تاريخ النشر: 2017-06-17 | 22:03
تاريخ النشر: 2017-06-17 | 22:03
لم أتوقع يوماً أن يسقط "الرئيس عباس" في نفس المخطط الذي سقط فيه الرؤساء العرب المخلوعين ، خبرة وحنكة "الرئيس" السياسية كانت يجب أن تكشف له حقيقة ما يدور حوله ، ولكن للأسف من يغرق لا يشعر في ذلك .
"أمريكا وإسرائيل" رفعته فوق الشجرة وسحبت السلم من تحت قدميه ، لقد جعلوه يُقدم على خطوات غير مدروسة ، همسوا في أذنه كما همسوا في أذان الرؤساء العرب المخلوعين "نحن معك .. تقدم وهاجم خصومك ، لن نتركك وحيداً ، اقطع عنهم الكهرباء والماء والرواتب ، اقفل قنواتهم واحظر مواقعهم واغلق مكاتبهم ، وإن وصل الأمر اقطع الانترنت واسجن ما استوعبت سجونك ، هذه حرب ضد الإرهاب ، لن يستطيع أحد خلعك .. هؤلاء ليسوا شعبك بل خصومك ، حتى ولو كانوا الشعب فإنهم مغيبين ، قاتل حتى النفس الأخير أو حتى "الرحيل الأخير " .
وهذه ليست مؤامرة من تدبير الغرب سقط فيها الرئيس دون نية في ذلك ، بل هم أشبعوا رغبته في حصار غزة وسدوا شهوته في الانتقام منها ، وغزة لعنتها أصابت كل من يحاول حصارها أو التآمر عليها من "الرئيس وحتي قطر" .
واليوم بعد أن خسر الأخ والصديق والحليف والرفيق .. بات وحيداً لا يقدر على الكلام ، غزة توحد أبنائها بغض النظر عن التفاصيل ، هذا هو ما كنا نريده منذ البداية ، أما الضفة فقريباً ستنهض لتلتحم مع غزة طاردة هذا الرجل الذي يظن أنه أقوى من "مبارك والقذافي وزين العابدين" .
كم مؤسف أن تتحول ثورتنا لما وصلنا له ، أن تتحول قضيتنا لصراع بين شعب ورئيس عاند الجميع ليستمر في الحكم ، ولكن استئصال المرض وأن كان صعباً هو الحل الوحيد في الشفاء .