الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عشية انعقاد المركزي .. الضرورة والواقع

عشية انعقاد المركزي .. الضرورة والواقع

تاريخ النشر: 2018-10-27 | 12:10

جلسة المجلس المركزي المرتقبة والتي يكثر الحديث حولها، وتتزايد التوقعات بين إيجابية وسلبية، إنما هي فرصة أخرى، وليست أخيرة، من أجل مراجعة المسيرة ونقد التجربة وتصويب المسار، ذلك أن من الظلم أن نُحمّل هذه الجلسة ما لا تحتمل، فلا الظرف ولا التحديات ولا الإقليم يحمل أن نقفز في الهواء أو نكسر قواعد اللعبة الجارية، نحن جزء من الإقليم ولسنا خارجين عنه، ونحن – وإن كنّا الأضعف – ولكننا قادرون على ضبط اتجاهات كثيرة.

أقول هذا الكلام لأصل إلى القول أن المجلس المركزي الذي قرر ما قرر في آذار من العام الماضي وفي آب من العام الحالي، إنما سيتابع ويؤكد ما قرره، أي أن يبقى هذا المجلس حارساً على الفعل الفلسطيني والمؤسسة الفلسطينية، وأن يبقى حذراً ويقظاً وقادراً على التدخل في اللحظة المناسبة والظرف المناسب، أي أن هذا المجلس عليه أن يكون في وضع الفعل الدائم، بمعنى ان يجد الصيغة المناسبة ما بين الفعل الدبلوماسي والفعل الميداني، وأن يوازن ما بين منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الأم والحاضنة والمظلة، وبين السلطة الوطنية باعتبارها الأداة والوسيلة والإدارة الجيدة لتقديم الخدمات لشعبنا، ومعنى هذا الكلام أن يقرر المجلس المركزي ما يجب أن يقرره، بكل صدق وشفافية وجراءة، وأن يحدد السقوف والاتجاهات والأدوات، باعتبار ذلك أساساً للفعل والدبلوماسية الفلسطينية، ووعاءً نضالياً وسياسياً وقانونياً للجمهور الفلسطيني، أما كيفية تطبيق هذه القرارات فهي متروكة للميدان والظرف والاستعداد ولتوفر جبهة الأصدقاء وتغيرات الإقليم وتوازنات القوى.
ومعنى هذا الكلام أيضاً أنه لا ضير إطلاقاً من أن يعلن المجلس المركزي عن رؤيته في العلاقة مع إسرائيل الحالية والمستقبلية، وأن يعلن رؤية لمستقبل السلطة الوطنية، وللمصالحة مع حركة حماس، وللعلاقة مع الولايات المتحدة وصفقة القرن، تماماً كما يراها أي فلسطيني فقد فلذّة كبده، أو صودرت أرضه أو نسفت داره.
لا ضير أن يقول المجلس كل شيء، لأن المرحلة لم تعد تحتمل حتى المرونة أو المراوحة في الكلام أو استعمال لغة مواربة، إذ أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل حرقتا كل السفن وكل الموانئ، فصفقة القرن تطبق بالعلن والسر، وبدعم العدو والصديق، وبمشاركة القريب والبعيد، حتى خطة السلام العربية تم اختراقها والالتفاف عليها، كما أن نتنياهو كان واضحاً ووقحاً عندما تخلى عن التسوية كما كانت في أوائل التسعينات، ويضع الآن شكلاً آخر من أشكال التسوية التي تأخذنا للاقتتال حتى بين أحياء المدينة الواحدة، عندما قال إنه يؤمن بأقل من دولة للفلسطينيين وأكثر من حكم ذاتي.
لهذا السبب، لا ضير أن يعلن المجلس المركزي لرؤية النهاية لحل الصراع وطبيعة العلاقة مع الكل، الأصدقاء والأعداء، القريب والبعيد، بالعكس من ذلك، إن من الطبيعي والمنتظر أن يعلن المجلس المركزي رؤيته/ قراراته حول المستقبل، إذ لا يمكن الاستمرار في سلطة بلا سلطة، أو الاستمرار مع الاحتلال بما يعني إطالة عمره أو تجميله أو إعادة انتاجه أو شرعنته، كما لا يمكن التعايش مع الاستيطان وتحويل الضفة المحتلة إلى أرض تعيش عليها جماعتان غير متكافئتين ولا متساويتين، تقوم إحداهما بطرد الآخر ببطء، ولا يمكن الاستمرار في عملية تسوية بلا نهاية ولا سقوف ولا أجندات ولا مرجعيات، ولا يمكن الاستمرار في حياة بلا مستقبل ولا ضوء في آخر النفق.
ليقل المجلس المركزي كلمته كما يريد، حتى لو لم يشارك الكل الفلسطيني – رغم اعتراضنا على عدم مشاركة بعض الفصائل، فهذا انتقاص لحقها وانقاص لتأثيرها وغياب لصوتها ونقدها ومعارضتها – ولكن، ورغم ذلك، فإن هذا المجلس لديه من الحكمة والواقعية والاتزان والتوازن بحيث يعطي مساحة كافية للجنة التنفيذية وللسيد الرئيس محمود عباس أن يستخدم هذه القرارات بالتدرج أو التوازي أو المراحل المختلفة.
أعود على كلامي الأول، مهمة المجلس المركزي هي التوازن ما بين مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الثوري و القانونية، بين التزامات الدولة والتزامات النضال، وهذا يعني أنه في ظل الظروف الحالية، فإن من الحكمة والتوازن والاتزان بحيث يقوم بواجبه القانوني والدستوري والثوري، وفي ذات الوقت أن يدرك عظم التحديات وتغيرات الواقع المتسارع.
هذا يعني أنه لا تكون هناك قفزات غير محسوبة أو قرارات لا تأخذ بعين الاعتبار ما يجري في الإقليم، القيادة الحقيقية هي التي تعرف أهدافها جيداً ولا تغيرها، بل تغير أدواتها أو في بعض الأحيان .. لغتها، وأعتقد بأن الرئيس محمود عباس، لديه ما يكفي من الحكمة، بحيث لا يسمح بتكسير الأواني، وهو الأقدر على تحديد السقوف، كما وضع سقفا واضحا بمواقفه الراسخة اتجاه ما يسمى بصفقة القرن، بحيث لم يترك أي مدخلا لبعض المهرولين تجاه التطبيع مع الاحتلال، أو لمن يرغب بإقامة إمارة في غزة.
المرحلة صعبة والواقع العربي أشد صعوبة واجتماع المجلس المركزي ضرورة ملحة، آملا من الاخوة بفصائل م.ت.ف أن يدركوا خطورة ما تمر به قضيتنا ويشاركوا بهذه الجلسة الضرورة.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط