تاريخ النشر: 2022-10-18 | 15:05
تاريخ النشر: 2022-10-18 | 15:05
في الآونة الأخيرة ظهر على السطح الفلسطيني حراك شبابي ثوري ضد الاحتلال يُسمى عرين الاسود ،،، حيث تلك الظاهرة الفريدة من نوعها ،و نقاء هدفها ،انتشرت بين أوساط الفلسطينيين مثل النار في الهشيم ، و أصبح لعرين الأسود حاضنة شعبية قوية ، حيث هؤلاء الشباب الصادقين أعادوا بدمائهم الزكية السيرة الأولى لعقيدة الفلسطيني الثائر ، التي بُنيت على مقاومة المحتل بجميع وسائل المقاومة و على رأسها العنف الثوري ، حيث الشعب الفلسطيني لم يعد صابراً على أداء و عمل و سلوك الفصائل الفلسطينية على الساحة الوطنية ، التي أصبحت عبئًا على الشعب الفلسطيني ، حيث ضاعت الرواية الفلسطينية و عدالتها بين هؤلاء و هؤلاء من أجل مصالح حزبية ضيقة ، و من أجل شهوة حكم فاشل تحت الاحتلال ، حيث أصبحت المقاومة عند البعض موسمية من أجل رفع الأسهم شعبياً فقط لا غير ، من أجل التشبت بحكم شعب يريد الانعتاق من الاحتلال ، فانظر إلى غزة ،و ما حدث لها منذ أن أصبحت المقاومة مليشيات لجمع الاموال خاوة من جيوب الناس ، مليشيات من أجل كل شي عدا مقاومة الاحتلال ، أما الطرف الرسمي الفلسطيني فحدث بلا حرج ، حيث هذا الطرف لا يؤمن في مقاومة الاحتلال بالمعنى الحقيقي ، و بل عزز في إضاعة الشعب الفلسطيني بين متاهات لا حرب و لا سلم ، حيث العدو الصهيوني لا يريد ارجاع بعض الحقوق الفلسطينية ، رغم ذلك لا يريد هذا الطرف الرسمي اعادة الحقوق بالمقاومة ، بين مليشيات الخاوات و رؤية رسمية متخبطة وُلد تيار شعبي يُسمى عرين الأسود ، ليضع النقاط على الحروف ، في مقاومة كل أشكال الاحتلال برؤية واضحة لا تحيد . من أجل أن يشتد ساعد هذا التيار ، يجب على عرين الأسود التمدد بكتائبه في كل المدن و القرى الفلسطينية ، الشباب الفلسطيني يريد بدون تردد الانتساب بالدم لتلك الظاهرة العظيمة ، لذلك يجب على عرين الأسود بعد ترسخ فكرة هذا الحراك بين أوساط الفلسطينين ، الانتقال إلى العمل المؤسساتي الصحيح من أجل استمرار تلك الفكرة النبيلة ، لذلك يحتاج هذا الحراك إلى مفكرين و منظرين شباب رغم وضوح الهدف ، و هو مقاومة الاحتلال ، لتحصين هؤلاء الشباب معنوياً أمام من يريد اغتيال تلك الظاهرة في مهدها ، يجب أن يكون لعرين الأسود جهاز تقصي خاص به للتشييك على من ينتسب إليه من الشباب ، حيث هذا الجهاز يجب أن يكون بالمرصاد لكل الاختراقات الصهيونية ، يجب أيضاً أن يكون لهذا العرين وجهة نظر ميدانية ،و فاعلة في الداخل الاجتماعي الفلسطيني ، من هنا نهيب إلى توحد الحراك الثوري " عرين الاسود " المقاوم عسكرياً للاحتلال مع الحراك الشبابي الذي يطلق عليه "بدنا نعيش" و الذي أسس من أجل مقاومة الفساد الفلسطيني ، سوف نكون أمام ميلاد ثائر فلسطيني جديد ذات جينات أصيلة لتحرير فلسطين كل فلسطين ، فرسالتنا للعدو الصهيوني أن تفكيك كيانهم هي مسألة وقت لا أكثر ، و هذا أصبح قريباً جداً ، حيث ميلاد هذا التيار الشعبي الاصيل المُكنى بعرين الأسود يدخل في هذا السياق . حمى الله و ملائكته هذا العرين و كل الأسود في غابات التين و الزيتون الفلسطينية .