تاريخ النشر: 2016-08-14 | 10:23
تاريخ النشر: 2016-08-14 | 10:23
دخل الأسير الفلسطيني بلال كايد؛ شهره الثالث في إضرابه عن الطعام والذي هو فقط من الماء والملح ومعه عدد من الأسرى المتضامين؛ الأسير الكايد مضرب منذ 15/6/2016 ضد اعتقاله الإداري، بعد أن مكث 14 عاما في الأسر دون الإفراج رغم انتهاء مدته؛ وهو الآن يقبع في مستشفى "برزلاي" في العناية المكثفة.
الماء والملح جعل الأوضاع الصحية للأسرى المضربين سيئة جدا؛ حيث لا يستطيعون التنقل إلا على كراسي متحركة، ويتقيئون الدم ومادة صفراء، إضافة إلى الآلام الشديدة في كل أنحاء الجسم والضعف الشديد، وهناك خطورة بالغة على حياتهم والموت يتهددهم.
القيم والمعاني الإنسانية السامية التي يضحي لأجلها الأسير الكايد وبقية الحركة الأسيرة؛ جديرة بان يضحى ويقدم لها الكثير من الجهد، ويعلوا شانها؛ ومن حق الأسرى على المسلمين والخارج نصرتهم ولو بأضعف الإيمان، ولو بالدعاء، وتذكر معاناتهم لنصرتهم؛ لا الشجب والاستنكار الذي يطرب السجانين.
الماء والملح هو وجبة الفطور والغداء والعشاء للأسير محمد البلبول، المضرب ضد اعتقاله الإداري، منذ 4/7/2016، والأسير محمود البلبول، المضرب ضد اعتقاله الإداري منذ 1/7/2016، والأسير عياد الهريمي، والمضرب ضد اعتقاله الإداري منذ 11/7/2016، والأسير مالك القاضي، والمضرب ضد اعتقاله الإداري منذ 11/7/2016؛ والأسير وليد مسالمة، والمضرب ضد عزله الانفرادي منذ تاريخ 18/7/2016.
108 من الأسرى في مختلف السجون ما زالوا يخوضون إضرابا تضامنيا مفتوحا عن الطعام؛ تضامنا مع الأسرى الستة المضربين؛ فتم فرض عقوبات مشددة الأسرى المتضامنين؛ حيث تم عزلهم في أقسام جماعية، وحرموا من زيارات المحامين، ومن زيارات الأهل، وزُجّوا في أقسام خالية من أي مقومات معيشية بعد الاستيلاء على الأجهزة الكهربائية، وفرضت عليهم غرامات مالية.
الإضراب عنده تبلغ القلوب الحناجر، فلا طعام إلا الملح والماء؛ وهو وجبة الإفطار للأسرى المضربين، يضطرون إليها كي يحافظوا على عدم تلف معدتهم وجهازهم الهضمي، وهو ما يحاول السجان حتى منعهم منه للضغط عليهم. الأسر يعني الموت البطيء؛ فالأيام تمر سريعا خارج السجن؛ ولكن داخله تمر الثواني ثقيلة وبطيئة ومعها العذاب.
لا يوجد حتى ألان تضامن مع الأسير الكايد؛ يرقى للحد الأدنى من المستوى المطلوب؛ وواجب على كل مسلم وفلسطيني وحر وشريف في العالم؛ إيجاد وسيلة أو تقديم ولو شيء بسيط للضغط على الاحتلال من أجل معاملتهم كأسرى حرب وتحقيق مطالب الأسرى المضربين العادلة والمحقة.
رغم الجوع والعطش؛ فالأسرى يحتجزون في غرف وزنازين ضيقة ومتسخة، يصاحبهم بها عشرات الفئران والحشرات الضارة، ويتعرضون للتفتيش والقمع بشكل مستمر، وتصادر أغراضهم؛ ويقيدون بأيديهم وأرجلهم.
تشكل قضية الأسرى المضربين في سجون الاحتلال وجع وألم دائم لكل حر وشريف، ليس فلسطينيا وحسب، بل عالميا أيضا؛ كونهم يدافعون عن قيم الحرية والكرامة والعدالة؛ ولا بد من المسارعة في نصرتهم.
ستنتصر الحركة الأسيرة على سجانها؛ وسينعم أسرانا بالحرية؛ على يد المقاومة التي وعدت بذلك؛ ومن أنجز صفقة مشرفة كصفقة وفاء الأحرار "شاليط"؛ قادر على انجاز صفقات أخرى على شاكلتها ؛ "ويسألونك متى هو قل عس أن يكون قريبا".