الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عام آخر تعيس على الكهرباء!!!

عام آخر تعيس على الكهرباء!!!

تاريخ النشر: 2016-01-02 | 21:16

كثيرة هي الانتقادات والمقالات التي كتبت بحق السيدة كهرباء باشا والسادة الاشاوس المدراء والمسئولين فيها، كل عبر عن وجهة نظره وما بداخله بطريقته الخاصة، وصراحة كل من كتب كلمة واحدة بحق الكهرباء كان صائباً على الرغم من التبريرات المتكررة والجولات الميدانية والأفلام الكهربائية التي تقوم ببطولتها هذه الكهرباء.

لعل شركة توزيع الكهرباء، لا تعلم ان المواطن الفلسطيني اصبح بدرجة خبير بأمور الكهرباء بسبب الظروف التي عاشها لأكثر من ثمانية اعوام من الزمن المليئة بالهموم والغموم والأحزان، وهذه السنين كفيلة بجعله يعلم بخفايا الامور وظاهرها بمعنى انه اصبح كما يقال" مقطع السمكه وديلها " وهذا يجعل المسئولين عن توزيع الكهرباء في موقف ضعيف وهزيل، لأنهم لا يعلمون ان المواطنين يتوقعون بسلبيات القادم قبل حدوثها خصوصا في فصل الشتاء القارص الذي يحتل فيه الوطن الفلسطيني وخاصة قطاع غزة الساحلي موقع متقدم ان لم يكن الاول في إنخفاض درجات الحرارة.

كما تعودنا في كل شتاء على المعاناة بسبب انقطاع التيار الكهربائي بحجج وذرائع كثيرة ومنها المناكفات بين الشركة في غزة وسلطة الطاقة في رام الله من جهه، ومن جهه اخرى عدم توفر المواد البترولية، مرورا باستخدام المواطنين الاجهزة الكهربائية والمكيفات والصوبات الخ، فالشتاء في بداياته والمواطنين ينتظرون تحسن الكهرباء، لكن يبدو ان لا حلول سريعة في الافق، لتظل الكهرباء شحيحة، وتعيش حالة المطاردة الازلية بين القط والفار ابطالها شركة الكهرباء وسلطة الطاقة في حكومة التوافق.

وهنا نتساءل هل من المعقول لوطن تتوفر فيه كل المتطلبات والمقومات وخاصة الهبات والتبرعات والمنح المالية الدولية والعربية وهو الآن يعيش بظلام دامس، فلقد امست معضلة تردي الكهرباء التي دخلت التاريخ الفلسطيني من اوسع ابوابه واحدة من المكابدات اليومية للمواطن الفلسطيني يتجرعها على مضض وينظر الى الوعود الكهربائية التي تطن مسامعه بين حين وحين بعين اليأس حتى سأم المواطن من الحديث حول هذا الموضوع الذي صار مملولا من مملولاته.

والواقع لا ندري ما هي حقيقة مشكلة الكهرباء لتبقى دون حل ومعالجة لحد الآن، فقد سأم المواطن المسكين من الوعود المعسولة، وطفق يرتئي بين أن يبقى في جو بارد وماطر أو يصبر على حظه العاثر علـّه يحصل على ضالته المفقودة التي طال انتظارها في وطننا الجديد!! ولا ندري ما الذي يجعل المسئولين منكفئين عن معالجة هذا الملف الذي بات يؤرق المواطن وينظر إليه نظر الريبة والإشمئزاز، ويبقى المواطن وسط هذه التبريرات المستمرة تزداد معاناته يوماً بعد يوم.

إن الكهرباء اليوم في غيبوبة لا نعرف متى تستيقظ منها، والذي يسمع التصريحات بين الحين والآخر يقول ستكون الكهرباء في وطننا نموذجية، ولا يوجد منها مثيل في العالم اجمع لما صرف لها من أموال تعادل ميزانية دول، وبما إننا نعيش في دوامة الأزمات حيث تظهر لنا بين الحين والآخر أزمة تليها أخرى من غير نوع وتختلف عن سابقتها من حيث النوع والكم والأسلوب.

ألا يعلم المسئول في شركة الكهرباء او سلطة الطاقة إن مسألة الكهرباء باتت اليوم تشكل عصب الحياة الفلسطينية، وإنها الأولى في الخدمات ويجب أن تقدم على ما سواها، وإن صلحت صلح ما سواها وإن فسدت فسد ما سواها، وفي الواقع فان بقاء هذه المشكلة وعدم اكتراث المسئولين بوضع حلّ لها وعدم اهتمامهم الكافي والمطلوب سيفقد الثقة بهم، وإن المعاناة في الجانب الكهربائي إذا ما استمرت على هذا المنوال ربما تتفاقم الأمور وتصل إلى ما لا تحمد عقباها.

وإذا ما عزمت حكومة التوافق بالتعاون مع شركة الكهرباء وسلطة الطاقة على تقديم الأهم على المهم، وإذا ما كانت لديها همة ومصداقية في انجاز هذا الملف الشائك وطنيا أم استثماريا لكان بمقدورها ذلك، ولكننا وحسبما يقول الخبراء الاقتصاديون إن ما ينقصنا هو التخطيط السليم والبرنامج الواضح والقوانين المساندة للاستثمار وتشجيع الشركات العربية على المجيء للوطن وضخ استثماراتها.

إن حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله مطالبة بالعمل الجاد لرفع معاناة المواطن جراء ما يعانيه من تردي خدمة الكهرباء، وبلغت معاناة المواطنين حداً لم يعد يطاق مع استمرار الوعود من المسئول بتحسين خدمة الكهرباء من دون أن يجد المواطن لها أي مصداقية وتحقق!! ولكننا بحاجة إلى همة مضاعفة وتضافر جميع الجهود للتغلب على هذه المشكلة.

بالرغم مما قيل فإن مشكلة الكهرباء تبقى معقدة ونحن نثمن الجهود المخلصة التي يبذلها المنتسبين والكوادر الهندسية والإدارية والفنية لشركة الكهرباء، ولكننا لابد ان نضع النقاط على الحروف ونقول ان ثمة خلل واضح وفاضح في سياسة الشركة لحل هذه المشكلة، فينبغي على رئيس الوزراء الدكتور الحمد الله التدخل المباشر وتشكيل خلية ازمة كهربائية على غرار خلية الازمات الامنية والإعلامية والإقتصادية والمالية في الوطن، خصوصا ونحن في فضل شتاء لا يبقي ولا يذر.

ويبقى السؤال الاهم الذي نترك اجابته للمواطن، هل المشكلة في شركة الكهرباء أم في سلطة الطاقة أم في حكومة التوافق، ام في الواقع السيئ والمرير الذي نعيشه؟

 

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط