الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عراقة الأمة ،، بلغتها

 ترتبط عراقة الأمة ارتباطاً وثيقاً باللغة ، تاريخها تأثيرها على لغات التى تعايشت معها أو أخرى تواصلت من خلال احتكامها للمنطق ، لكن ، اذ ، ما غاب المنطق يصبح التواصل مع الاخر معدوم ، بل بالأحرى مع الذات ، أولاً ، وبالرغم ، من عراقة اللغة العربية التى صنفها أحد أبناء القارة الباردة ، هو بالطبع ، دارس جماليات اللغات ، بأنها ، أهم لغة على الإطلاق ، وهي ، الوحيدة بين لغات العالم القادرة على حمل الرسالة الإلهية ، وفي جانب اخر من هذا الكوكب ، اعتبرت قيمتها في أمريكيا الجنوبية من أهم اللغات التى اثرت بشكل واسع على الإسبانية وجذبت على الدوام شعراء وكتّاب ومتذوقين قالوا عنها بأنها تسيطر عليها طابع التسامح ، وهذا ، ما عبر عن بحرها الزاخر من الألفاظ والمعاني والتراكيب عبدالملك بن اسماعيل الملقب بأبو منصور الثعالبي والثعالب ، هنا ، جاءت كون ابيه كان يخيط جلود الثعالب ،وأيضاً ، كان مؤدب الصبيان في الكتاتيب ، حيث ، استبق الجميع عندما قال بأن ،كلمة الداهية ، لها أربعمائة مرادف ، فما بالك بقاموسها الذي يبلغ أكثر من 12 مليون كلمة .

كم هي اللحظات الكاشفة ، ربما قليلة ، نادرة ، بالطبع ،يكشف الماضي عن ذاك الانزعاج الذي أبداه المستعمر عندما لاحظ حجم بلاغة الأطفال الذين يتخرجون من الكتاتيب ، حيث ، يتفوقون على أي طفل في هذا الكوكب ، فعهدت ، بتحديد ، فرنسا دون المستعمرين الآخرين ، على نفسها بتفكيك جميع الكتاتيب على الأقل في مناطق كانت تحت سيطرتها واستبدلتهم بمدارس حديثة لكنها فارغة المضمون ومنزوعة من أي ابداع أو تطور ، بل ، لم تكتفي بذلك ، استطاعت أن تفرض مناهج تعليمية أدعت أنها حديثة وأدخلت مواد نظرية جامدة تحتاج إلى تطبيقات ، بالطبع ، غير متوفرة ،فأصبح الالتحاق بالحداثة مستحيل والمحافظ على الإرث اللغوي شيء من الماضي ، ولعلى ، أن الأغلبية العظمى تجهل ما هو دور وأهمية الكتاتيب ، طبعاً ، باستثناء ما أشاعه المروجين ، بين عصى المؤدب وصف متواضع لا يليق بالعصر الحديث ، خذ عندك على سبيل المثال ، كان العرب خاصة والمسلمين ، عموماً ، يُلّحِقون أطفالهم من عمر ثلاثة سنوات في الكتاتيب حتى السادسة ، خلالها يحفظ ما أمكن من السور والآيات القرآنية ، وهو لا سواه ، القران يتمتع بسبعة وسبعون ألف كلمة ويزيد ، هنا النتيجة باختصار ، ضاع من قاموس الطفل العربي ، سبعة وسبعون ألف كلمة ، فقط ، تباعاً لذلك ، كعملية متواصلة ،في السابعة من العمر ينتقل الطالب ، كما كان معهود ،إلي دراسة وحفظ شعر ألفية أبن مالك ، ألف بيت من الشعر والتى تبدأ ، ب، كلامنا لفظ مفيد كاستقم / واسم وفعل ثم حرفٌ الكلِم / الي آخر الأبيات ، لهذا ، كانت قادرة على انتاج مثل العقاد وطه حسين .

لقد خسر الطفل العربي ،بالطبع ، قاموس من مفردات لا يمكن تعويضه من العائلة أو حتى المجتمع ومادام التعليم خارج المعادلة يصبح الاعتماد عليه من سابع المستحيلات ، وطالما ، يحافظ على تركيبته الحزينة ، فهو بالتأكيد ، مستمر بعجزه عن القيام بالمهمة ،بل ، للأسف أصبحت اللغة العربية بالنسبة للعرب أجنبية ، غريبة عن ثقافة الأغلبية الساحقة ، لهذا ، ليس غريب أن نلاحظ بأن القاموس انخفض إلى مستوى ، ثلاثة ألاف كلمة ، وينخفض عند البعض أكثر بكثير من ذلك ، وقد استعاض البعض الآخر بالإنجليزية عن العربية كاللغة معولمة ، الا أن ، هي لا سواها ، مصنفة عند مثقفيها بأنها لمامة من لغات عدة ، بالإضافة ، كونها سماعية لا يطرد فيها قياس ، فكيف ، عندما تصبح لغة من يجهل لغته الأم ، تتحول الحكاية ليس ، فقط ، عرجاء ، بل ، أكثر من حمقاء ، لأن ، هناك فارق بين من يتقن لغة شكسبير ومن يتسول بين محادثات ويترية ، أي النادل ، لهذا ، لا بد من مبادرة تبتعد ولا تنتظر الهيكل الرسمي ،بقدر ، أن المطلوب اعادة احياء الكتاتيب بشكل جديد معاصر يعيد مكانة اللغة في سن مبكر قبل أن يخسر العربي ما تبقى من كلمات ، بالكاد بها يستطيع الفرد التعبير عما يرغب قوله ، وقبل أن تزداد أعداد البكم والبكموات .

والخاتمة ولكي لا تنقطع الأمة في هذا القرن بأسره عن أجدادها ، نذكر بما قاله المتنبي ، وبهم فخر كلٌ من نطق الضاد / وعوذُ الجاني وغوثُ الطريد . 

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط