مع ان الجميع يدرك تمام الادراك ان الرئيس محمود عباس لا يبتعد كثيرا عن اخر محطة فى حياته بحكم السن على الاقل , الا ان عابرى التاريخ من على ارصفة الشوارع و ازقة الطرق وجدوا ضالتهم فى ايصال الرئيس الى جهنم دون حساب , فعند مروره حنو له رؤوسهم و ارتجفت افئدتهم و ابتلت ملابسهم عرقا و اصبح البلعوم هو المكان الدافئ لاحتضان ألسنتهم ,, ليمارس الحكم و هو محاط بهالة من القدسيه كانت حتى فترة قريبة هذه الماركة مسجلة باسم القذافى , كل يوم يفاجئنا كم بات متنمرا لا يهمه الا ذاته , فهو لم يعد يقيم وزنا لاحد و لا يشعر بقيمته الا بفشل او احراج الاخرين ,, ذلك السلوك المعيب و المريب دفعة لممارسة الانتقام على كل مكونات غزة بطريقة فجة تفتقد ادنى حدود الانسانية و وظف كل طاقاته لتحقيق تلك الغاية عبر مجموعة من الوشاة و المندوبين و كتبه التقارير الذين لا تحركهم الا مصالحهم الذاتية بمعزل عن دمار وطن او حركة سياسية ,,,
بالامس القريب اصدر اوامره بحبس زكارنة احد ادواته القذرة لادعاءه المؤسساتية و استخدامه فى العواء على المخالفين ليكتوى بنيرانه و يودع السجن بتهمة ترأسه جمعية غير شرعية , مع انه يغتصب سدة حكم سلطة ,, و لم يقف الامر ففاجأ الشعب باكملة بانه بصدد اعتقال امين سر المجلس التشريعى و لكن تراجع و اكتفى بعزله ,, فيتوه الشعب باكلمه , كيف من يدعى انه زاهد فى الحكم و يرغب باعادة اللحمة للوطن عبر تفعيل مؤسساته المغيبة بحكم الانقسام و المجلس التشريعى و مع ذلك ينقلب على محاكمة احد افراده دون موافقة المجلس , و يصدر مذكرة اعتقال بحق احد النواب و يتراجع لاحقا عن الاعتقال باصدارقرارفصله من رئاسة امانة السر ,, اى شريعة تلك التى تحكمنا , و اى مصالحة ,, العفن طال كل شئ بعد ان تماشت المؤسسات القضائية و الجهات الرقابية لبحث قضايا ارضاءا للرئيس و اهمال حتى القواعد الشكلية للقانون ,,, فكل من يعمل فى الدولة لن تكون له شرعية الا عبر بوابة المجلس التشريعى الذى هو عنوانا للتشريع و الرقابة ,,, لتبادرنا صحيفة تحظى بنوع عالى من المصداقية بين القراء بخبر تم تسريبه و لم يخرج علينا احد نافيا او مؤكدا لصحته , و عليه فان المنطقية توحى بان ملف اختلاس دحلان لمبلغ ضخم قد تم تحويله للمحاكمة ,, و هنا انا لست بصدد الدفاع او المرافعة عن مختلس ,, و لكن تنتابنى حيرة كبيرة لم تصل لها سيرورتى , منذ متى اختلس دحلان هذا المبلغ و كيف استطاع اخفاء الادلة عن عيون البصاصة العاملون فى هيئة مكافحة الفساد طوال هذه المدة , و من هم شركاءه , و هل لتضخيم حجم النهب الدحلانى علاقة بمحاولة تسميم افكار اتباعة و محبيه بانهم يتبعون رجلا مختلسا يستغلهم لتكوين ثروة و يتجمل عليهم لاحقا بفتاتها و بالتالى يتم رفضه شعبيا و نبذه وطنيا بين ابناء غزة الذين بات معظمهم بلا مأوى فى ظل ظروف قاسية ,, ام له علاقة بتحقيق ابتزاز لبعض دول الجوار حال مساندتهم , و فى الغالب ستكون لتحقيق مصالح شخصية للابناء و الاحفاد ,,, ام لها علاقة بانعقاد المؤتمر السابع لحركة فتح لعزل غزة عن عمقها الفتحاوى ,, كل هذه الاستفسارات ستكون يوما ما اجاباتها وصمة عار على كل من شارك فى نسج خيوط جريمة ضد انسان ,,
و لكن اللافت للنظر , فى محاكم عباس التى تدور رحاها و تجرى هنا و هناك بمنطق العصابات فهى تعرض خدماتها المجانية لزعيمها,, فمن يخرج عن جناح ولى نعمتهم و يرفض العيش الذليل تبدأ الهجمة المرتدة عليهم طعنا فى سمعتهم و تشويها فى وطنيتهم بلا اخلاق و استناد الى قانون ارتضاه الناس , ومن ثم اصدار الاحكام الصارمة لملاحقتهم كهاربين عن وجة العدالة و مطاردتهم كعصاه و مطلوب عودتهم الى بيت الطاعة العباسى و هم مطأطئين رؤوسهم اذلاء مثلما اجبر زكارنة على فعله ,, فهى محاكم سخرت قاعتها لمحاكمة لمحاكمة عهد ابو عمار رحمة الله و المتجنحين و المعترضين على سياسيات عباس و تشارك فى مؤامرة انهاء الديمقراطية و طرد غزة من ربوع الوطن , فمن قاد انقلاب مسلح على الحكم و قتل و شرد و اهان البشر و داس باقدامه على الوطن و رموزه فهذه اشياء لا تعنى للعدالة شئ , , كذلك لم تقم اى محكمة عباسية باصدار حكم ضد هنية باعتباره أعلى سلطة فى حماس , و لم تقم تلك المحاكم بمحاكمة العديد من قادة حماس الذين لا يتمتعون باى نوع من الحصانة و قاموا بشتم المؤسسات الامنية و اتهامها بالعمالة و العمل لصالح اجندات مشبوهة و لكنها لم تتحمل انتقاد دحلان لها خلال حوار تليفزيونى , و لم تقم محكمة بالزام حماس بالكشف عن اموالها و فيما انفقته ,,و المحكمة الوحيدة التى قد تنصف الشعب الفلسطينى و يريد ان يراها فى حياته الان هى محكمة الجنايات الدولية و لكنه الوحيد الذى يعطل الانضمام لها و بدل ان يرد على قانون الدولة اليهودية , بقانون فلسطينى يقيم الوحدة و العدل و يحترم القانون ينتصر لذاته بمحاكمة دحلان ,,,,
كل ذلك لا يحرك فى نفس عباس شيئا لان الامر لا يعنيه فما يعلمه جيدا ان حماس مطاردة و معزولة و لن تكون قادرة على ان تسبب له اى اذى حال رحيله ,, اما عودة فتح القوية فهذا ما يؤرقه و يحلب له التعاسة ,, لذا وجب تدميرها و تحطيم ما تبقى منها من رموز قبل الرحيل و لو بساعة ,,,