تاريخ النشر: 2015-11-11 | 20:43
تاريخ النشر: 2015-11-11 | 20:43
تخيل معي...
لا ذاكرة لنا...
لا مجازر...
لا دماء مسفوكة على الإسفلت...
لا أسفلت....
لا رصيف...
لا رغيف...
لا شفاه صغار عالقة بأثداء أمهات...
لا أمهات ...
لا بكاء ...
لا شقاء ...
لا قمر يراقص النجمات الغافيات...
لا نجمات...
تخيل معي...
لا ذاكرة تذكر القصص...
كُل القصص...
وحكاية الموت...
لا عيون شاخصات ...
حاقدات...
عيون دامعات...
لا، لا تتخيل...
الذاكرة تتمزق...
من شدة النسيان...
أنزل قليلا من نهارك الحزين...
أنزل لحضن ذاكرة متهرئة...
أبتسم وأنت تغط بقلب ذات الذاكرة...
ما كل هذا الموت ؟! ؟!
أنها الحياة!!!...
أنها الحياة علقت خارج الذاكرة.
أنفض عنك غبارها.
وأخرج منها رصاصةً ...
أُخرج صرخةً...
ستنبت كلماتك ثورةً....
ستنبت ذات نهار حياةً...
وتشعل بقلب الغربة النار...
سيحترق بحضرة ابتسامتك المنفى...
يا أبن المنفى لا وطن عندك
غير صرختك...
ورصاصة يتيمة ...
قد تقتلك...
فلا تمت الآن...
أفتح ذاكرتكَ
أفتح ذاكرتكَ لغد قادم...
وأنسى...
أنسى ماضيك...
أنسى ماضيك...
أنسى قفزتك الأخيرة...
قفزتك عبر الأسلاك الشائكة...
أنسى منديل جدتكَ...
أنسى حكايتك...
وأقفز صوب غدِك...
حيث أنتَ ذاتكَ، لا غيركَ...
من يصنعُ غدك...
أرسم ذاكرتكَ...
من دمك...
من حضورك...
لا من غيابك...
أرسم ذاكرتك من جسدك...
وأنفض عنك منفاك...
حيث أنت ذاتك، لا غيرك...
من يصنع غدك...