تاريخ النشر: 2022-10-22 | 12:32
تاريخ النشر: 2022-10-22 | 12:32
قبل أن تجف الذاكرة، وتندثر لديّ أحداث الماضي، وإذا صح أن التاريخ يعيد نفسه على حد تعبير البعض، فيمكن القول: إن التنافس على الزعامة والخلافات الشخصية العنيفة بين الفصائل والقادة الفلسطينيين لم تكن وليدة الساعة، بل كانت مخزونة في أعماق الذاكرة الوطنية منذ زمن بعيد، وكانت هي النافذة الهامة التي أتاحها المحتلون للقضاء على حرية الشعب الفلسطيني وتضليله، وطمس هويته الثقافية والوطنية، وفق منهجية سياسية معدة بعناية لوأد كل خطوة توحد الأمة في وجه المؤامرات لإعاقة الوحدة الوطنية، والحيلولة دون تحرر الشعب وانطلاقه، وكان هذا الأمر هو مفتاح سقوطنا في شتى مراحل الكفاح السياسي والنضال الوطني، وأصدق تعبير عن آلام الوطن، فلم يفكر هؤلاء القادة في تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى التي تعود على الوطن وعليهم كأبناء لهذا الوطن بالخير والتقدم بقدر ما كانوا يفكرون في تحقيق أهدافهم الشخصية الصغرى التي تعود عليهم، وعليهم وحدهم، بالجاه والمال والشهرة الكاذبة.
فمتى نستطيع إغلاق هذه النافذة ؟! وأن نتخلص من هذه السلبيات التي تعيق مسيرتنا الوطنية الثابتة نحو تحرير الأوطان، والحصول على الحقوق المهضومة؟ ومتى نبدأ في إنهاء هذه الخصومات التي تكررت في لقاءات عدة ودول عربية عديدة؟! ومتى يكون للوطن أولوية حقيقية تعزز مسيرة النضال والتحرر والثورة، والتي يزيد وهجها يوماً بعد يوم بدماء الشهداء الذين يرتقون تباعاً ؟