تاريخ النشر: 2016-12-24 | 09:39
تاريخ النشر: 2016-12-24 | 09:39
فلسطين لم ولن تكون يتيمة، فلسطين لن تكون بلا أصدقاء وأشقاء، فلسطين ستحمل الحياة معها مهما طالت السنين، فلسطين ستنتصر يوماً ، فلسطين تنجح مرة تلو المرة بشق طريقها من بين الركام، فلسطين تراهن على عدالة قضيتها، العدالة التي تنتصر على الخوف وعلى المؤامرات وعلى حسابات السياسة وتعقيداتها، فلسطين فقط هي التي تعيد للعالم إنسانيته، وتعيد له ضبط اخلاقه وتصويب قوانينه.
في ليلة فلسطينية خالصة، وبمساعدة وتبني أصدقاء، صوت مجاس الأمن الليلة الجمعة الموافق 23/12 على مشروع قرار فلسطيني عربي بأغلبية 14 صوتا، مقابل امتناع الولايات المتحدة عليه، يدين الاستيطان، ويطلب بوقفه في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، وهذا القرار يعني الحق في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعية حتى زوال الاحتلال ، ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
نعم انه عام فلسطين الذي قال عنه الرئيس أبو مازن سيكون عام الدولة الفلسطينية، عام جني ثمار دبلوماسية فلسطينية مميزة استطاعت بكل مهنية وحرفية وابداع من شق طريق لفلسطين من بين أزمات وصراعات وتغيرات جمة يعيشها العالم اليوم، اعتقد فيها الكثيرون أن لا مكان لفلسطين فيها.
فلسطين لن تموت ولن تهرم ولن تثنيها حالة الإقليم وأزماته المركبة عن حجز مكانها في وجدان وعقول أصحاب الضمائر الحية ، فلسطين ستبقى عنوان للإنسانية وستبقى عنوان لعدالة القوانين الدولية وستبقى العنوان التي لن يغيبها الاعداء أو خذلان الأصدقاء والأشقاء.
شكراً، الرئيس أبو مازن على دبلوماسيتكم الحكيمة التي اخترقت جدار صمت المجتمع الدولي ، خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية التي سبق لها التصويت ضد فلسطين برفع الفيتو في 33 مرة، ولكلمة المندوبة الامريكية في مجلس الأمن واشارتها بأن الاستيطان هو المقوض الرئيسي لحل الدولتين دليل على هذه الحكمة.
شكراً أصدقاء فلسطين فنزويلا، نيوزيلاندا، ماليزيا و السنغال على هذا الموقف التاريخي. شكراً لكل أعضاء مجلس الأمن الذين صوتوا مع القرار ، وشكراً للولايات المتحدة التي امتنعت عن التصويت ضد القرار ، ونتمنى من الولايات المتحدة أن يشكل هذا الموقف بداية حقيقية لعودة روحها وقيمها في التعاطي مع حقوق الشعب الفلسطيني التي لن تغيبها آلة الاحتلال العسكرية والسياسية والإعلامية والاستيطانية .
أما مصر العروبة، فلن يثنينا العتب والحزن، عتب الأخ للأخ وعتب الأبن للأم من التشكيك في مواقفكم وأصالة تاريخكم مع فلسطين وشعب فلسطين، وسيبقى حب مصر هو الغالب وهو الحاضر ، وستبقى آذان فلسطين صانته لكل وجهات النظر.
فلسطين التاريخ والجغرافيا ، فلسطين الأمل والفرص ، فلسطين القوة والدبلوماسية، فلسطين العدالة، فلسطين الواحدة الموحدة، فلسطين ستكون عنوان الحضور الأبدي في عام 2017.