في مصر ولد مشروع الإخوان المسلمين على يد الإمام حسن البنا قبل نحو ثمانين ومنذ أكثر من سبعين عاماً كتب الإمام حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين للسفير البريطاني في القاهرة قائلاً "إن الإخوان سيبذلون أرواحهم وأموالهم في سبيل بقاء كل شبر من فلسطين إسلامياً عربياً حتى يرث الله الأرض ومن عليها". وقبل أكثر من سبعين عاماً كتب الإمام البنا أيضاً "إن الإنكليز واليهود لن يفهموا إلا لغة الثورة والقوة والدم" بعد سبعين عام ووسط الإطاحة في أعتى نظام إخواني لهم في مصر ،، وفي ظل فشل ذريع لحكم وتجربة حماس في الحكم بقطاع غزة على مدار سبع سنوات . ماذا تبقي لكم اذا .؟؟؟؟
حينما حماس غيرت سروجها وخيولها الأصيلة وحلفائها المخلصين سوريا وإيران وحزب الله وقاعدتهم في السودان واليمن .. وأرتضت بمشاريع تصفوية للقضية الفلسطينة واتخذت من قطر موجهاً سياسيا لها . بدلا من محور المقاومة الذي ساندها لسنوات وسنوات من النضال والتضحية ودفع ضريبته عشرات الشهداء علي طريق إمداد غزة بالمال والسلاح ولفقد العشرات في الصحاري والجبال ..
..ففشلت حماس وتراجعت في تقديم نموذج يحمى المقاومة ،،، وتلقت صفعة قوية أذلتها وأطاحت بها .... عباس يرجمها ويمرّغ رأسها في التراب ويتخلي أمام مرمى ومسمع حماس وهي في قلب الحكومة .. حماس وعبر قائدها خليل الحية ... لوَّحَ صباحا بإمكانية نسف اتفاق الشاطئ لو تخلى عباس عن وزارة الأسرى وأبقى على المالكي وزيراً للخارجية .. فيما ثمة تراشق إعلامي لم يسبق له مثيل قبل الساعات من الإعلان عن الحكومة وتأديتها لليمين الدستوري ...
ظهر للعلن : وبعد إعلان ابو مازن الحكومة كما أراد وكما أشاء ومن غير اهتمام لملاحظات حماس في سابق غير مشهود لها .... وعزام الأحمد يردح ومن أعلى منصة له ويقول نحن نتفق مع أناس معينين في الحركة ،،، وفي خطبة الوداع المؤثرة على تقاليد الحكم وظهرت جلياً على وجهِ هنية وهو يعتذر من الشعب الفلسطيني ؟
حماس تلقت صفعة حينما غيرت سروجها . وعرضت حركة حماس ومشروعها التي مضت بها ولسنوات من الآلام والتضحيات لسلسة من الهزات الداخلية التي جعلت فيها انشقاقاً مؤجلاً غير معلن ظهرت مفاعيله صباح اليوم عبر تصريحات لها معاني ودلالات من عضو مكتبها السياسي خليل الحية .
نعم تجربة سنون وانقادت بعدها الى شر السلطة ووعود قطر فباعت حلفائها والمعسكر الذي احتضنها ماليا وعسكريا وسياسيا مع اول تجربة وامتحان حقيقي..واليوم ، بدل ان تقود الشعب نحو أهدافه الوطنية في العودة والتحرير ، صارت تقبع اسيرة لوهم طبقة المال وخطفُ
موقفها السياسي ورأيها ومشروعها .
للشاهد وللقائل ان الحكومة هي حكومة خدماتية وحكومة معالجة الأزمات فقط ، وليس لها برنامج سياسي ، هذا بحد ذاته استخفافا لعقول البشر والمجتمع ، حماس تعرف جيداً ان هذه الحكومة ولا ترى النور إلا بموافقة الغرب وبموافقة المانحين ... وطبعا لان حماس تبحث عن المال لردم الثغرة والهوا التي فتحتها السياسات الخاطئة والتفكير بمنطق المصالح والتقلبات و جولة حواراتها من حلفائها القدامى والمخلصين لها الأخيرة لمن تجدي نفعاً وهي إمام استحقاق لمجموعة من الأزمات مطلوب حلها آنية وتتراكم يومياً .
أخيرا مطلوب من حماس مراجعة نقدية وعلمية وبكل جرأة عن السياسات والممارسات الخاطئة ، والإعلان عن الخطاية التي ارتكبتها في مسيرتها البراغماتية ، وإعادة الاعتبار للمشروع المقاومة بدلاً من الاعتماد على الحصان الخسران الذي يمثلها ابومازن وفريقه ، فيما لا تعتبر خطبة الوداع لرئيس وزرائها السابق إسماعيل هنية عبارة عن تصالح مع شعب أتخنتها الجراح لسبع سنوات ،
باحث بالإعلام السياسي
| عباس رَوَّضَ حماس سياسيًا وابتزّهاً مالياً | |
| نص المقال | مقال 2/6/2014 في مصر ولد مشروع الإخوان المسلمين على يد الإمام حسن البنا قبل نحو ثمانين ومنذ أكثر من سبعين عاماً كتب الإمام حسن البنا مؤسس الإخوان المسلمين للسفير البريطاني في القاهرة قائلاً "إن الإخوان سيبذلون أرواحهم وأموالهم في سبيل بقاء كل شبر من فلسطين إسلامياً عربياً حتى يرث الله الأرض ومن عليها". وقبل أكثر من سبعين عاماً كتب الإمام البنا أيضاً "إن الإنكليز واليهود لن يفهموا إلا لغة الثورة والقوة والدم" بعد سبعين عام ووسط الإطاحة في أعتى نظام إخواني لهم في مصر ،، وفي ظل فشل ذريع لحكم وتجربة حماس في الحكم بقطاع غزة على مدار سبع سنوات . ماذا تبقي لكم اذا .؟؟؟؟ حينما حماس غيرت سروجها وخيولها الأصيلة وحلفائها المخلصين سوريا وإيران وحزب الله وقاعدتهم في السودان واليمن .. وأرتضت بمشاريع تصفوية للقضية الفلسطينة واتخذت من قطر موجهاً سياسيا لها . بدلا من محور المقاومة الذي ساندها لسنوات وسنوات من النضال والتضحية ودفع ضريبته عشرات الشهداء علي طريق إمداد غزة بالمال والسلاح ولفقد العشرات في الصحاري والجبال .. ..ففشلت حماس وتراجعت في تقديم نموذج يحمى المقاومة ،،، وتلقت صفعة قوية أذلتها وأطاحت بها .... عباس يرجمها ويمرّغ رأسها في التراب ويتخلي أمام مرمى ومسمع حماس وهي في قلب الحكومة .. حماس وعبر قائدها خليل الحية ... لوَّحَ صباحا بإمكانية نسف اتفاق الشاطئ لو تخلى عباس عن وزارة الأسرى وأبقى على المالكي وزيراً للخارجية .. فيما ثمة تراشق إعلامي لم يسبق له مثيل قبل الساعات من الإعلان عن الحكومة وتأديتها لليمين الدستوري ... ظهر للعلن : وبعد إعلان ابو مازن الحكومة كما أراد وكما أشاء ومن غير اهتمام لملاحظات حماس في سابق غير مشهود لها .... وعزام الأحمد يردح ومن أعلى منصة له ويقول نحن نتفق مع أناس معينين في الحركة ،،، وفي خطبة الوداع المؤثرة على تقاليد الحكم وظهرت جلياً على وجهِ هنية وهو يعتذر من الشعب الفلسطيني ؟ حماس تلقت صفعة حينما غيرت سروجها . وعرضت حركة حماس ومشروعها التي مضت بها ولسنوات من الآلام والتضحيات لسلسة من الهزات الداخلية التي جعلت فيها انشقاقاً مؤجلاً غير معلن ظهرت مفاعيله صباح اليوم عبر تصريحات لها معاني ودلالات من عضو مكتبها السياسي خليل الحية . نعم تجربة سنون وانقادت بعدها الى شر السلطة ووعود قطر فباعت حلفائها والمعسكر الذي احتضنها ماليا وعسكريا وسياسيا مع اول تجربة وامتحان حقيقي..واليوم ، بدل ان تقود الشعب نحو أهدافه الوطنية في العودة والتحرير ، صارت تقبع اسيرة لوهم طبقة المال وخطفُ موقفها السياسي ورأيها ومشروعها . للشاهد وللقائل ان الحكومة هي حكومة خدماتية وحكومة معالجة الأزمات فقط ، وليس لها برنامج سياسي ، هذا بحد ذاته استخفافا لعقول البشر والمجتمع ، حماس تعرف جيداً ان هذه الحكومة ولا ترى النور إلا بموافقة الغرب وبموافقة المانحين ... وطبعا لان حماس تبحث عن المال لردم الثغرة والهوا التي فتحتها السياسات الخاطئة والتفكير بمنطق المصالح والتقلبات و جولة حواراتها من حلفائها القدامى والمخلصين لها الأخيرة لمن تجدي نفعاً وهي إمام استحقاق لمجموعة من الأزمات مطلوب حلها آنية وتتراكم يومياً . أخيرا مطلوب من حماس مراجعة نقدية وعلمية وبكل جرأة عن السياسات والممارسات الخاطئة ، والإعلان عن الخطاية التي ارتكبتها في مسيرتها البراغماتية ، وإعادة الاعتبار للمشروع المقاومة بدلاً من الاعتماد على الحصان الخسران الذي يمثلها ابومازن وفريقه ، فيما لا تعتبر خطبة الوداع لرئيس وزرائها السابق إسماعيل هنية عبارة عن تصالح مع شعب أتخنتها الجراح لسبع سنوات ، طارق معمر باحث بالإعلام السياسي |