الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عقدة إسرائيل العسكرية وعقدة السلام

تبقى العقدة العسكرية إلإسرائيلية احد أهم التحديات التي تواجه مصير المفاوضات الجارية الأن ، وإمكانية أن تشكل نواة لسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يضع حدا لصراع دموى ممتد من خلال التوفيق بين الروايتين التاريخيتين المتناقضتين لكل منهما. فإسرائيل تحاول أو تصر على ربط العملية السلمية بكاملها ، وكل الملفات الرئيسة المكونة للصراع مثل اللاجئيين والقدس والحدود بما يعرف بالعقيدة العسكرية الإسرائيلية ، فالسلام الذي تريده إسرائيل هو الذي يستجيب لهذه العقيدة ، وهو ما يعنى نفى كامل لمطالب الطرف الفلسطينى ، وإسقاط كل حقوقه في أرضه ، أو حتى إمكانية قيام دولة من المنظور السيادى والأمنى .فالسلام له مفهوم واحد لدى إسرائيل وهو مرادف للعقيدة العسكرية والأمنية.وهذه العقيدة هى إحدى مكونات الرواية التاريخية اليهودية . فالمسالة لا تتعلق بحقوق ومطالب تاريخية فقط ، ولكنها تتعلق بعقيدة ألأمن والبقاء،والحفاظ على الشخصية اليهودية ، والخوف من إنصهارها وذوبانها في كيانات سياسية وديموغرافية كبيرة.وهو ألأساس في المكون الثانى لهذه العقيدة بالإعتماد علي القدرات الذاتية لإسرائيل لضمان أمنها ، فعلى الرغم من أهمية التحالفات الدولية وخصوصا مع الولايات المتحدة ، لكن يبقى المكون الذاتى للأمن عنصرا رئيسا في تحديد تصورات وسلوك إسرائيل السياسى وفى التعامل مع المفاوضات من هذا المنظور ، وهذا ما يفسر لنا رفض إسرائيل لكل الضمانات التي يمكن أن تقدم لها مباشرة من قبل الفلسطينيين أنفسهم أو من قبل طرف ثالث . هذه هى العقدة ألأساس فلى تحديد مصير المفاوضات وبقدر قبول إسرائيل أن هذا التصور يتعارض مع المدركات والتصورات ألأمنية والسياسية للطرف الفلسطينى بقدر إمكانية الوصول إلى نقطة إلتقاء مشتركة ، لكن هذا الإحتمال يبدو صعبا ، لكنه في النهاية قد يكون البديل لعقدة العقيدة العسكرية الإسرائيلية . ومن ألأهمية التعرف على مفهوم العقيدة العسكرية الإسرائيلية ، وقد فرضت هذه الرؤية نفسها بقوة أكبر بعد الثورات والتحولات العربية وسقوط أهم نظام عربى في مصر تحكمه إتفاقات معها ، والوضع الأردنى قد يكون مقلقا لها وهو ما يفسر تمسك إسرائيل برؤيتها ألأمنية على حساب اى مقومات للسلام مع الفلسطينيين .وبقراءة مكونات هذه العقيدة نجد أن المبدا الأساس في هذه العقيدة يتمثل في المعضلة ألأمنية الوجودية التي تشكل محددا لتصورات ومدركات إسرائيل السياسية ، وذلك بحكم نشأة إسرائيل بفعل عامل القوة ، فإسرائيل لم تنشأ نشأة طبيعية كأى دولة ، ولكنها نشأت بفعل القوة العسكرية وعلى حساب شعب آخر له الحق في قيام دولته علي نفس ألأرض التى يتمسك كل طرف بحقه فيها ، هذه النشأة جعلت من إسرائيل كيانا غير مقبول في المحيط العربى ، ومما زاد من حدة المشكلة عدم التوازن السكانى ، وهو الذي قد يفرض على إسرائيل البحث عن حلول سياسية ، ولكن في إطار أمنى .وحفاظا على عنصر سكانها من الإنصهار والذوبان تعتمد سرائيل على اولوية الإعتبارات ألأمنية والعسكرية ، وحفاظها على تفوقها النوعى والكيفى علي كافة الدول العربية ، فما بالنا بالدولة الفلسطينية ، ومما يزيد ألأمر تعقيدا أن الدولة الفلسطينية تقع في قلب الدائرة ألأولى لأمن إسرائيل ومجالها الحيوى ، ولذلك من منظور إسرائيل ليس من حق هذه الدولة إن تمتلك اى مقومات أمنية وعسكرية يمكن إن تشكل تهديدا لها في المستقبل ، ولهذا احد شروط إسرائيل إن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح ، والقدرة على التحكم في منافذها البرية والجوية والبحرية ، وبل تذهب إسرائيل في تفسيرها لعقيدتها العسكرية أن تواجدها في مناطق ذات أهمية إستراتيجية كغور الأردن يعتبر من ناحيتها تنازلا للجانب الفلسطينى ،من منطلق الفكر الليكودى أولا الذي يرفض فكرة الدولة الفلسطينية ، ومن ناحية أن إسرائيل تعتبر هذه ألأرض لها ، ومن ثم من حقها إن يبقى لها وجودا فيها ، هذه هى التفسيرات التي تقف وراء الموقف الإسرائيلى ،اما ما يتم الإعلان عنه إن هذا التواجد هو للحيلولة دون ظهور وتنامى قوى متشددة ومتطرفة ، يمكن التغلب عليه والرد عليه بالدور الأردنى وفقا لإتفاقية السلام المعقودة مع ألأردن ، وإلتزام الأردن وقدرته علي حماية الحدود الشرقية مع إسرائيل ومع الجانب الفلسطينى ، ناهيك إن الضمانات الدولية قد تكون كافية للتغلب على التخوفات الإسرائيلية ، لكن العقدة ليست في هذه المخاوف ، بقدر ما تكمن في المكون ألأساس في التصور والسلوك الإسرائيليى الذي يحكم عقيدتها العسكرية ، وهذا ما يدفعنا للقول لصعوبة التوصل لإتفاق في سياق القبول بهذه التصورات التي تلغى الوجود الفلسطينى السياسى والسيادى

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط