أمد/ طرابلس : صب الإسلامي الليبي عبدالحكيم بلحاج جام غضبه على رئيس الأركان خليفة حفتر، إلى حد القول بأنه مسؤول عن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في هذا البلد الذي تتنازع السيطرة عليه حكومتان مع برلمانين موازيين.
وفي العام الماضي بدأ حفتر حملة ضد المتشددين في بنغازي وتعاون مع عناصر من الجيش في عملية "الكرامة".
وتدعم الحكومة المنافسة في طرابلس جماعة فجر ليبيا الاسلامية وهي تحالف لكتائب من مدينة مصراتة والميليشيات الاسلامية الاخرى وأعضاء في حزب العدالة والبناء ذراع جماعة الإخوان المسلمين وحزب الوطن الذي يتزعمه بلحاج.
وقال بلحاج في مقابلة مع رويترز "حفتر من الأسباب الرئيسية في اشعال نار الفتنة بخروجه بحجة مكافحة الإرهاب... لو لم يكن حفتر لما كانت هذه الأعمال الآن."
وبسؤاله عن ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا ردد بلحاج موقف الآخرين المؤيدين للحكومة الموازية في طرابلس قائلا "داعش (الاسم المختصر القديم للدولة الإسلامية) هناك ظاهرة نعم وهناك عوامل ومؤثرات صراع ومنها حفتر والمنظومة السابقة."
ويتزعم بلحاج حزب الوطن الإسلامي وقد حارب في أفغانستان ثم انضم إلى الانتفاضة التي اطاحت بمعمر القذافي في 2011.
وبعد أربع سنوات على الحرب الأهلية التي اطاحت بالقذافي تخوض ليبيا صراعا بين حكومتين متنافستين مدعومتين من قوات تقاتل من أجل السيطرة على ثروة البلاد النفطية.
وفيما يخص المفاوضات بين الأطراف الليبية المنعقدة في المغرب، قال بلحاج "الأزمة السياسية التي تعيشها ليبيا الآن أو بالأحرى الانشقاق بين جسمين تشريعيين وحكومتين وكذلك جيشين للاسف لا شك أنها أزمة سياسية... لا سبيل لإنهاء هذه الأزمة السياسية إلا بتوافق وطريق التوافق هو الحوار الجاد وإذا كانت هناك نوايا صادقة وتجرد من المصالح سنكون قادرين على تجاوز هذه الأزمة."
وتعمل حكومة رئيس الوزراء عبد الله الثني المعترف بها دوليا والبرلمان المنتخب من شرق البلاد منذ أن سيطر فصيل اسلامي مسلح منافس يسمى فجر ليبيا على طرابلس في الصيف الماضي وشكل حكومته الخاصة.
ويتلقى الثني الدعم من قوات مدينة الزنتان في غرب البلاد فضلا عن كتائب القعقاع والصواعق. وعينت حكومته أيضا حفتر قائدا للجيش.
وتدعم فجر ليبيا متطرفين مثل أنصار الشريعة التي تدرجها واشنطن على قائمة المنظمات الإرهابية.