الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

علماء الأمة من يحميهم أو يطالب بدمهم؟

علماء الأمة من يحميهم أو يطالب بدمهم؟

تاريخ النشر: 2018-08-08 | 20:56

في سورية قبل ايام قامت مجموعة من الموساد الصهيوني باغتيال عالم متخصص بصناعة الصواريخ وفي وقت سابق قامت مجموعات اخرى بقتل العالم الفلسطيني البطش وقبله قتل العالم التونسي الزراوي وقبلهم قتلت علماء مصريين وعلماء عراقيين وايرانيين.. وكانت الملجمة الكبرى والمذبحة الرهيبة تلك التي اعقبت الغزو الامريكي للعراق حيث اشتركت مجموعات الموساد مع اجهزة المخابرات الامريكية بقتل اكثر من 350 عالما عراقيا رفضوا الذهاب الى الولايات المتحدة الامريكية.
صحيح ان متابعة الموساد ليست فقط لعلماء الصواريخ والذرة وان كانت هي الاكثر اثارة فلقد سبق لجهاز الموساد ان اغتال شخصيات فكرية وعلمية وادبية عديدة من غسان كنفاني الاديب الفلسطيني المعروف الى أب الشعر الفلسطيني الحديث راشد حسين الى المفكر المصري المبدع العبقري جمال حمدان الى عالم الاجتماع الفلسطيني الامريكي صادق الدجاني الى عشرات علماء الاجتماع والسياسة والادب في المنطقة العربية.
هنا ندرك بالضبط جوهر الصراع بيننا والعدو الصهيوني انه بلا تردد في مجال انتاج العقل من علوم وافكار واداب ورغم ان كل ما ينتج عندنا لا علاقة له بمنهجية مضبوطة معززة بامكانات حقيقية محمية بخطة واستراتيجية الا انه مع قلته يقع في دائرة الاستهداف وفي عين القناص الصهيوني..الامر الذي يجعل الخسارة عندنا فادحة بمجرد فقداننا واحدا من هذا الرهط الكريم القليل.
الغرب الاستعماري لن يقبل لنا ان ننعم بالعلوم وما تنتج لانه يرى مصلحته الحيوية في ابقائنا متخلفين لا نحسن تصريف ثرواتنا الا في كل مفسدة او مهلكة.. ويدفعنا الى الصراع الذاتي بناء على كلام واقاويل وتحريضات فيصنع منا اعداء لبعضنا البعض.. فيما هو يتجه لضرب كل محاولة من محاولاتنا الفردية او الاستثنائية كما حصل في العراق بقصف مفاعل تموز وقصف مفاعل دير الزور وقصف كل منشآتنا الحيوية.
وهذا يطرح الموضوع من البداية كيف ننظر الى مجال البحث العلمي النظري والمادي سواء..؟ وهنا تتكشف المأساة الحقيقية لواقعنا المزري.. فلم نكتف فقط بان اهملنا هذا الجانب وتركناه نهبا للكيان الصهيوني والغرب الاستعماري ويكفي ان نعلم فقط ان ما تنفقه المؤسسة الصهيونية على مراكز البحث في الكيان الصهيوني يفوق كل ماتنفقه الدول العربية جمعاء بمرات عدة.. لم نكتف بالاهمال فقط بل الاسوأ انك تجد بعض علمائنا في حالة ملاحقة من البوليس وقطع لقمة العيش كما حصل مع العبقري المبدع جمال حمدان ولم يحظ رجل مجتهد كبير مثل المسيري باي جهد يليق بما انتجه هذا العالم الكبير واما في بلدان اخرى فيلقى هؤلاء العلماء الى المجهول.. ولعل الجريمة الكبرى التي ارتكبها ساسة العراق الجدد الذين انساحوا في البلد مع الغزو الامريكي للعراق انهم قدموا الغطاء للمذبحة الجنونية لعلماء العراق.
