الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عباس من الفشل السياسي إلى السقوط الأخلاقي

عباس من الفشل السياسي إلى السقوط الأخلاقي

تاريخ النشر: 2017-06-27 | 22:41

حتى كتابة هذا المقال توفي ستة أطفال فلسطينيين من قطاع غزة خلال أقل من أسبوع واحد جراء حظر تلقى الخدمة الطبية على نفقة وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، بعد قرار سلطة عباس حرمان الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة من تلقى خدمة العلاج في الخارج، غزة التي يعصفها الفقر والبطالة والمرض، يقطنها قرابة 2 مليون فلسطيني عانوا مختلف صنوف العذاب خلال ثلاث حروب متتالية، خلّفت كوارث بالمعنى الإنساني مستمرة حتى يومنا هذا، أرقام قياسية عالمية في مرض السرطان، من بين 1000 مواطن يسكن غزة هناك 8 أشخاص مصابون بهذا المرض الخطير، 1500 حالة سرطان تم اكتشافها خلال العام الماضي ليصبح اجمالي الحالات المصابة خلال عشر سنوات قرابة 15000 مصاب من قطاع غزة، ناهيك عن الأمراض الأخرى التي لا تقلّ خطورة عن السرطان. قطع رواتب لمناضلين في الجهاز الحكومي وأسرى وعوائل شهداء وأعضاء من المجلس التشريعي، حرمان غزة من نصيبها في الأدوية، قطع الكهرباء بما يتسببه من كوارث بيئية واقتصادية، تحولت حياة السكان إلى جحيم جراء ردود فعل انتقامية يمارسها رئيس السلطة محمود عباس، أناس لا ذنب لهم يدفعون الثمن، يموتون بصمت جراء المرض والجوع والسياسات القاتلة للحكومة الفلسطينية، أطفال ونساء وشيوخ ضعفاء، لا علاقة لهم بأيّ صراع سياسي يُدخلون عنوة بين رحى مطحنة السياسة الفلسطينية، أمهات تبكي ومرضى يصارعون الموت يتعلقون بفرصة علاج للنجاة من مرض قاتل يفتك بأجسادهم، لا شأن لهم بالسياسة، من يحكم وكيف يحكم ولماذا يحكم، معركتهم الأساسية مع المرض لإنتزاع فرصة للحياة، عدد منهم يجوب قطاع غزة شمالاً وجنوباً بحثاً عن نوع مفقود من العلاج ولا يجده، يبكون حرقة ووجع على ما وصل بهم الحال، ويتساءلون كيف لرئيس حركة تحرر وطني ومنظمة تحرير ساعية للحرية والخلاص من الإحتلال، أن يحاصر شعبه ويحرمه من أبسط فرص العيش الكريم، بل فرص العيش غير الكريم، بأيّ ذنب يقتلون؟ عباس الذي فشل في السياسة وأصبح مجرد وكيل أمني يمارس بلطجته على أبناء الشعب الفلسطيني، استكان بالكامل لإملاءات الإحتلال الإسرائيلي، وجد ضالته في محاربة الشعب لضمان بقائه في السلطة، ينهب أموالها برفقة عصابة نافذة في النظام السياسي الفلسطيني، أضاع كل فرص المصالحة الشاملة لأنها تعني خضوعه للإنتخابات والمحاسبة، رفض مبادرة الرباعية العربية لإعادة توحيد حركة فتح وتصليب النظام السياسي الفلسطيني، أساء للشعب الفلسطيني وللعرب، أدار ظهره لكل مبادرات الحركة الوطنية الفلسطينية سواء جاءت من فصائل أو شخصيات مستقلة، رفض نداءات أبناء الحركة التي يترأسها الداعية لوحدة الحركة واستعادة هويتها ومشروعها السياسي والوطني، فوق كل ذلك، يصمت على جرائم الإحتلال والقتل اليومي الذي يمارس بحق فلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية، يجبن عن مواجهة الإستيطان وتهويد القدس وتقطيع اوصال الضفة الغربية، يغمض عينيه عن مأساة الفلسطينيين في مخيمات لبنان التي تعاني ظروفاً هي الأسوأ من بين كل تجمعات الفلسطينيين، تخلى عن الفلسطينيين المهجرين من مخيمات سوريا، تركهم يواجهون مصيرهم وحدهم، تواطأ على إضراب الأسرى في سجون الإحتلال، وحاول افشال خطوتهم النضالية، أدار ظهره لكل مؤسسات صناعة القرار السياسي الفلسطيني، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في مقدمتها، عاقب أحزاب وقيادات وشركاء معه في النضال الوطني الفلسطيني، تصرف بضغينة مع أقرب الناس إلى حذائه، لدرجة الهوس من كل المحيطين به، مستشار واحد أو صديق لأحد أبنائه يقرر في النظام السياسي الفلسطيني أكثر من لجنته المركزية، بل أكثر من مجموع الحركة السياسية الفلسطينية، مغامرات متلاحقة ستطيح بالمشروع الوطني وتعمق حالة اليأس في أوساط الشعب الفلسطيني الذي يعتبر مقدمات ضرورية للإستسلام السياسي. بجردة حساب بسيطة خلال 12 سنة من حكم عباس سنجد ان الخراب والدمار الذي ضرب المجتمع الفلسطيني يشبه إلى حد كبير ما حلّ بالشعب إثر نكبة الشعب في العام 1948، الفارق بين النكبتين، هو "الأمل"، في النكبة الأولى كان الأمل يعتمر عقل وصدر الشعب بالعودة إلى ديارهم التي شردوا منها، في النكبة الثانية، سيتلاشى الأمل لو عجز الفلسطينيين عن انقاذ ما يمكن انقاذه من خلال جبهة وطنية عريضة للتصدي لكل هذا العبث. ما يجرى خطير، شعب يتعرض للذبح البطئ، تنتهك مختلف أشكال حقوقه السياسية والإقتصادية، أحزاب يجري تدميرها، مؤسسات صنع القرار الفلسطيني تم تعطيلها، مجلس تشريعي يعتدى على حصانته، جهاز القضاء أصبح دمية في قبضة الديكتاتور، من يحكم الفلسطينيين عصابة من رجالات البزنس المرتبطة مصالحهم مع الإحتلال، الحركة الوطنية عاجزة ومذهولة من وهل المفاجآت، ومتغيرات اقليمية دراماتيكية وتحالفات سياسية جديدة يتوه الفلسطينيين في جوفها، وتتعزز فرص الإحتلال من تحقيق حلم تهجير الفلسطينيين بعد كسر ارادتهم وقدرتهم على الصمود. يحاول من خلال ماكنة التضليل الإعلامي التي تشرف عليها أجهزته الأمنية، أن يقنع الشعب الفلسطيني أن حربه ضد حماس، وأن الشعب في مأمن عمّا يقوم به من اجرام، ويجاريه بعض البسطاء وأصحاب المصالح في نظامه السياسي، خوفاً أو حرصاً على غنائم ومكافآت يلقيها لهم بين فينة وأخرى، متجاهلين حقيقة أن حجم الكارثة التي يعيش وسطها الشعب الفلسطيني لن تمكنهم من مواصلة الكذب والتدليس، طفل واحد يموت ضحية سياسات عباس يفضح المؤامرة وينذر بثورة في وجه الديكتاتور. لا مفر من مواجهة الديكتاتور، الحديث عن الشرعية أحد أشكال التضليل والعجز عن مواجهة الواقع، لا يوجد شرعية انتخابية دستورية لأي أحد، من يحكم الفلسطينيين عصابة لا علاقة لها بالقانون ولا الوطنية، ولا علاقة لها بالأخلاق، لقد حان وقت المواجهة ان لم يكن الفلسطينيين قد تأخروا، من ينقذ الأرواح، من يتقدم الصفوف، من ينقذ حلم الشعب وأمله بالحرية والإستقلال هو صاحب الشرعية، وهو صاحب القرار، هو رفيق الأحرار.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط