تاريخ النشر: 2025-02-10 | 16:52
تاريخ النشر: 2025-02-10 | 16:52
في مقطعٍ جميلٍ بديعٍ من قصيدة اغنية "الاطلال"، تقول "كوكب الشرق" السيدة أم كُلثوم:
"هل رأى الحُبُّ سُكارى مثلنا، كم بنينا من خيالٍ حولنا، ومشينا في طريقٍ مُقمِرٍ تثبُ الفرحة فيه قبلنا وضحكنا ضحك طفلين معا وعدونا فسبقنا ظلّنا، ...."
ربما عطفا ومن وحي هذه الاغنية، وفي اجتماعٍ لمجلسِ قيادةِ الثورةِ المصرية، بزعامة جمال عبد الناصر، "تفلسف" احد الضباط الحاضرين وقال: "ان حفلات ام كلثوم مليئة بالسكارى والحشاشين، وهم عُشّاقها!!"،
استفز هذا الكلام والتجنّي الرئيس جمال عبد الناصر، واجاب هذا الضابط بحزم: :
"ما قولك انني انا شخصيا من عُشّاق ام كلثوم؟؟،
فما كان من الضابط إلا ان اعتذر "وبلع لسانه"!!،
لكن في هذه الايام، فان العالم يضجّ بالسكارى دون ان يشربوا الخمر بالضرورة، ولا احد منهم يعتذر ولا يبلع لسانه بل يُخرجه كلسان حيّة سامة رقطاء،
على رأس هؤلاء السكارى، سكارى عالم اليوم، دون شرب الخمر، يتربّع في مقدّمة "الحانة" الرئيس الامريكي، الطاووس الاشقر، دونال ترامبـ تاجر العقارات وسمسار غسيل الاموال والعلاقات الوثيقة مع المافيا الروسية، برتبة ومرتبة وبزّة ونياشين رئيس الولايات المتحدة الامريكية، وريث عصابة الكوكوس كلان، ووريث المستعمرين البيض الذين ابادوا 50 مليون هندي احمر من سكان امريكا الاصليين الطيبين المسالمين،
يحجز إلى جانب ترامب كرسيّا وثيرا صديقه وشبيهه وتوأم روحه بنيامين نتنياهو،
المستعمر المستوطن الابيض نتنياهو لا ينام الليل إلا وهو يفكّر ويُخطط "ويُبشّم الخوازيق ويدقّ الاسافين"، بنشوة السكارى، من اجل تطهير الشعب الفلسطيني عرقيا في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وربما في اراضي ال 48،
"وعلى البيعة"،، وبعد كأسين اضافيين في الصف الاول من الحانة، تطهير جنوب لبنان عرقيا من اللبنانيين الجنوبيين المتجذرين في برّهم وبحرهم منذ زمن الفنيقيين، رواد البحار الاوائل،
يتعانق الفنيقييون مع الكنعانيين في بوتقة واحدة من التاريخ والجغرافيا، مع بعضهم، ومع الانبار العرب جيرانهم، بانييّ معجزة البتراء نحتا بالصخر الوردي،
يتعانقون مع روّاد حضارة "ميسوبوتاميا"، ما بين النهرين، دجلة والفرات، البابليين، نبوخذنصر، والسومريين، وصولا حتى بلاد السند والهند والصين وتنجنيقا وزنجبار وتنناناريف وجزيرة جاوة شرقا،
الله العليم اننا نقترب من آخر الزمان،
يقول الله تعالى في مُحكم تنزيله القرآن الكريم :
"يا ايها الناس اتّقوا ربّكم، ان زلزة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كلّ مُرضعةٍ عمّا ارضعت، وتضع كلّ ذات حملٍ حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد"، صدق الله العظيم، "
أليس تهجير مليوني فلسطيني من ارضهم وديارهم، حتى لو كانت مُدمّرة في قطاع غزّة، ما هو إلا ضربٌ من ضروب السكارى، ترامب ونتنياهو، المُتربعين على كرسيي حانتهما المليئة بالحقد والجشع والغطرسة والتمييز العنصري والرغبة بسرقة مقدّرات الشعوب وتطهيرهم عرقيا من خلال ارتكاب افظع جرائم الحرب.