مرة أخرى يقوم المدعو عزمي بشارة عضو الكنيست الاسرائيلي المقيم في دولة الغاز قطر، بشن هجوم على مصر، هذه المرة في مقاله الجديد على صحيفته الصفراء المسماة العربي الجديد. يحكي بشارة في مقاله، الذي يأتي في سياق واحد ووحيد وهو إعادة جماهيريته المفقودة فلسطينياً، أن غزة التي صمدت في وجه الحرب الثالثة، تعاني الآن فقط من حصار مصري.
يبرئ بشارة إسرائيل من جرائمها بغزة وخاصة جريمة الحصار المطبق على سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة، إذ يقول في مقاله الطويل المنشور على موقع الصحيفة الصفراء، أن إسرائيل وأميركا لا تمانعان أن تخفّف وطأة الحصار، ويُرخى الخناق عن غزة قليلاً، فهما لا تعارضان أن يأكل الناس، ويُعالجون ويسافرون للتعلّم وللعمل في ظل السيطرة الإسرائيلية، لأنهما يعرفان جيداً أنه بهذا تقل احتمالات الانفجار.
بعد هذه البراءة لإسرائيل من جرائمها وجريمة الحصار على غزة، يقول عزمي بشارة إن النظام المصري يرى أنه بالإمكان تثوير الشعب في غزة ضد المقاومة، إذا حوصرت بدرجة كافية من اللؤم. لهذا السبب، ما زالت غزة تنتظر إعادة الإعمار الموعود، والذي تعرقله أيادٍ غير خفية.
ليس مفهوماً أن يدافع عزمي بشارة عن اسرائيل وسياساتها التي ملأ العالم صراخا انها حاصرت وأبعدته عن أرضه في الداخل ونفته إلى قطر، لكن المفهوم الآن، أن ما قاله الفريق ضاحي خلفان لعزمي بشارة في وقت قريب أن عد إلى الكنيست وأخبرهم أنك فشلت، هو الصواب الذي يكشفه عزمي بشارة يوميا بنفسه، ويكشف هويته الواضح أنه مجرد بوق لإسرائيل.
يريد عزمي بشارة أن يوقع أهل غزة في جيرانهم المصريين، فغزة يا عزمي بشارة لم تكن يوما محبة لقطر ولا لأميرها الذي يحتضنك، غزة على الدوام عدوة لهم وتقدر جيدا من هم، وما هو دورهم في المنطقة، وانظر تعليقات الناس واستغرابهم واشمئزازهم من نشر صورة أمير قطر على مفترقات غزة قبل أشهر من الحرب الأخيرة، وتصويره من قبل حماس أنه محرر القدس والأقصى، لقد أزيلت الصور يا عزمي بشارة سريعاً، خشية من حماس ان تثور الناس ضدها أكثر وأن تهان الصورة، لقد صورها نشطاء شباب في غزة ووضعو عليها الأحذية وسط ساحة السرايا بمدينة غزة.
المطلوب وعي فلسطيني لمواجهة هذه الظاهرة، المطلوب التحرك فوراً من قبل شرفاء غزة ومصر لاعادة اللحمة العربية، ورمي قطر ومعها عزمي بشارة إلى مكانهم الصحيح، وأظن أنكم تعرفون هذا المكان جيدا.