تاريخ النشر: 2017-10-29 | 21:38
تاريخ النشر: 2017-10-29 | 21:38
أمد / تل أبيب : اثارت محاولة حزب الليكود الدفع بما يسمى بـ"القانون الفرنسي" الخلاف بين أحزاب الائتلاف الحاكم في الكيان الإسرائيلي, والذي على اثره يمنح رؤساء الوزراء الحصانة من تحقيقات فساد ضدهم خلال فترات ولاياته
وفي اعقاب ذلك أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، أنه "غير معني" بالتشريع الذي من الممكن أن يكون له تأثير على تحقيقات بتهم الفساد ضده.
وقال نتنياهو خلال جلسة لوزراء "الليكود" في تصريحه العلني الأول حول مشروع القانون المقترح "فيما يتعلق بالقانون الفرنسي، أعلنها هنا بوضوح: أنا لست معنياً بأي قانون يتعلق بتحقيقات جارية متعلقة بي أو بأي شخص على علاقة بي".
وجاءت تصريحات نتنياهو حول القانون في الوقت الذي يواجه فيه ائتلافه أزمة بسبب الاقتتال الداخلي حول مشروع القانون، الذي تعهد رئيس الائتلاف دافيد بيتان (الليكود) بالدفع به على الرغم من معارضة حزب البيت اليهودي.
وبحسب وسائل اعلام عبرية، فخلال اجتماع اليوم انتقد وزيراً "الليكود" زئيف إلكين ويوفال شتاينتس بحدة تعامل بيتان مع مشروع القانون، واتهماه بتعريض الائتلاف للخطر وحضاه على حل المسألة وراء أبواب مغلقة.
وبيتان كان صريحاً في انتقاده لحزب البيت اليهودي، لعدم دعمه للتشريع المقترح، وفي مقابلة مع إذاعة الجيش اليوم، اتهم الحزب بخرق الاتفاق بين الطرفين لدعم مشروع القانون.
وقال: "إن البيت اليهودي يستخدم الانقسام على مشروع القانون للعلاقات العامة".
وفي إطار أزمة الائتلاف المستمرة بسبب التشريع، لن تجتمع لجنة وزارية مكلفة بوضع التشريعات على مسار سريع في الكنيست للأسبوع الثاني على التوالي، ويهدف مشروع القانون محل الجدل إلى تجنيب رؤساء الوزراء التعامل مع التحقيقات في شؤونهم خلال فترات ولاياتهم، ليكون بمقدورهم التركيز على الحكم، وفي صيغته الحالية يستثني مشروع القانون أي تحقيقات جارية، وبالتالي لن يقدم الحماية لنتنياهو من التحقيقات الجارية ضده.
وقال منتقدو مشروع القانون ومن ضمنهم النائب العام أفيحاي ماندلبليت ومشرعون كثيرون آخرون: "إن الإجراء سيضع رؤساء الوزراء فوق القانون لعدة سنوات، مما يجعل من احتمال تصرفهم بصورة غير أخلاقية خلال شغلهم أعلى منصب في الحكومة أكبر"، كما ويخشى المنتقدون أيضاً من امكانية اضافة بنود تهدف إلى حماية نتنياهو على مشروع القانون في اللجنة بعد تمريره في قراءة أولى في الكنيست.
وقال عضو الكنيست دافيد أمسالم حول مشروع القانون: "إن مشروع قانون الحصانة سيمضي قدماً من دون دعم البيت اليهودي"، متهماً الحزب الصقوري بالفشل في احترام الاتفاقيات الائتلافية، ومطالباً وزير المالية موشيه كحلون (حزب كولانو)، الذي انتقد التشريع بشدة، بمنح دعمه لمشروع القانون.
وبحسب الاتفاقيات التي يقوم عليها الائتلاف الحاكم الحالي، لا يمكن إدخال تغييرات على القوانين الأساسية شبه الدستورية من دون موافقة جميع الأحزاب الستة الشريكة في الائتلاف، ويمنح ذلك كل شريك في الائتلاف الحاكم الحق في استخدام حق النقض ضد مشاريع قوانين من هذا النوع، ويأتي التشريع المقترح في الوقت الذي يخضع فيه نتنياهو للتحقيق في قضيتي فساد.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت تقارير أن الشرطة تقوم بتعميق تحقيقاتها ضد رئيس الوزراء وتعتزم استدعاءه للتحقيق معه في القضيتين ضده، رقم 1000 و2000، وتتعلق القضية رقم 1000 بشبهات في حصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان، أما في القضية رقم 2000 يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، بموجبها سيفرض نتنياهو قيوداً للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون "يسرائيل هيوم"، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من "يديعوت"، وينفي رئيس الوزراء ارتكابه أي مخالفة.
ومن المتوقع أيضاً أن يحدد المحققون موعداً لاستدعاء نتنياهو للإدلاء بشهادته كشاهد في القضية رقم 3000، التي تتعلق بفساد مزعوم في صفقة بيع غواصات ألمانية لإسرائيل، تورط فيها عدد من المقربين من نتنياهو، بحسب التقارير.