الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عبّاس ليس رئيسًا.. بل مُغتصبًا!

عبّاس ليس رئيسًا.. بل مُغتصبًا!

تاريخ النشر: 2018-03-02 | 19:49

قد يرحل عبّاس عن السّلطة بشكلٍ أو بآخر، ولكنّه سيرحل وهو مغتصبٌ لتمثيل وقرار الشّعب الفلسطيني، مُقرصنًا منذ عام 2009 على السّلطات الثّلاث، التّنفيذية والتّشريعية والقضائية، ويُسن القوانين كيفما يريد ويشتهي، ويُشكّل القضاء كما يريد، ويُجمّد عمل المجلس التّشريعي، ويُصدر عدّة مراسيم رئاسية لمعاقبة حماس على حدّ قوله، إقصاء وتَهجير وعقاب شريحَة كبيرة من أبناء فتح، ومن تيّار أبو عمّار، إلا من بصم له بالعشر، ويدّعي أنه يحافظ على مسيرة عرفات في حين أن عرفات تمرّد على واي ريفر، وتمرّد على التّنسيق الأمني وأشعلَها انتفاضة، ولم يكُن أبو عمار يومًا ضد الكِفاح المُسلح والمقاومة، بل أنهى حياتَه شهيدًا شهيدًا شهيدًا، سواء اختلف معه البعض أو إتفق في الماضي، وكما أسلَفت، يبدُو أنّ عبّاس قبِل بنهايته وهو على كُرسي اللّاشرعية، على كُرسي المُقرصن على قرار الشّعب الفلسطيني ومُقدّراته، يقُول عبّاس في آخر إجتماع للمجلس الثّوري أنه قد لا يرونه ثانيةً، فإذا كان هذا الشّعور لديه، لماذا لا يُنهي حياته بوِحدة فتح وعودة مناضلين وقَادة إلى صفوفها من جديد، لِماذا لا ينهي سطوة المُتنفّذين في فتح والسّلطة والمعروفين "بجغرافيتهم" عبر مسيرة هذه الحَركة، أليسَ جدِيرًا به بعد أن عرف نهايته بأي شكل من الأشكال سواءً ربانية أو غير ربانية، أن يبيّض صفحته أمام الشّعب الفلسطيني؟.

كيف بنت حماس مؤسسّاتها بعد إنقلابها -  كما يُسمّونه-  على الشّرعية؟، ولِماذا لم يتّخذ عبّاس تلك القرارت والمراسيم الرّئاسيّة والعِقاب ضدّ غزّة إلا بعدَ عشر سَنوات؟، إذا كان حريصًا كما يدّعي على وحدة الشّعب الفلسطيني والبرنامج الوَطني، حَماس خلال عشر سنوات بَنت سُلُطات سياديّة ومُؤسسات سياديّة، وعبّاس يعلَم أنه لا يمكن تجَاوزها الآن، هذه حقيقة، سواءً اختلف أو اتفق البعض مع حماس، ولكن حقيقة أيضًا أن عبّاس كما أعطى زمنًا للإنقسام وتكريسُه، أعطَى زمنًا للإستيطان وتكريسُه، وتَحت ذريعة المُفاوضات والتوجّه للمُجتمع الدّولي، غير أنه مازال يخشى للآن التّقدم ل22 مُنظمة دوليّة منظرًا دورًا جديدًا للولايات المُتحدة الأمريكية لتُنفّذ صفقتها التي لم تُعلن عنها للآن، بل كلّ ما يحدث إعلاميًا هي حالة دراسة لرُدود الأفعال الشعبيّة والإقليمية من خلال تسويق بعض الأفكار.

طبعًا، المُصالحة وصلت لطريقٍ مسدود، بالممالطة وما يُسمى بالتّمكين والتّسكين والرّواتب والجباية وغيرها، ولم يُفكر أحد كيف يندفع الواقع الفلسطيني لمواجهة قرار ترامب، أو مواجهة تهديد يحدث لإنهاء أي وحدة بين شطري الوطن، هذه حقيقة ثالثة، لا يهُمّنا ما يتناوله عبّاس لفظيًا، كمُسكّنات من عقار "البنادول" الرّديء، حول وحدة الشّعب الفلسطيني والاستمرار في المُصالحة وغيره، فالزّمن يأكلنا والتّوقيت أيضًا، وليس لدينا فائض من الوقت لنسمع هذه الترّهات والتّعتيم والألفاظ الموجّهة سيكولوجيًا وعاطفيًا، ولكن الحقيقة الرّابعة أن غزّة تُذبح من الوريد إلى الوريد، ليس بِقرارات الإحتلال، ولكن بقرارات المُهيمن على السّلطة قرصنةً وفرض أمر واقع على شعبٍ أعياه الفقر والتّفكير في رغيف الخبز ومُستقبل الأبناء والرواتب، من أين تلك القوّة لرئيس يُمارس أبشع أصناف التّعذيب على شعبه، أهي إرادة الشّعب وقرارُه، أم قوّة عبّاس كما أفرد قادة الإحتلال من وجود الإحتلال في حدّ ذاته، ومن قوى إقليمية تستهلكه زمنيًا، كالحديد الذي يصدأ وينتهي إذا ما قرّرت تلك القوّة إنهائه، هذه حقيقةٌ خامسة.

بالتّأكيد أن هذا المقال سيُثير البعض من "المُسحّجين" وأصحاب الرّتب التي لا تزن أكثر ما تحتويه من نُحاس، أقول وقُلت للضّمير الوطني سابقًا والآن، أقُول لهم: أين قرارات المجلس المركزي؟، وهل حكومة رامي الحمد لله التي تجتمع مع قادة الإحتلال أتت من إرادة رامي الحمد لله أم هو مجرّد دُمية في يد عباس، وهل كان الصّراع الذي قاده محمود عبّاس ضدّ عرفات لصلاحيّات رئاسة الوُزراء أعطاها لرامي الحمد لله؟، أم أتى برئيس وزراء ضعيف، يحب أن يكون مختالًا ويحكم في أسوأ مرحلة يمر بها الشّعب الفلسطيني ليزيد الحالة تدهورًا؟. عندما انتُخب عبّاس، انتُخب في أجواء ٍ غير طبيعية وغير مُتوازنة حركيًا وسياسيًا ووطنيًا، وانتهت هذه الحُقبة التي تخبّطت فيها حركة فتح نتيجة عدّة قرارات اتّخذها في حينه، وبعد انتخابه. قد يكون عبّاس مُحقًا في قرصنته لأنه وجد شعبًا تتلاطشه معالم الفقر والأرق والضّعف، وحركة أقصي منها شُرفائها عبر مسيرة، فكان الواقع يقول أنّ عبّاس كما نَقل عنه أحد الإخوة عندما قال:"الشّعب الفلسطيني خرا.. ويبوس ايده وجه وضهر إذا حصلتله دولة في الضّفة وغزّة!".

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط