الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عرس 'الأمير' درس لحكامنا

عرس 'الأمير' درس لحكامنا

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:30

كتب حسن عصفور/ لا غرابة أن يكون 'عرس القرن الجديد' ويليام وعروسه بنت الشعب كايت مديلتون، موضوعا لكتابة مقال اليوم ،وهناك من القضايا التي تنبع من الشأن الفلسطيني المتجهة نحو'المصالحة' وحراك عربي متواصل معالمه تزداد غموضا يوما بعد آخر، وما يتصل به من قرار لمغادرة حماس موقعها 'المقاوم' إلى مقر' القواعد الأميركية' في أغرب مفارقة سياسية في حاضرنا ، وستكون بوابة جدل ونقاش طويل وعريض، عن ما يجري وما سيجري وهل وصل الحال إلى التغافل عن المغزي الاستعماري والاستخباري ضد الشعوب ومصالحها من وراء تلك القواعد.. قرار سيكون له نصيب من الكلام والكتابة .. بينما معبر رفح يطل بحلة جديدة بعد تصريحات قادة مصر ، أحداث عربية ودولية شائكة جدا ، لكن 'عرس الأمير' يستحق قبلها أن يكون حاضرا في 'زاوية أمد' ..

حيثما ذهبت في محطات التلفزة ، وأينما نقرت زر جهازك الكمبيوتري سيكون العرس شاخصا أمامك ، أردت أم لم ترد ، وهو ما دفع وزير دفاع بريطانيا للقول إن من سيشاهد 'العرس' ما يقارب ملياري إنسان، أي حوالي ربع سكان المعمورة.. وفي بلد العريس خرج الناس طواعية وفرحين جدا، مبتسمين من القلب دون أي إكراه أو إجبار على حمل علم الوطن أو الضحك تحت خوف الغضب الأمني، خرج الناس ليناموا والبرد القارس كان غطاءهم ،ليكون لهم مكانا في شوارع سير مواكب العرس،  فرح بلا حدود يشعرك به صورة كل قادم إليك عبر محطات التلفزة التي نقلت الحدث ، يحملون الأعلام والهدايا التذاكرية التي صنعتها المؤسسة الرأسمالية محاولة لدعم اقتصاد مصاب بإرباك كبير ... وقالوا رغم كل ذلك فإن العرس قد لايساعد في 'إنقاذ' الاقتصاد من ورطته .. تخيلوا عرس الأمير مطلوب منه إنقاذ اقتصاد بلد،  بما سيباع من هدايا صنعت له خصيصا ( قبل أن تسرقها الصين لتصنع مثيلها ويذهب الربح لبكين بدلا من لندن) ..

خرج مئات الآلاف إلى الشوارع ومئات الملايين تسمروا بعيونهم لساعات طوال ، أمام شاشات البث ليشاهدوا عرس حفيد ملكة بريطانيا التي (تملك ولا تحكم) .. ضابط في قوات الجو البريطانية يخدم في أحد القواعد الموجودة في 'جزيرة' بعيدة عن 'القصر الملكي' .. وفتاة من عامة الشعب أسرتها متوسطة الحال وفقا للتعريف البريطاني وليس العربي ، ليست من 'سلالة ملكية' أو ما شابه .. 'عرس' تجد كل ما به أسطوري مهابة وهيبة وأيضا تجده محاطا بحب ومحبة شعبية غير مسبوقة، دون إذن أو قرار رسمي أو أمني، عيد بكل ما به من فرح وسرور، فكل مواطن كان يبحث فرحة في فرح 'الأمير – حفيد الملكة'، محبة بلا حسابات الكسب والرضى ، انتظار مقابلها عطاء يزيد ثروة لصوص بلادنا ثراء ..

قبل العرس بأيام نشر الأمير وعروسه بيانا طالبوا كل من يريد إرسال هدايا لهم أن يحول وجهتها للجمعيات الخيرية التي يرعاها الأمير، وفتحا حسابا خاصا خصص ثلث ريعه لتلك المؤسسات من أي عائد يأتيهم كثمرة لهذا العرس.. تخيلوا أن مئات ملايين الصور تم التقاطها لزفاف العصر، ارتدى خلاله ويليام بدل القوات المسلحة ورتبته الخاصة، لم يرتد بدلة  صممت في مصنع أو مخيط له وليس لغيره، كما يفعل كثيرون في بلاد منكوبة..

العرس يجب أن يكون المحاضرة الأولى التي يقرأها ويراها حكام بلادنا المنكوبة، ليروا كمية الحب والمحبة التي أحاطت أميرا دون سلطة أو أجهزة أمن تأتمر له، شعور المحبة دون أي أمر فهو سلطان علاقة تحضر من سلوك وفعل ، حب ومحبة  يفتقدها حكام بلادنا، كونهم غير ذي صلة بمحكوميهم .. أمير حفيد ملكة بريطانيا يكون عرسه يوما لدعم الاقتصاد الوطني وليس لسرقة خزانة بلد ، هدايا العرس لمؤسسات خيرية وليس لخزائن خاصة يتم بناؤها في قصور وترسل لبنوك خارجية.. سلطة حب مطلقة دون أن تكون مفسدة مطلقة يا حكامنا .. ليتكم أنتم وعائلاتكم ترون العرس بعيون الشعب .. عندها قد يكون لكم مكانا في قلوب الأمة دون أمر أو مرسوم .. تعيشون دون رجم أو شتيمة أو هتاف الشعب الذي بات رمزا.. 'ارحل .. يعني امشي'..

ملاحظة: لو يقل كلام 'المتصالحين' إلى ما بعد الصلح يكون 'خيرا' لو بكم خير..

تنويه خاص: من يسمع حكام تل أبيب هذه الأيام يدرك كمية الربح لهم من'بقاء الانقسام' .. ليت البعض لا ينسى هذه .

تاريخ : 30/4/2011م  

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط