ومن الممكن مع نشوء كيانات سياسية جديدة أن يبحث نتنياهو فرص ضمها للائتلاف، لأن الأحزاب الصغيرة ،وخاصة الناشئة، كانت دائماً موضع اهتمام نتنياهو حيث تكون مطالبها الائتلافية عادة محتملة، بعكس الأحزاب الكبيرة والمتوسطة التي تطمح إلى حصد مكاسب وازنة من الاتفاق الائتلافي كي ترضي أطماع صفها القيادي وتبعد عن نفسها بذلك شبح الصراع الداخلي.
لكن الرافعة التي يعتمدها نتنياهو في مواجهة الخصوم والمنافسين على حد سواء تتعلق بالموضوع السياسي، باعتباره شق خلال ولاياته الحكومية المتعاقبة سياسة يمينية متطرفة تجاه ملف حل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وقد كانت هذه السياسة محط تجاذبات في بعض المحطات مع الإدارات الأميركية، وتحديداً مع إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما تجاه موضوعة الاستيطان، وحتى في عناوين الحل عند ورود مسألة الدولة الفلسطينية.
ويجد نفسه منتصراً في ختام تلك التجاذبات بعدما تآكل خطاب أوباما تجاه الاستيطان نزولاً عند مساحة التوافق الواسعة بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي، ووجه بذلك ضربة قوية إلى خصومه في المعارضة الذي حذروا من انعكاس سياساته على العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب. وبذلك كسب المزيد من تأييد المستوطنين باعتباره«أب»الاستيطان و«حاميه».وبحسب المحللين، فإن حزب نتنياهو، الليكود، سيكون الأقل تذبذباً من بين الأحزاب الصهيونية في ميزان استطلاعات الرأي، لأن سياساته تخدم مصالح الفئات الأكثر عدوانية في المجتمع الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين وفي المقدمة المستوطنون.
وجاءت «صفقة العصر» مع مجيء إدارة ترامب لتخدم على نحو غير مسبوق سياسات نتنياهو وتدعم موقعه، وتعامل مع إجراءات هذه الإدارة تجاه القدس وقضية اللاجئين الفلسطينيين كإنجازات شخصية له، ووجد في عناوين «الحل الإقليمي» اعترافاً أميركياً بخطته «السلام الاقتصادي»، وتأطيراً لها. واللافت هنا، أنه مع الاعلان عن تبكير انتخابات الكنيست صرح مبعوث ترامب غرينبلات بتأجيل الإعلان عن الصفقة، على الرغم من إدراك الجميع بأن الصفقة أعلنت عن نفسها عبر متوالية من الإجراءات والخطوات على الأرض. لكن المهم بالنسبة لنتنياهو أن تسير الصفقة ضمن هذه الآلية، ولاداعي لطرح عناوين تهدف إلى تشجيع الأطراف الأخرى وخاصة المفاوض الفلسطيني كي يلتحق بركبها. ويرى نتنياهو أن مجرد طرح هذه المغريات وإن كانت لفظية وخادعة، سيضر به وهو في الطريق إلى الانتخابات وستكون موضع استغلال من قبل خصومه ومنافسيه.
الرافعة الثانية التي يستخدمها نتنياهو عادة في الطريق إلى الانتخابات هي التصعيد الأمني والعسكري ضد «أعداء» إسرائيل. ومن المتوقع أن تتصاعد اقتحامات المدن والبلدات في الضفة الفلسطينية وتتزايد حملات الاعتقال والتنكيل بالفلسطينيين على يد جيش الاحتلال ومستوطنيه. وهو صرح بشكل علني عن «الالتفات» إلى قطاع غزة وأطلق وابلا من التهديدات العسكرية. وكان دوما يقرع ناقوس الخطر الوجودي الذي يتهدد إسرائيل ويحشد المجتمع الإسرائيلي خلف هذا الهاجس، كي يبعد الأنظار عن الكثير من الملفات الي تؤرقه، ومنها الآن ملفه القضائي الزاخر بشبهات الفساد حوله وحول زوجته. دون أن يعني ذلك أن المستشار القضائي للحكومة مقبل فعلا على تقديم لائحة اتهام بحقه، ومع ذلك ، يشكل هذا الملف مادة غنية أمام خصومة كي ينالوا من صلاحيته للعودة من جديد إلى مقعد رئيس الوزراء.
التطور الذي من الممكن أت يغير مسار التوقعات هذه ويفتح على احتمالات أخرى هو حدوث نقلة نوعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتحديدا اتساع المقاومة الشعبية للاحتلال، لأن من شأن هذا أن يضع نتنياهو وحلفاءه أمام واقع مختلف عندما يبدأ الاحتلال بدفع أكلاف احتلاله بما ينهي مرحلة الاحتلال المجاني، ويلفت انتباه المجتمع الدولي إلى ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة على وقع المواجهات، ويضطر للتدخل خوفاً من أية تطورات غير محسوبة .لكن المهم في كل هذا أن تحظى المقاومة الشعبية بالدعم والحماية السياسية ، وهنا يتوجب على القيادة الرسمية الفلسطينية القيام بواجبها ووضع الاحتلال أمام المسائلة القانونية والسياسية عبر تفعيل عضوية فلسطين في المؤسسات الدولية وفي المقدمة المحكمة الجنائية الدولية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط