تاريخ النشر: 2018-09-07 | 14:51
تاريخ النشر: 2018-09-07 | 14:51
على عدد سنوات عمري القليلة، والتي قضيت منها 13 عاماً في حكم الرئيس عباس، لا أذكر يوماً أن هدد فخامته بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال بشكل جدي، وطُبق هذا التهديد على أرض الواقع.
أوردت صحيفة الحياة اللندنية اليوم خبراً، تحدثت فيه عن تهديد عباس بوقف التنسيق الأمني، في حال وقعت إسرائيل اتفاق تهدئة مع حماس، قائلاً مبروك "عليكم حماس" !!
كيف ذلك وهو ليس الأمس ببعيد اعترف فخامته دون خجل أو حياء، أنه على لقاءات مستمرة مع الشاباك الإسرائيلي، وأنه يتوافق معهم في 99% من القضايا، في حين أنني لا أذكر يوماً أن عباس التقى بوفداً فلسطينياً من الشباب،، الأطباء، المهندسين، العاطلين، المعاقين، ولم يكن في يوماً هناك توافق بهذه النسبة مع أي من القضايا الفلسطينية الداخلية بين شقيّ الوطن، وكاد خوفي أن يكون كبيراً من 1% لم يتفق فيها عباس مع أصدقائه في الشاباك، ومن داخلي يقين أن ال 1% ما هي إلا غزة وملفها ، فهو الملف الوحيد الذي لم يتفق معهم فيه.
كيف ستُوقف التنسيق الأمني يا سيادة الرئيس، وفي الأمس كانت مدينة روابي مسرحاً تدريباً قتالياً حيث كشفت القناة 20 العبرية الخميس، عن إرسال الجيش جنوداً من وحداته القتالية يتبعون كتيبة "شمشون" من لواء "كفير"، لتلقي دروس تعليمية في مدينة روابي الفلسطينية بالقرب من رام الله.
وأكدت أيضا القناة في تقريرها، "إن الجنود الإسرائيليين دخلوا المدينة برفقة مدرب من أجهزة السلطة الفلسطينية وقد دخلوا بلباس مدني وبدون سلاح".
ولم يخرج أيناً من المطبلين في حاشيتك نفى ما ذكر،، أي تنسيق أمني يا سيادة الرئيس الذي تهدد بوفقه،، هل حصل يوماً وهدد الإبن أمه أو أباه، إلا وإن كان عاقاً لهم ،، وأنت لم ولن تكن في يومٍ من الأيام عاق لأمك "إسرائيل" وأباك "أمريكا" .
كلنا نعلم أن الضفة بات مسرحاً لتنسيقك الأمني، ما لم تستطع يد الجيش الإسرائيلي نيله داخل أزقة نابلس ورام والله والخليل، تسلم بيد أجهزتك الأمنية لهم، فكيف ستغضب أسيادك وتوقف التنسيق؟
وهل تستحق حماس منك أن تغضب إسرائيل؟ هل الهدوء في غزة، والاستقرار الأمني والاقتصادي ، لعنة تطاردك؟ هل أنت معني بأن تبقى غزة على صفيح ساخن؟ ألا يكفي ثلاث حروب وآلاف الشهداء والجرحى واليتامى والمعاقين؟ ألا يكفي قطع الرواتب وفرض والعقوبات؟
ثم من أين لك أن توقف التنسيق الأمني وأن بحاجة لتنسيق جيش الاحتلال لتغادر رام الله؟
الا تدرك حقيقة ما انت به؟ لا تملك سيطرة حتى على المدخل والمخرج الوحيد بينك وبين العالم؟ واضح أن الزهايمر تملك بك مكان.
بالمناسبة ف إن حماس قدمت تنازلات كثيرة لم أكن أتصور على مستواي الشخصي أنها ستقدمها يوماً من أجل الانتقال لصفحة جديدة في ملف غزة، وأصبح واضحاً للجميع من يقف وراء عرقلة اتمام المصالحة. هذا بالمناسبة لا يعني أن يد حماس بريئة من معاناة غزة.
على الهامش.. هاد مش أسلوب رئيس في التحاور والتصريحات الصحفية، إما ان دائرة البروتوكلات والإتكيت الخاصة بسيادته خريجين شوارع،، أو أن أصل الرئيس بربري ويهوى حديث الردح والشوارع.