الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عام آخر من التجهيل لأطفال قطاع غزة

عام آخر من التجهيل لأطفال قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-09-03 | 13:32

في مثل هذه الأيام من شهر سبتمبر من كل عام يستقبل الملايين من أطفال العالم، منهم "أطفال دولة الاحتلال ـ اسرائيل" عامهم الدراسي الجديد بصقوس احتفالية خاصة، يتم الاعلان فيها بشكل رسمي عن افتتاح عام دراسي جديد، يحضره كبار رجال الدولة، لبث الأمل والطمأنينة في نفوس الطلاب.
إسرائيل كغيرها من الدول افتتحت العام الدراسي الجديد بحضور "رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير التربية والتعليم يوآف كيش" في أجواء احتفالية، بعث من خلالها نتنياهو برسالة أمل وطمأنينة للمجتمع الاسرائيلي مفادها أنه رغم الحرب، فإن الحياة تسير بشكل طبيعي، وأن المرافق التعليمية "رياض أطفال ـ مدارس ـ جامعات"، تعمل بشكل منتظم، وأن حكومته تقاتل بيد، واليد الأخرى تبني.
فليس من قبيل الصدفة أن يعمد نتنياهو بافتتاح السنة الدراسية الجديدة مع الأطفال بمدرسة "بيجن" الابتدائية بمدينة "نوف هاجليل" حيث حظيت الافتتاحية بتغطية اعلامية واسعة، مع نشر صور له مع الأطفال وسط أجواء احتفالية، تبعث رسالة أمل وطمأنينة للشارع الاسرائيلي، بأن الحياة في شمال "فلسطين المحتلة" تسير بشكل طبيعي بعد توقف الحرب مع حزب الله.
حوالي ١٨٠ ألف طالب اسرائيلي جديد في "الصف الأول" التحقوا بمدارسهم هذا العام، في مقابل ذلك هناك أكثر من ٤٥ ألف طفل فلسطيني لم يتمكنوا من الالتحاق بمدارسهم "الصف الاول" نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية على غزة التي لم تتوقف للحظة واحدة منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣م.
الصورة الإنسانية التي حاول نتنياهو إيصالها العالم من خلال التقاءه بالأطفال والتي حصلت على تغطية اعلامية، تقابلها صورة قتل لآلاف الاطفال الفلسطينيون الذين منعتهم الحرب من الوصول لمدارسهم، نتيجة القتل والتدمير الممنهج الذي يقوم به جيش الاحتلال، ونتيجة أيضاً لتساقط الصواريخ على منازلهم، وعلى مراكز الايواء والنزوح، حيثأجبر هؤلاء الأطفال مع ذويهم على ترك منازلهم، واللجوء إلى ما صنفتها اسرائيل بالمناطق الآمنة، ورغم ذلك لم يسلموا من القتل، وتفحم أجسادهم الغضة الطرية يحرقون بسبب القصف الجوي والمدفعية على خيامهم التي لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، ولا شظايا الصواريخ.
نتنياهو الذي يحاول تحميل صورته وبأنه راعي الطفولة والنشئ، هو نفسه الذي يأمر قواته بإطلاق الرصاص على رؤوس الأطفال، ويسمح بإسقاط الصواريخ والقذائف المدفعية على منازل الفلسطينيين العزل، دون تفرقة بين مدني وعسكري، وهو بشحمه ولحمه من فرض سياسة التجويع لابتزاز حماس، واجباتها على الاستسلام، بالاضافة لرفضه وقف حرب الإبادة ضد الفلسطينيين.
وبحسب تقرير يونيسيف عن الوضع الإنساني في فلسطين عن الفترة من " ١ يناير حتى ٣٠ يونيو ٢٠٢٥"، فإن أكثر من ٦٥٨ ألف طالب في غزة خارج المدارس منذ عامين، وهو ما اعتبره التقرير من أخطر الأزمات التعليمية العالمية، وأن أكثر الفئات العمرية التي تضررت بشدة بسبب إغلاق المدارس هم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من "٦ـ١٢ عام"
ورغم افتتاح بعض مراكز التعليم الطارئ "في فصول غير مؤهلة، أو في الخيام " إلا أن السواد الأعظم من الطلاب لم يستطيعوا الالتحاق بها، بسبب الخوف، والتوتر النفسي، وبفعل الاستهداف المباشر لبعض هذه المراكز، التي لا تخضع للحماية بموجب الأتفاقيات والمواثيق الدولية.
معاناة الأطفال في غزة لا تقتصر على فقدانهم حقهم في التعليم بل تعدادها إلى انعدام الأمن الغذائي والصحي وتدهور الحالة النفسية بسبب مشاهد الموت المرعبة وأصوات الانفجارات، بالإضافة لأن عدد منهم تعرض لإصابات بالغة أدت إلى بتر أطرافهم.
استمرار اسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين بما فيهم الأطفال،
ينذر بتجهيل وضياع جيل بأكمله، ويفاقم من المعاناة اليومية للفلسطينيين، ويؤدي إلى انتشار المجاعة بينهم، والى تفشي الاوبئة، والأمراض، وسوء التغذية، بالإضافة لأن حرمان الأطفال الفلسطينيين من حقوقهم في التعليم والرعاية الصحية، والحق في الحياة والنمو، وغيرها من الحقوق التي كفلتها "اتفاقية حقوق الطفل" الصادرة عن الأمم والتي وقعت عليها أكثر من "١٩٠ دولة" ودخلت حيز التنفيذ سنة ١٩٩٠.
بين مشهد الطفل الاسرائيلي الذي التحق بمدرسته بالأمس، ومشهد الطفل الفلسطيني الذي يقضي معظم وقته في السعي لتأمين كسرة خبز يسد بها جوعه، وشربة ماء يروي بها عروقه، "بون واسع" في الترف والمعاناة، وهناك عالم ظالم يقف متفرج يعجز عن حماية عهوده ومواثيقه، ولا تحركه صور القتل والدمار والجوع والمعاناة، مع "قيادة فلسطينية" بائسة لا تهتم إلا لمصالحها، وضعتنا في آتون حرب لا نعلم ما هي أهدافها، ولا ندري متى تنتهي.
إلى أن تتوقف الحرب يبقى الفلسطيني وقود لها يدفع ثمن غباء قيادة تركته وحيداً، يصارع آلة الحرب الاحتلالية، ويواجه بمفرده خطط النزوح والتهجير والترحيل

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط