في الحقيقة كنا لا نريد أن نفصح عن الاسباب الحقيقية التي منعت من عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني حفاظاً على البيت الفلسطيني من التشرذم فوق تشرذمه مؤكدين ومصممين على تعاضده وتلاحمه خدمة للقدس وفلسطين وللشعب المناضل ، وان ما دعانا للكشف عن تلك الاسباب الحقيقية مضطرين اضطراراً بسبب التصريحات المنافية للحقيقة التي تفضل بها الاخ المحترم / فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين .
الاخوة والاخوات الاعزاء .. القدس أكبر من فلسطين .. وفلسطين أكبر من منظمة التحرير الفلسطينية .. ومنظمة التحرير الفلسطينية أكبر من الاحزاب والفصائل والحركات على الساحة الفلسطينية !!! لا نريد ان نذكر هنا الاوجاع المريرة التي عانيناها من فصائل منظمة التحرير منذ تأسيسها لاسباب كثيرة واهمها ان مصلحة القدس وفلسطين فوق كل اعتبار !!! وما يهمنا هنا هو اننا ضحينا بمئات الالاف من الشهداء والجرحى والاسرى لاجل الحفاظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل بالوقت الذي كان الغير مرتبط مع هذا النظام او ذاك خدمة لمصالحه الذاتية والخاصة !!!
كانت وما زالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح هي قائدة المشروع الوطني منذ التأسيس حتى وقتنا هذا ، لاجل ذلك كنا نتلقى الضربات الموجعة من الشقيق والصديق أملا منهم ان يروضونا كما تم ترويضهم للعمل لصالح الغير " البندقية التي تعمل بالوكالة " مضافا لذلك ضربات من العدو الصهيوني الغاشم !!! لكن الذي تربى في حضن ثورة المستحيل لم ولن يركع الا لله سبحانه وتعالى رافع شعار اما النصر واما النصر .. نصر بحرية وكرامة او نصر باستشهاد !!! والحمد لله على كل شيئ !!!
كان موعد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني في 14 – 15 / 9 /2015 م بقرار جماعي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بدون استثناء ، ولكن الذي استجد هو ان البعض من فصائل منظمة التحرير ارادت ان تأخذ مقاعد في مؤسسات المنظمة أكثر من حجمها على الارض وبعد النقاش والحوار الجاد بين الاطراف جميعا لم يتوصلوا لصيغة مشتركة مرضية لتلك الفصائل ذات الطموح الشاذ ، كان بعض فصائل المنظمة يمارسون الضغط والمساومة والبيع والشراء بصورة مباشرة بلا اخلاق وطنية في حديثهم مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الاخ / محمود عباس " أبو مازن " بعيدا عن القدس والوطن والمواطن ، فكان جل همهم واهتمامهم بالاساس الحصول على اكبر قدر ممكن من المقاعد خدمة لشخوصهم وليس خدمة للقدس والوطن وللشعب الابي !!! فما كان من الاخ / ابو مازن الا الرفض كونه شعر ان الذي امامه قطاعين طرق وليس مناضلين حقيقيين !!! مما دفعه لان يفتح الحوار والنقاش بشكل مباشر مع الفصائل الخارجة عن اطار منظمة التحرير الفلسطينية مما اثار غضب بعض تلك الفصائل التي حرصت على مكانتها ووجودها داخل المنظمة ، فكان الخطوة من قبلهم بان يطلبوا بتأجيل جلسة المجلس الوطني تحت ذريعه حرصهم على مقدرات ومنجزات الشعب الفلسطيني ورحمة بالوطن والمواطن من تكريس حالة الانقسام داخل الساحة الفلسطينية !!! جاء في حديث الاخ / فهد سليمان الاتي .. ( مارسنا هذه السياسة حرصاً منا على صون وتجديد واستمرار الشرعية القانونية للمؤسسة الأم: م.ت.ف، مع إدراكنا – أسوة بغيرنا من القوى – بأن هذه الشرعية وحدها ستكون معرضة للتآكل، مالم نسارع لاستكمالها بالشرعية التمثيلية من خلال الإحتكام إلى صندوق الإقتراع وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، أو بالشرعية التوافقية المتأتية من وحدة داخلية بقيادة جبهوية محصّنة ببرنامج مشترك ، هدفنا من هذا التحرك، ضد الدعوات المستعجلة، والفاقدة للتحضير الكافي، هو إنعقاد مجلس وطني بنصاب سياسي كامل ولا تغيب عنه قوى موصوفة بدورها الكفاحي ضد الاحتلال، قوى سياسية ذات حيثية شعبية وازنة بلا منازع ) هذا هو المبرر الذي اردفه الاخ فهد سليمان بعد ان شعر بخطورة التوجة نحو الفصائل الخارجة عن اطار منظمة التحرير ، حرصاً على مقاعدهم داخل المنظمة من التهالك ، هناك فصائل تعد مكانتها وموقعها الثانية والثالثة والرابعة داخل منظمة التحرير وعندما يتم ادخال وادماج فصائل اخرى من خارج اطار المنظمة لها وزنها على الساحة ستكون مرتبتهم الرابعة والخامسة والسادسة وهذا مما يتخوفون منه بعض الفصائل بصورة هستيرية !!!
الاخوة والاخوة الغوالي .. تصوروا باننا اكتشفنا بان هناك بعض فصائل في منظمة التحرير الفلسطينية لهي اخطر على الشعب الفلسطيني من حركة حماس !!! البعض من الفصائل لا يريدون انهاء حالة الانقسام ولا المصالحة بين الاطراف المتخاصمة ، بل يسعون جاهدين لان تبقى حالة الانقسام مترسخة الجذور على الساحة الفلسطينية خدمة لمصالحهم الذاتية والخاصة !!! اتفقوا سابقا في القاهرة ومخيم الشاطئ على اصلاح منظمة التحرير الفلسطينية والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية او توافقية لفترة وبعدها يتم اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والمصالحة المجتمعية ، وعندما طالبت القيادة باستحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية رفضوا الطرف المقابل متذرعا بانه لابد بان تحل القضايا رزمة واحد وعندما تم التوجه لاصلاح منظمة التحرير الفلسطينية رفضوا ايضا هذا التوجة ، ماذا يريدون بالضبط ؟؟!! يريدون ان يبقى الوضع على ما هو عليه خدمة لمصالحهم الذاتية والشخصية بعيدا عن مصلحة القدس وفلسطين والشعب المناضل !!! وهذا للاسف الشديد !!!
ايها الاخوة والاخوات هذا بالضبط ما منع من عقد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني وهذا غيض من فيض والتفاصيل بها مآسي واحزان وطنية للكل الوطني !!!
ملاحظة / لماذا لا نريح انفسنا من عناء النفخ طالما اكتشفنا ان القربة مليئة بالثقوب ؟؟!!
مع بالغ التحيات الوطنية والتنظيمية