تاريخ النشر: 2015-08-23 | 16:46
تاريخ النشر: 2015-08-23 | 16:46
أمد/ دبي – متابعة : قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح والقيادي الفلسطيني محمد دحلان ، أن ما جرى في اجتماع اللجنة التنفيذية بالامس ، يعتبر بمثابة بداية إنقلاب القصر لكي يتخلص الرئيس محمود عباس من قيود المؤسسات الوطنية ، والقضاء على آخر ما تبقى من ضوابط وآليات العمل الفلسطيني .
وقال دحلان بتدوينة له على صفحته الخاصة الفيس بوك ، عصر اليوم الاحد :
"قضيتنا الوطنية تقف الآن أمام لحظة تاريخية حاسمة تتطلب من الجميع الارتقاء فوراً لمستوى التحدي ، فقد بدأ محمود عباس بتنفيذ " انقلاب القصر " فعليا للتخلص من قيود المؤسسات الوطنية ، و القضاء على آخر ما تبقى من ضوابط و آليات العمل الفلسطيني ، و هي محاولة مكشوفة لتدمير أي إطار قيادي قادر على محاسبته وردعه .
دوافع عباس ليست تجديد الشرعيات أو تعزيز دور ومكانة المؤسسات الوطنية كما يدعي كذباً، و إلا لما كان لجأ إلى كل هذا الكم من المناورات الخسيسة و الألاعيب المخالفة للقانون ، و لا الهدف منها اعتماد برنامج وطني كفاحي لمواجهة الاحتلال والاستيطان ، فكل المواد القانونية التي يستند إليها لا تجيز له بحث ملفات أو برامج سياسية ، كما أن تلك البرامج الوطنية موجودة و معتمدة ، لكنها معطلة بفعل الفاعل محمود عباس ، و كل ما يتطلبه الأمر هو تفعيل دور المؤسسات ، وبعث الحياة في البرنامج السياسي للمنظمة و تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة .
لكن ما يسعى اليه محمود عباس هو التخلص من كل صوت معارض ، و من كل قيد أو رقيب على جرائمه السياسية والقانونية والمالية ، ظنا منه أن طريق الخروج الآمن و المتدرج يمر عبر تفكيك المؤسسات القيادية ، و إعادة تركيبها بمجموعة من الخانعين و الأزلام ، يقومون باختلاس الترتيبات من وراء الشعب و قواه الوطنية ، و تلك بداية لمؤامرة فرض حلول جائرة على قضيتنا و شعبنا .
في هذه اللحظات الخطيرة ، أدعو الجميع إلى التجرد من الحسابات الذاتية ، و السمو فوق الخلافات الصغيرة ، و فوق الجراح ، لننهض معا من اجل شعبنا و وطننا ، من اجل اللاجئين والأسرى ، من اجل تضحيات الشهداء والجرحى ، من اجل مستقبل أطفالنا و حقهم في وطن سيد و مستقل ، و أتوجه بنداء خالص إلى القيادات التاريخية ، إلى الأخ ابو اللطف ، و الأخ ابو الأديب ، و الاخ ابو ماهر ، و الى الرفيق نايف حواتمه ، كما اتوجه الى القائد الأسير مروان البرغوثي و القائد الأسير احمد سعادات ، للاصطفاف معا لمنع الكارثة ، و للتواصل الفوري مع قادة حركة حماس و الجهاد الإسلامي و قادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية من اجل بلورة جبهة ضغط وطنية وفق قواعد يتم التوافق حولها عبر اتصالات عاجلة ، و اقترح بعض المحاور لإطلاق مبادرة وطنية لوأد الفتنة و قبرها في المهد :
- إعلان قبول استقالة محمود عباس و من معه .
- حرمانهم من حق التدخل في أية ترتيبات قادمة نظرا لانعدام الشرعية .
- الدعوة لعقد الإطار القيادي المؤقت في عاصمة شقيقة فورا بحضور عباس أو عدم حضوره.
- إعلان بطلان خطوات عباس و جماعته باعتبارها خروجا عن القانون و احتيالا صارخا على الإرادة الوطنية
و انشقاق مكتمل الأركان عن المؤسسات الشرعية.
- إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية ، و إعلان قيام دولة فلسطين .
- الدعوة فورا إلى انتخابات رئاسية و برلمانية تشمل بالتوازي و التزامن المجلس الوطني الفلسطيني في الداخل و الخارج .
- التوافق حول لجنة وطنية مستقلة تشرف على الانتخابات قوامها قضاة فلسطين الإجلاء .
- التوافق على برنامج كفاحي للمقاومة الشعبية كحق أصيل لشعبنا في مواجهة الاحتلال .
- التوافق على قواعد و مرجعيات الشراكة السياسية و الوطنية بين كافة القوى و الفصائل و الشخصيات إلى حين انتخاب قيادة شرعية للشعب الفلسطيني .
ختاما أتوجه إلى جميع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني راجيا إياهم إعلان رفضهم لكل تلك الخطوات ، و عدم التورط في صفقات سياسية و شخصية لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، وإلا فإنهم سيتحملون عار و تبعات اخطر انشقاق في تاريخ الشعب الفلسطيني ينفذه عباس لتغطية قذاراته المالية و السياسية".