تاريخ النشر: 2020-01-05 | 08:22
تاريخ النشر: 2020-01-05 | 08:22
قبل الحديث عن الظاهرة المعنونة بالتنمر وجب علي كواحدة من الحقوقيات الساعيات لنشر المساواة بين فئات المجتمع أن أعرف مفهوم التنمر أولاً .
حيث تم يُعرف التنمر من خلال قائمة المراجع التي أتاحت لي الإمكانية للوصول إليها على أنه ( شكل من أشكال العنف والإساءة والإيذاء الذي يكون موجهاً من شخص او مجموعة أشخاص الى شخص او مجموعة أخرى من الأشخاص أقل قوة ونفوذ ومستوى إجتماعي وإمكانية إقتصادية ).
حيث أن علماء النفس والحقوقيين والباحثين الأكاديميين قسموا اشكال التنمر الى عدد كبير وانواع مختلفة .
أذكر لكم منها الأنواع التالية :
فأشكال التنمر منها ما هو لفظي وأخر بدني و اجتماعي أيضا .
ومن خلال تتبعي للظاهرة رأيت ان مثل هذه الحالة توجد في شتى الأماكن التي يجتمع فيها مكون او اكثر من مكونات فئات المجتمع وتظهر جلية في المنشآت ذات الاوساط الإجتماعية المختلفة كالمدارس والجامعات وأماكن العمل والحدائق والمرافق العامة .
لكن في هذا المقال وبسبب انني واحدة من المنتميات للمجال الحقوقي والإنساني سأتحدث ها هنا عن التنمر الإجتماعي على شكل الخصوص .
وذلك لما له من خطورة على وحدة المجتمع ورفعته ، فيدور هذا التوع حول إيذاء الأخرين معنوياً كثركه وحيداُ ودفع الأخرين الى ترك صحبته واخبارهم بعدم مصادقته والتعرف عليه .
ومن أشهر العلماء الذين قرأت لهم مؤلفات في هذا الصدد العالم النرويجي ( دان ألويس )
والذي حدد الأثار الناتجة عن تلك الظاهرة في نقاط هامة نذكر بعضاُ منها .
• من الممكن ان يلجأ الشخص المتعرض للتنمر الى العنف وتتحول طبيعته الودودة الطيبة فتصبح مائلة للعدوانية
• قد يعاني الشخص كذلك من حالة نفسية متغيرة
• قد يعاني الشخص أيضأ من ظهور علامات القلق
• قد يميل الى الاكتئاب والوحدة والإنعزال
• وقد يتجه الى عدم الاهتمام بمظهره ودراسته ومستقبله
وهذه بعض اهم النقاط المصاحبة لوجود تلك الظاهرة في المجتمعات ،، لكن ما يهمني وإياكم ان نضع حلولاً ليتسنى لجميع القراء العمل على علاج هذه الظاهرة إذا تمت ملاحظتها سواء في البيت او العمل او المدرسة او الجامعة وحتى الأماكن العامة .
فإليكم بعض النصائح الهامة الخاصة التي تساهم في حل هذه المشكلة واخص بالذكر اولياء الامور فأتوجه إليهم بما يلي .
• تربية الاطفال تربية سليمة بعيدة عن العنف حتى لا ينعكس هذا العنف على من هم خارج البيت .
• مراقبة سلوك الابناء وتقويمه منذ الصغر من خلال التوجيه والارشاد والتحفيز واللوم .
• بناء علاقة الصداقة بين الأباء والأبناء فيتحقق بذلك اطلاعهم على كل ما يتعرض له أبنائهم من سلوكيات خارج البيت وعلاجها قبل ان تترك انعكاس داخل الأفراد الصغار .
• وضع حلول لمثل هذه الظاهرة خصوصاُ في المدارس التي يكون لها الدور البارز في صقل شخصية الأطفال في سن مبكرة من خلال الاهتمام بالتوعية الثقافية لمدى سلبية هذه الظاهرة وحل المواقف الناجمة عن مثل تلك الظاهرة ومعاقبة كل من يقوم بهذا السلوك قاصداً بعد التحذير الأول الذي يشتمل توعية وتثقيف لسلبية هذا الامر .
• إخضاع كل من المتنمر والمتعرض للتنمر لعلاج نفسي إرشادي من قبل المرشدين التربويين والأخصائيين الاجتماعيين وكذلك المعلمين وأولياء الاموؤ ومؤسسات الرعاية النفسية .
لذلك من واجبنا معالجة كل ما هو سلبي من سلوك بين أفراد المجتمع مهما صغر أو كبر ذلك السلوك وايضا مهما كانت المرحلة العمرية للأشخاص الفاعلين ام المتعرضين لأي سلوك خاطئ.