اخر طلقة فارغة وطلقة صوتية يطلقها السيد عباس توجهه للجنائية الدولية بعدما عجز في تمرير طلقته الصوتية السابقة في مجلس الامن من خلال مشروع مشكوك فيه وطنيا لانهاء الاحتلال وما اجمعت عليه كافة القوى الوطنية والاسلامية، طلقات صوتية لم تدر ربحا سياسيا ووطنيا سوى المضي للامام في العجز ونحو العجز المطلق في معالجة كافة الملفات والتحديات سواء كانت ملفات داخلية او خارجية وفي مكون بحث الشعب الفلسطيني عن ايقونته الوطنية والتاريخية امام عصف من المتغيرات والرمال المتحركة التي تضرب المنطقة.
خيارات السيد عباس وفريقه فقط التي لم تنتج الا انهيارات ضخمة على صعيد المكون الوطني والفتحاوي، واضمحلال وتتفيه قدرات الشعب الفلسطيني في معالجة ازماته الداخلية والخارجية، الرمال المتحركة لم تضرب الشرق والمغرب العربي والرمال المتحركة التي اصابت عمق العاصمة الفرنسية باريس التي ذهب اليها عباس مهرولا لاعلان اخلاصه ودعمه للتوجه الدولي لمحاربة الارهاب وبدون أي قاعدة ايديولوجية او وطنية جامعة ليقف في الصف الاول في مظاهرة الجمهورية الفرنسية ضد الارهاب، لم يفكر ولو لحظة عن اصول الارهاب وسلوكه الذي ياخذ اشكال مختلفة دينية او ايديولوجية قد مورست ضد الشعب الفلسطيني وضد المعتثقدات الدينية التي قد اصابت اكثر من مليار ونصف مسلم او ما تمارسه الدول الحاكمة في المجتمع الدولي وعلى رأسها امريكا ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وةارضه ومستقبله، ذهب عباس الى مظاهرة محاربة الارهاب وترك خلفه الالاف الموظفين في سلطته بدون رواتب وازمات خانقة في غزة تطال عصب الحياة اليومية لمواطني القطاع،تراكمات من تعقيدات لكافة الملفات الفلسطينية على المستوى الوطني والسياسي والامني والاقتصادي والثقافي قد ضربت كل المكون الفلسطيني.
كان لابد منذ زمن وامام الانهيارات التي احدثها السيد عباس وفريقه على مستوى البرنامج الوطني او على مستوى البرنامج الفصائلي والفتحاوي ان يفكر الجميع في انهاء مشروع السيد عباس وفريقه، منحن متجهين الى فراغ سياسي مؤثر على كل مناحي الانشطة الوطنية وبنهاية طلقات السيد عباس وفريقه الصوتية التي قد اعلن عباس في نهايتها تسليم مفاتيح السلطة وليس انهائها للاحتلال..! ولانه ليس بمقدوره انهاء السلطة وحلها وخاصة لاجهزة تمولها امريكا واسرائيل في الضفة، الرمال المتحركة تزحف الى المكون الوطني الفلسطيني والفتحاوي بشكل خاص ، احيث اصبحت مطالب الاصلاح الداخلي في حركة فتح هي مطلب القاعدة العريضة في فتح او الفصائل الوطنية الاخرى ولان فتح هي عصب المشروع الوطني الذي يجب ان يعافى من مشروع مدمر قاده السيد عباس وفريقه اوصلنا الى تهميش الثقل الفلسطيني الفاعهل في المحافل الدولية كما هو اصاب النخاع في العصب الوطني الفلسطيني.
اصبح معروفا لكل متابع ما هو مقدار الانتهازية الصهيونية الامنية والسياسية في استغلال مشروع محمود عباس الفاشل في مجال الاستطيان واستكمال المشروع الصهيوني في ما يسمى يهودا والسامرة او في مجال انهاء الافق الطموح لمشروع عباس بحل الدولتين وبقيام دولة فلسطينية على بقايا من ارض الوطن المغتصب. وبدون أي بدائل جادة لكبح او مقاومة السلوك الاسرائيلي المتمدد في الضفة الغربية والمحاصر لقطاع غزة، حيث بات من الملح وطنيا البحث عن خيارات اخرى لا تخرج عن برنامج منظمة التحرير وهو المتاح اقليميا ودوليا، والدفع في اتجاه قطاع غزة لتسلم ريادة المواجهة مع اسرائيل وبناء لبنة حية من المشروع الوطني على اراضيها تبويبا لصراع محتدم وعنيف مع اسرائيل في الضفة او على حدود غزة.
ربما مظلة الامان العربي في ظل غضب امريكا ودفعها لانهاء فترة محمود عباس ولعدم امكانيته تقديم الجديد وما دفع عباس للتوجه لضرب طلقة صوتية في مجلس الامن او في الجنائية وهو يعلم ان لدى الشعب الفلسطيني كم هائل من القرارات السابقة في مجلس الامن لصالح الشعب الفلسطيني قد طويت ولم يعمل بها بل زحفت اوسلو وفريق عباس لانهاء ودفن ما يوجد في الارشيف من تلك القرارات، ربما تلك المظلة لتن تغطي عجز السلطة في تسديد رواتب موظفيها او ستهمش السلطة كوسيط مالي لتحافظ على نوع من قوتها امام المواطن الفلسطيني والتي تلوح به دائما من قرارات وتهديدات بقطع الرواتب عن المناوئين لسياسة عباس.
والسؤال الان هل العرب ووزرائهم المجتمعين في الجامعة العربية يوم15/1/2015 زومناقشتهم فشلهم في تقديم المشروع الفلسطيني سينتج موقفا فاعلا لاخراج السلطة من ازماتها السياسية والبرمجية والمالية..؟؟ ام ان العرب مازالت لديهم اوراق من الاهمية اكثر من اهمية برنامج عباس وما يحيط بتلك الدول من تحديات ورمال متحركة...... هذا هو المهم، ولذلك من المهم ان تكون ارهاصات التغيير في داخل فتح او في الساحة الوطنية ان تقفز قفزات نوعية لانهاء صفحة مشروع عباس وفريقه ووضع بدائل وطنية داخلية تعالج كافة الملفات على الصعيد الذاتي والاقليمي والدولي ولمرحلة من الاهمية في صراعنا مع العدو الاسرائيلي في مرحلة ما بعد عباس وفريقه.
سميح خلف