تاريخ النشر: 2014-10-06 | 23:19
تاريخ النشر: 2014-10-06 | 23:19
أمد/ غزة – خاص : بدأت الحكاية مع حكومة رامي الحمدالله ، منذ أن قام بتكليفه الرئيس محمود عباس بتشكيل أول حكومة في رام الله ،زمن الإنقسام الداخلي ، بعد أن تقدم الدكتور سلام فياض بإستقالته للرئيس ، ومنذ أن حضر الحمدالله للحكومة ، وسلسلة من القرارات الخاصة بقطاع غزة ، اتخذت ، منها تقليص التحويلات الطبية ، وشطب العلاوة الإشرافية والمواصلات عن قطاع غزة ، وتجميد رتب العسكريين في نشرة 7/1 ومنحها لعسكريي الضفة الغربية ، وأخرها خصم علاوة القيادة والريادة عن عسكريي القطاع ، وكثير من الطلبات الخاصة بتنمية قطاع غزة ، ومساعدة سكانه وجدت طريقها الى سلة المهملات ، في أولوية عند حكومة الحمدالله ، وهي الضفة الغربية وضرورة المحافظة على تنميته وتطويره في جميع مجال الحياة .
وما جعل من "عنصرية" مستحدثة تشق نيرانها من صدور الناس في القطاع هي قرارات حكومة الحمدالله ، التي رسخت ثقافة التمييز ، ومحاولة تركيع قطاع غزة ، بدليل عدم القيام بأي زيارة للقطاع ، حتى وهو يتعرض للقصف الشديد ، والتشريد الجماعي ، والدمار الكبير.
الضابط لؤي حامد من مرتبات الأمن الوطني ، لا يرى في زيارة رامي الحمدالله وحكومته ، بعد قرارات الخصم والتمييز بين الضفة والقطاع ، إلا وقاحة لا يمكن تمريرها بسهولة ، خاصة وأن الخصم لازال حديث الجميع ، والجميع يحمّل الحمدالله مسئولية ذلك ، وكان الأحرى برئيس الحكومة تصويب قراراته تجاه غزة ، ومن ثم زيارتها ، اما والقرارات قد اتخذت وطبقت بدون مراجعة ولا وعود بالتصويب ، فالزيارة غير مرغوب فيها ، وستشكل ردة فعل قوية من قبل عسكريي قطاع غزة ، والموظفين عامة الذين يتبعون السلطة الوطنية .
ويقول حامد :" عيب وكل العيب في الحمدالله ، الذي يتخذ قرارات الخصم وبعدها بأيام يقوم بزيارة قطاع غزة ، لا أهلاً ولا سهلاً به وبحكومته ..."
سمير سكر يجد في الزيارة غضاضة كبيرة ، واستهانة بسكان القطاع وخاصة شريحة الموظفين الذين تعرضوا للظلم ، نتيجة القرارات القاسية التي اتخذت ضدهم ، وينصح سكر الحمدالله وحكومته بتصويب القرارات الأخيرة قبل زيارة القطاع ، لأن الكل محتقن على الحكومة وعلى الحمدالله خصيصاً .
اما القيادي في حركة حماس الدكتور أحمد يوسف يرى في الزيارة ، خطوة ايجابية ، ويطالب جميع سكان القطاع بالخروج الى الشوارع يوم الزيارة لإستقبال الحمدالله وحكومته .
ويقول في تصريح له الإثنين :" على الجميع في قطاع غزة الخروج لاستقبال رئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطينية د.رامي الحمد الله ووزراء حكومته" .
وقال يوسف:" اننا نرحب برئيس الوزراء الحمد الله وجميع أفراد وأركان حكومته في الزيارة المرتقبة يوم الخميس القادم" .
وناشد يوسف كافة الجماهير الفلسطينية وقيادات العمل الوطني والمجتمعي والأهالي للخروج في مسيرات حاشدة صوب معبر "بيت حانون" للترحاب والاستقبال كتعبير عن حالة الشغف والاحترام لعودة الوحدة والوئام بين رئتي الوطن "الضفة الغربية وقطاع غزة".على حد تعبيره.
اما ضابط في السلطة دونّ على صفحته الخاصة "الفيس بوك" بوستاً جاء فيه :" يارامي تعال .. تعال ، ستطالك ايادينا، ستطالك النعال". كما قال.
حالة الغضب من قرارات الحمدالله بخصوص قطاع غزة ، تجعله أقل ترحاباً ، وأكثر نفوراً ، والبعض يتمنى أن لاتتم الزيارة ولا أن تعقد جلسة الحكومة في القطاع ، إلا بعد تسوية جملة من المسائل ، وأهمها الرجوع عن قرارات الخصم التي طبقت على الموظفين المدنيين والعسكريين، وحل ملف تفريغات 2005م ، وغيرها من القرارات .
داود عبد الرحمن وهو ضابط في الأمن الوقائي يقول : لا أهلاً ولا سهلاً بالحمدالله ، لأنه يتعمد إذلال قطاع غزة ، وسكانه ، وعمل جاهداً على اتخاذ قرارات مجحفة بحق الموظفين في القطاع ، وعرقلة مصالحهم ، باستثناء بعض المقربين منه والذين يعتمد عليهم في فرض سيطرته على قطاع غزة .
اما خضر سالم من ضباط البحرية الفلسطينية ، فيقول زيارة الحمدالله ليست من أجل دعم القطاع ، ولكن لكي تفتح له هذه الزيارة البوابة الواسعة في مؤتمر إعادة الإعمار الذي سيعقد في مصر ، ويكون له نصيب الأسد في هذا المشروع الكبير ، واستثمار القطاع ومعاناته بشكل يبدو فيه مهتماً بالقطاع ، وباطنه استغلال الوقائع لصالح برنامجه الذي وضعه ، والذي يخدم تصليب نواة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية ، وإضعاف مركزية القطاع في كل شيء".