تاريخ النشر: 2022-11-10 | 11:35
تاريخ النشر: 2022-11-10 | 11:35
عرين الأسود.. منذ ارتقاء أول شهيد منهم، أحاول جمع الحروف علّي أصيغ جملا تصف حالة جمال العشق في حبهم للوطن، حيث الحياة الرغيدة التي يحيُوها كانت خلف ظهورهم وفي مقدمة جباههم خارطة فلسطين رسمتها بارود الرصاص ممزوج بعرق الاشتباك من مسافة الصفر.
عرين الأسود.. عدد أسماءهم جميعا، الأحياء والشهداء وإن هم أحياء عند ربهم يرزقون، ورج ذاكرتك مرارا حتى لا تسقط أحدهم، فهم أحق أن تبقى ذكراهم راسخة في العقل والوجدان للصغير والكبير.
عرين الأسود.. شباب في ريعان عمرهم برهنوا أن العشق إن لم يكن أنانيا فهو ليس عشق، هم حالة غير قابلة للمنطق وجعلت لديهم الأنا تفعل ما لا يجرؤ الكثير عليه حتى أرغمتهم على الدفاع عن الوطن ولأجله واحتكاره، وهم على ثقة تامة غير قابلة للشك أنه الديمومة والقدسية التي تستحق الروح.
عرين الأسود.. قلبهم جمع متناقض الحنان عن الإحساس بخطورة سلب الوطن والجبروت عند خوض معركة الدفاع وهي في الحقيقة ليس معركة بل معارك عدة، عدتهم فيها بارودة ذخيرتها الدم حتى ارتقاء الجسد.
عرين الأسود.. وحدهم مَن أشعرونا أنهم خاضوا المعركة مستمتعين بكل تفاصيلها، متيقنين بالنصر، ونحن من بعدهم بقينا نلملم ما تبقى من ذكرياتهم، نحتفي بعظمتهم ونسرد سيرتهم في كل الأوقات حتى أصبحت كالعطر يسحرك برائحة طِيب أسماءهم.
عرين الأسود.. نتمنى أن يبعثوا من جديد، يولدوا مرة أخرى، نطلق عليهم أسماء جديدة، فالصحيح لمثل هؤلاء أن نطلق عليهم أسماء حين يموتون، والأصح أن نستغني عن الأسماء كليا، ونطلق العنان لكسر القوالب اللغوية ونعرفهم بخواصهم مثل القوة واللين الحب والعشق الصمود والثبات.