عدم الاهتمام بمجالات البحث ومراكزه وجعله على هامش تكلفات التعليم والبحث في جامعاتنا المتخلفة المضطربة واندفاع النخب الثقافية والسياسية الى الصراعات الايديولوجية والسياسوية الانانية عمق الهوة بين مجتمعاتنا وبين قيمة البحث العلمي وانتاجاته.. و ان انصراف المجهود الكبير لنخبنا الى معارك دنكاتوشية مع انظمة الحكم كما ان صرف طاقات الدول الى معارك مع الداخل لمستدعيات الامن والاستقرار حرمنا من التركيز المطلوب في عملية البحث العلمي النظري والمادي.
للمسالة أكثر من جانب واكثر من سبب وهي جديرة بان تطرح في كل المستويات الرسمية والشعبية لنحس بمدى الخسارة التي تلحق بنا في اهمالنا لموضوع في غاية الاهمية ثم في انشغالنا في اشتباكات وهمية.. اليس هذا اولى من الحديث عن مسائل فرعية تم اشغال الناس فيها عقود وقرون طويلة اليس هذا اولى من ان تنشغل الاحزاب بمناطحات لا طائل منها ولافائدة ترجع على المجتمع.. لماذا لم يتنافس الناس في العمل من اجل ايجاد مراكز البحث العلمي وتعزيزها بالامكانات المادية الكبيرة والبرامج العلمية الراقية والعصرية؟
بعد هذا كله.. اليس من العيب ان يستهدف العالم والمفكر والاديب من قبل رجال الموساد الصهيوني فيما لا يستدعي ذلك منا أي ردة فعل رسمية او شعبية كتلك التي تفتعل مع نتائج لعبة كرة قدم بين بلد وبلد او داخل البلد؟ هل يعقل ان يقتل عالم او مفكر عربي من قبل الصهاينة ولا نسمع عن احتجاج جامعة عربية او اتحاد كتاب عرب او نقابة مهندسين عرب او برلمانيين عرب او نقابة حقوقيين عرب او اعضاء السلك الدبلوماسي العرب في المحافل الدولية.
ان اهم مانملك يذهب هكذا في صمت فيما يتنعم اللهاة من السياسيين و انصاف المثقفين ومحترفي السياسة في صالوناتهم يسخرون من هموم الامة وامكانات نهوضها وارداتها في حياة كريمة حرة سيدة.. وان الوجع الذي يصيب قلوب الاحرار في الامة لفقداننا هذه الطاقات يفسر قول الرسول صلى الله عليه واله وسلم واصفا فقدان عالم بانه ثلمة يثلم بها الاسلام.
مطلوب من بلداننا العربية العمل على خطين متوازيين الاول توفير الفرصة كاملة للبحث العلمي وتعزيز الجامعات بالخبراء واهل التخصص والارتقاء بمناهج التعليم ورصد الموازنات الكافية لذلك وان تصبح جامعاتنا جاذبة وليست طاردة لطاقاتنا.. هذا على ان يكون لدينا خطة حماية حقيقية لعلمائنا وان تكون سلامتهم خطا احمر امام الجميع وان لا يكون صمتنا المعيب عن قتل علمائنا عبارة عن تشريع دولي بانه يمنع علينا وجود علماء في الذرة والصواريخ والتكنلوجيا فيما العالم كله مشغول بالتطوير في هذه المجالات التي تلقي بثقلها على اجسادنا وبيوتنا..
المسألة ليست وجهة نظر ولا عملية اختيارية انها شرط الوجود في عالم تتصارع فيه القوى والاردات ونعيش نحن في بؤرته لما لموقعن االجيواستراتيجي من اهمية كونية ولما في بلداننا من ثروات وامكانات مغرية لعدو ياتينا من كل صوب.
ان النهوض بهذه المهمة اولى الاولويات لدى كل غيور على امته مشفق على مستقبل اولادنا ومهموم بالامنا.. تولانا الله برحمته.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط