الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"عسل الملكات" وتشظي اليسار الفلسطينيّ

"عسل الملكات" وتشظي اليسار الفلسطينيّ

تاريخ النشر: 2016-05-24 | 21:44

"صدرت رواية عسل الملكات للأديب ماجد أبو غوش هذا العام 2016 عن الأهلية للنّشر والتوزيع في عمّان. وتقع الرّواية التي صمّم غلافها زهير أبو شايب في 166 صفحة من الحجم المتوسّط.

الذكرى والذاكرة، وفوضى الحنين، وعهد الرفاق، ورائحة الوطن، وأثار الدماء في شوارع المدن الثكلى، عبق برتقال يافا،أنات اللاجئين، وعودة الملثم بكوفيته متجولا بين السطور مرهقا ضعيف الجسد، يحمل خيبته مرتجف الأطراف حزينا يجر خلفة أحلامه وخيباته .

يبدو أن الكاتب أعاده الحنين إلى ما قبل أوسلو وما تبعها، ليطلق بكائيات ثملة على زمنه الضائع في زمن أشد ضياعا مما كان عليه سابقا، الوطن الذي بات يباع ويشترى علنا على أرصفة النخاسين، والسماسرة.

مكعب واحد من الثلج ونصف بنصف من العرق والوطن مستباح في تلك السكرة، أخذنا الكاتب الى زمن كان يرى حجارته أكثر خفة من الآن، أحجار تحرك أنهارا من المياه الراكدة، لكنها الخيبة ذاتها، والوطن غزالة شاردة تبحث عن محاربها البطل؛ ليرد إليها بريق عينيها الذي فقدته ثمانية وستين عاما.

زمن الكتب المثقلة بحقائب الرفاق، والشعارات والاغنيات، والقدس العتيقة تتسلق بخفة إلى عقل الكاتب؛ لتكون بوصلة قلبه " لتمارته" التي تاهت في الغياب ولم تعد، إنها القدس التي تعقدّت أمورها ذابلة حتى في حلمه؛ فالصدف التي قال عنها " احمد الذيب"لا تحدث ما لم نهيئ لها الأسباب، لم تجمع قلب تمارا وعلي، وبقي في حالة التيه يجره شوقه ويسقطه في بحر من الضياع والُسكر، وبقي قلبه معلقا فوق أسوارها وفي خيال العاشق الثمل.

لم تخفَ على القارئ التوجه السياسي الآخر لعليّ الذي لم يفصح عنه الكاتب بطريقة مباشرة غير الحزب الشيوعي، فغزالة التي نادت عليه حين أراحت رأسها على كتفه " يا علي" لم تنطق بياء النداء مصادفة مع اسمه، بل إنها الصورة الأخرى لعلي، وللبكائيات المصلوبة على جسده المحارب، وآثار جرح لم يلتئم بعد ..فلم يزج اسم " حزب الله " في التحيق عبثا فهناك حتما ماوراء السطور رسالة للقارئ، أو البوح بها كان راحة للكاتب.

"لم يعد للرفيق رفاق"

من زمن الرحباني " بلا ولا شي بحبك.. إلى زمن بلا ولا شي شو بدي بحبك؟" من عصر الأغاني الملهمات والشعر والقصائد الحبلى بالنرجس.

"وأغنيات الصبايا والحقول والفراشات والوطن الاخضر" إلى زمنٍ لا يشبه قلب عليّ اليساري فترك وظيفته في طولكرم؛ ليأتي لرام الله ويجد الحزب كله قد تغير، وبأن الرفاق مضوا إلى غير رجعة، خالد الذي تحول من شيوعي إلى متدين تخلى عنه وعن باقي رفاقه؛ لينجرف وراء قلبه وحبه لعاتكة، وغزالة سافرت لاستكمال حلمها في الدراسة، أما مريم والذيب وبيت " النقابة" كما أسماه والد الذيب لم يعد يسكنه أحد، وأغلقت أبوابه على قلب علي منذ رحيلهما، لكنه لم يستطع نسيان مذاق القهوة من يد مريم، وطعامها الشهي ودفء المكان ورفيق دربه الذيب، لم يبق منهم سوى الذاكرة وشواهد القبر وكرمة يسقيها كلما اهتزت عاصفة الشوق إلى ذاك الزمن .

فلم يتبقَّ من ذلك الزمن سوى الشعارات والحكايا والكتب، وأفكار مشوهة وأغان يسمع صوتها في ذاكرته، ويتمتم بها كلما أسكرته عبثيته .

أخطأ الكاتب في أن جعل شخصية احمد الذيب وعلي متشابهتان إلى حد ما، حتى في تبادل كلام الحب مع حبيباتهم، وتكرار بعض الكلمات في اللغة المحكيّة العاميّة مما يجعل القارئ لا يميز من المتكلم في بعض الأحيان.

طغى على الرواية أسلوب السرد المباشر والحوار والرسائل القصيرة. لم تخلُ الرواية من الأخطاء في بعض الأحداث واللغة.

يبقى القول أنّ عسل الملكات تطرق باب تشظي الحركة الوطنية الفلسطينيّة، وخصوصا قوى اليسار بعد اتفاقات أوسلو، وهذا ما يؤرّق ذاكرة الكاتب.

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط