الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عرش الصلاحيات الإسرائيلية في الأمم المتحدة

عرش الصلاحيات الإسرائيلية في الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2016-06-18 | 23:07

أي خيبة تحل بنا حينما تصوت أربعة دول العربية لصالح تولي إسرائيل رئاسة اللجنة القانونية في الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الارهاب والعنف؟ كيف يمكن أن يكون هذا وإسرائيل هي صاحبة الجرائم اليومية بحق أبناء الشعب الفلسطيني منذ عام 1948؟؟ أي تخاذل عربي جديد يصفع وجه فلسطين من جديد؟!

إن النصر الذي حققته إسرائيل يسجل إنجازاً دبلوماسياً جديداً لها في مسار تفوقها على كثير من المجتمعات الدولية، والعربية هو أشبه بعرش صلاحيات يتيح لها الاختلاط بدول أكثر والقيام بنشاط أكبر على مستوى أممي، ويفسح المجال أمامها من أجل التحكم في شؤون قانونية دولية على مستوى عالٍ من الأهمية كقضايا محاربة العنف، ومراقبة التزام الدول بالقانون الدولي، واتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين أوقات الحروب.

على الرغم من الاستنكار العربي الواسع للحدث، إلا أنه من المخجل حقا أن يتحقق هذا الانجاز الدبلوماسي في ظل تأييد أربعة دول عربية لوصول قوة استعمارية منتهكة للقانون الدولي والقانون الإنساني إلى لجنة ذات شأن حساس على المستوى الدولي.

إن رئاسة لجنة هامة في الأمم المتحدة برئاسة متطرف كـ "داني دانون" إنما هو تحدٍ جديد يواجه القضايا العربية في المنطقة لا سيما منها القضية الفلسطينية، حيث ستكون اللجنة الأممية منبراً تبث منه إسرائيل فكرها المسموم تجاه قضايا المنطقة ومنها القضية الفلسطينية، وقضايا أخرى هامة كمحاربة الإرهاب والعنف في العالم تحت غطاء تبادل ثقافتها وخبراتها مع دول العالم باعتبارها رائدةً في مجال القانون الدولي.

يُعرف دانون بأنه شخصية عنصرية وحاقدة باحثة فقط عن الشهرة والمعروف بقلة خبرته ومحدودية حكمته في التعاطي مع الأمور. فكان من المطالبين الرئيسيين بالحرب على غزة من أجل انهاء حماس باعتبارها حركة ارهابية من وجهة نظره، وانتقد في أكثر من مناسبة قرارات الحكومة المتعلقة بالتساهل مع أطراف فلسطينية وإقليمية وهو ما اعتبره فرصتهم لمكافحة انتشار سرطان الإرهاب العربي والفلسطيني في المنطقة.

على الرغم من تسليط الضوء إعلامياً على هذا النصر الدبلوماسي لإسرائيل، إلا أن شخصيات كبيرة في الوسط الإسرائيلي تسخر من كون هذا الإنجاز تم تحقيقه في صورة فوز لـ "دانون". وتساءلت هل يمكن أن يفي هذا المتحذلق بمتطلبات التمثيل الدولي والحضور العالمي الحساس لإسرائيل؟ قد يكون كل ما في الأمر أن الحكومة فقط أرادت التخلص من "دانون" بطريقة تتخلص من شروره من خلال تفويضه لتولي زمام الأمور أمام الحضور والحشد الدولي في محافل الأمم المتحدة، لاسيما أنه مصاب بجنون الشهرة والخطابة في المناسبات.

لا يهمنا نحن كفلسطينيين كثيراً الطرق التي دفعت بـ "دانون" سفيراً في الأمم المتحدة ورئيساً للجنة القانونية، وإنما يهمنا أسباب ونتائج هذا التغيير، حيث أن هذه اللجنة مختصة بتبني الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والتوصية بها للدول للتوقيع، ومن ثم اعتمادها أو الانضمام إليها. والتخوف هنا هو بعد التحديثات المتوقعة لخريطة سايكس بيكو الجديدة والمتعلقة بإعادة تقسيم المشرق العربي، وكذلك المعاهدات الدولية والإقليمية الجديدة ذات العلاقة والتي من المتوقع إبرامها من أجل انتزاع اعتراف عالمي بالحدود الجديدة والمرتقبة لدولة إسرائيل.

هذا ليس كل شيء، فمن المتوقع أن يشمل التعطيل أيضاً كثير من المسائل القانونية المتعلقة بالشأن الفلسطيني لدى اللجنة في الأمم المتحدة، أو الفصل فيها بطرق تعسفية، إلى جانب التحيز وعدم العدالة في الفصل في قضايا الشأن الفلسطيني منها تصنيف حركات المقاومة الوطنية في فلسطين كجماعات إرهابية، والتغطية القانونية لانتهاك إسرائيل القانون الدولي الإنساني، وعدم الالتزام بالاتفاقيات الدولية مع الطرف الفلسطيني منها اتفاقيات جنيف والمتعلقة بحماية المدنيين أثناء الحروب والجرحى والأسرى.

إن عرش الصلاحيات الإسرائيلية يزداد يوماً بعد يوم، ويزداد معه سقف التلاعب المتوقع تحت ستار الشرعية أو التبرير الجاهز على الأقل لمواقفها وأفعالها. وفي المقابل؛ يسجل التاريخ خيبات عربية جديدة تكشفهم ضعفهم المتواصل وتخاذلهم المؤسف تجاه بعضهم البعض من جهة، وتجاه القضية الفلسطينية من جهة أخرى.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط