تاريخ النشر: 2018-06-27 | 15:06
تاريخ النشر: 2018-06-27 | 15:06
منذ أن اقتسمت الدول الاستعمارية وخصوصاً فرنسا وبريطانيا املاك الرجل المريض الدولة العثمانية بموجب اتفاقيات سايكس بيكو والتي كشف عنها البلاشفة الروس في حين كانت بريطانيا تخدع قادة العرب في ذلك الوقت وعلى رأسهم الشريف حسين .
وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني بموجب هذه الاتفاقية ، ومنذ اللحظة الاولي لم يضيع الساسة البريطانيين لحظة واحدة الا وقد استثمروها لصالح اقامة وطن قومي لليهود بدءا من وعد بلفور الذي صدر في الثاني من نوفمبر 1917 والذي أعطى وعداً بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين على حساب حقوق السكان الفلسطينيون العرب أهل البلاد الاصليين ووصولا الي تسليم البلاد فعلياً لليهود بعد انهاء صك الانتداب .
كانت مواقف الحكومة البريطانية و المندوب السامي البريطاني في فلسطين تعمل في العلن و الخفاء لتنفيذ وعد بلفور ، فالسماح للهجرة اليهودية في فلسطين ، ومصادرة اراضي العرب الفلسطينيين لصالح اقامة مشاريع استيطانية لصالح اليهود، وتهريب الاسلحة وغض النظر عن المجموعات المسلحة الارهابية الصهيونية مثل منظمة ليحي واتسل والأرجون و والهجاناه و التي شنت العديد من العمليات الإرهابية ضد العرب الفلسطينيين واحيانا ضد القوات البريطانية في فلسطين حتى وصل الأمر بإعلان مناحيم بيغين قائد منظمة الأرجون شخصية ارهابية ودفع مبلغ 5000جنيه إسترليني في ذلك الوقت لمن يسلمه للسلطات البريطانية .
زيارة الامير وليام حفيد الملكة إليزابيث وهو الوريث الثاني في ولاية العرش تعتبر قمة النفاق السياسي سواء من قبل الحكومة البريطانية للكيان الصهيوني او من قبل الكيان الصهيوني للحكومة البريطانية ذلك ان اصرار الصهاينة على ان تكون اقامة الامير وليام في فندق الملك داوود بالقدس وهو الفندق الذي شهد أكبر عملية صهيونية أدت الي تدمير الفندق وقتل 91 شخص منهم 21 بريطاني واصابة 46 آخرين والأدهى و الامر أن من اعطى الاوامر لتنفيذ العملية الارهابية وهو الإرهابي الصهيوني مناحيم بيغين و الذي أصبح فيما بعد رئيس وزراء دول الكيان واستقبلته بريطانيا بعدما كان مطلوب لها .
هل يجهل الامير وليام التاريخ أم أنه سيقبل النوم في فندق على جماجم القتلى البريطانيين وغيرهم ؟ لماذا لم يعترض الامير ويليم على اقامته في هذا الفندق ام أن الارهاب لا يكون الا اذا ارتكب الفعل عربي أو مسلم . ستطاردك أرواح القتلى أيها الأمير لأنك تسامحت في دمائهم ، بئست السياسة التي تكون على حساب دم القتلى .