ذكرنا فى مقالة سابقة بعنوان ماذا بعد الترحيب الامريكى بايران و تناولنا اسباب الترحيب و اجتهدنا فى معرفة ماذا سيحدث من تغيير فى السياسات الامريكية بعد هذا الترحيب إلا ان فاجأتنا بعض المواقع الاخبارية نقلا عن وكالة انباء الاناضول التركية عن محضر اجتماع سرى تم فى شهر اغسطس الماضى بين وفد ايرانى و وفد امريكى برعاية السلطان قابوس فى عمان و بجهود الساعد الايمن لاوباما فاليرى جاريت النصف يهودية المولودة فى شيراز الايرانية و تناول الاتفاق عدة محاور رئيسية وهى :
1 محور سوريا : نص الاتفاق على المحافظة على النظام السورى و قيام الولايات المتحدة بعملياتها فى المجال الجوى السورى بالتنسيق مع دمشق و زيادة التعاون الاستخبارى مع النظام السورى البعثى و هذا الكلام المحنا له فى المقالة السابقة عندما قلنا ان النظام السورى أخرج من دائرة الاستهداف الامريكية ولم نكن نعلم انه سيدخل فى دائرة التنسيق
2 محور العراق : نص الاتفاق على السماح بدخول قوات ايرانية و خاصة ميليشيات ابو الفضل العباس لمحاربة داعش فى العراق و تقديم اسلحة ايرانية لكردستان العراق و المهم فى الاتفاق كان انهاء دور المالكى بهدوء و التوافق على شخصية افرزت حيدر العبادى
3 محور المعارضة السورية : كان للمعارضة السورية جانب من الاتفاق و هو تقليص المباحثات مع المعارضة السورية خاصة المجلس الوطنى السورى و تعليق الدعم المادى و العسكرى للجيش الحر وهذا ما لمسناه فى المعارك الاخيرة مناشداته بنفاذ الدخيرة
4 محور لبنان : وكان للبنان نصيب من الاتفاق من حيث السماح لايران باستخدام نفوذها فى الساحة اللبنانية لحل ازمة الانتخابات الرئاسية
5 محور ايران : طبعا كل ماسبق من الاتفاق هو مع ايران لكن ما يخص ايران كبلد مستفيد من الاتفاق فى حالة تطبيقه ستكون المكافأة بتخفيف الحصار المفروض عليها بسبب الخلاف النووى .
اذا عندما ذكرنا فى مقالات سابقة فى تحليل الحرب على داعش ان ايران حليف غير معلن لم نكن ننجم او نقرا الكف لكن بقراءة واقعية للاحداث مع وجود بعض المؤشرات تستطيع ان تتوصل لهذه النتائج لكن ليس هذا بيت القصيد , عندما ذكرنا فى المقالة السابقة تساؤلات هل ايران العصاة التى تريد ان تخيف بها الولايات المتحدة دول المنطقة ام ان الولايات المتحدة تعترف بايران كقوة اقليمية فاعلة ام ان هناك هدف اخر و هو بداية لتوريط ايران فى حرب استنزاف مع تنظيم داعش لكن حسب رايي المتواضع ان ثلاثة ما ذكر صحيح و اضيف عليهم ان الولايات المتحدة تستخدم دول المنطقة كمحطات تكتيكية و باتفاقيات سرية لتصل الى النتيجة النهائية و هى المحطة الاستراتيجية للصراع فى المنطقة من خلال توريط ايران مع من هو ابعد من داعش وهى تركيا لكى تتخلص من دولتين اقليميتين بضربة واحدة ولا استبعد بعد ذلك تفكيك تركيا و هى مؤهلة لذلك لوجود 20 مليون كردى يطالبون بالانفصال و ايران لوجود 18 مليون سنى يتم تحريضهم من الخارج وتصبح الطريق سهلة و ممهدة لتفكك دول المنطقة لتبقى اسرائيل الدولة الاقليمية الاقوى دون منازع.
ملاحظة : إذا ثبت صحة الاتفاق على ايران ان لا تفرح به لانها استخدمت كمحطة تكتيكية فى الصراع و فى محطات اخرى سوف يصبح تفككها محطة استراتيجية .
الكاتب / باحث فى العلاقات الدولية