عندما إستحضرت نفسى للحديث فى هذا المقال فإن ثمة ما حفزنى وبعث لى بجرم المشهد وفظاعته وتنديدا وإستنكارا بالصمت المقيت من خلال ساستنا وخارجيتنا وأمراء الشعب الفلسطينى كما يحلو لهم ببلاغة التسميه ،
ما يقارب 29غريقا وشهيدا بل ومفقودا حسب المعلومات الأوليه والتى قد حصل عليها أبناء هذه العائلة بعلاقاتهم الشخصية أو بإتصالاتهم سواء بالسفارات الخارجيه وقناصل تلك الدول لدى السلطة الوطنية الفلسطينية أو من خلال أقرانهم فى جمهوريه مصر العربية .
كشف الخبايا وإستيضاح البواطن
إن الحالة المقيتة والقلق الدائم لدى أفراد هذه العائلة حفز أدوارهم للقيام بمناشدات وفعاليات على الأرض حيث قاموا بإستخلاص التصريح من الحكومة وبعد تعنت واضح حصلوا عليه وخرجوا عن بكرة أبيهم وبرفقة متضامنين معهم ليعتصموا أمام مقر الصليب الأحمر ومكتب الأمم المتحدة ليتشبثوا ربما بأمل يمكنهم من خلاله تسليط العدسة الإعلامية داخل الوطن وخارجه على قضية أبناؤهم المفقودين والتى جائت لربما يدق هؤلاء خزان المنقسمون الغائبون لمعرفة وكشف ما آلت إليه الأمور ومن خلال البحث فى قضيه أبنائهم ومعرفه المتورطون من تجار الموت فى مصير هذه العائلات .والتى ذهبت لتبحث عن رزقها بعد ما ضاقت بهم السبل ،
إن هذه العائلة المناضلة والتى جادت بدماء أبنائها رخيصة فى سبيل هذا الوطن كانت ولا زالت تقدم أبناؤها قرابين فى مسيرة التحرر والكفاح من الشعب الفلسطينى وذلك منذ بداية الصراع الفلسطينى الصهيونى إنتهاء بإستهداف العدو الصهيونى لأربعة من أطفالهم فى عمر الزهور كان يلهون على شاطئ بحر غزة فى إبان الحرب الأخيرة على قطاع غزة قبل أقل من شهر ووارى التراب بعد هذه الحادثة عددا آخر من شهداء العائلة ركبوا فى مسيرة الشهداء وعددا آخر من الجرحى إنتهاء بالجريمة النكراء فى حادثة غرق المهاجرين الفلسطينين وعدد كبير من أبنائهم على بعد أميال بحرية من المياه الإقليمية الإيطالية .
بنى وطن
إن من حقنا وواجبنا جميعا النظر بعين المسؤلية لتلك القضية والتى قد مست قلوب المجتمع الفلسطينى بالسخط والحزن الشديدين ولربما نتمكن من إعطاء هذه العائلة حقها الطبيعى والملموس من الوفاء والتعاطى بجدية الحرص على لحمتنا ونسيجنا المجتمعى الفلسطينى .