انا غير معنيه بشكل مباشر بمشكلة الاونروا نظرا لانني لم احصل قط على أي خدمه منها مع انني عشت طيلة عمري نازحه من نازحين ال 1967 في الشتات بدون هويه حيث ترفض الاونروا توفير أي خدمات لنازحين ال 1967 بحجة انها انشأت لخدمة لاجئين 1948 فقط.
كتبت مقالا مسبقا نشر في العديد من المواقع اسمه " وكالة الامم المتحده لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بين الاستغباء والعنصريه" وانتقدت فيه عنصرية واستغباء المسئولين في الاونروا. طالبت في المقال الاونروا بالعدل فتقدم خدماتها لنازحين 1967 لانهم مهجرين في الشتات بدون هويه تمكنهم من العوده، وحتى من عاد لقطاع غزه يعيش حياه ماساويه سجينا بدون هويه او جواز سفر يمكنه من التنقل للدراسه او العمل بالخارج، فيجب على الاونروا ضم لاجئين ال 1967 لخدماتها. كما طالبتها بمساواة المواطنين ولاجئين ال 1948 بقطاع غزه والضفه الغربيه في الخدمات حيث ان لاجئين 1948 في غزه والضفه يحملون هويه ويحصلون على نفس الحقوق التي يحصل عليها المواطنون في التعليم والصحه والتملك والتوظيف والمساعدات الاجتماعيه في المؤسسات الحكوميه الاهليه ، لذا من الواجب المساواه بين المواطنين واللاجئين في الخدمات المقدمه بالوكاله لانهم تحت الاحتلال. اضف انني انتقدت الكادر العامل في شئون التوظيف الذي يقوم بفرز طلبات التوظيف انه غير مؤهل اطلاقا ويقومون باستبعاد افضل الاشخاص المؤهلين من ناحية الخبره الاكاديميه والعمليه من المقابلات والتعيين بالوكاله بحجج واهيه، وبالفعل يوجد علامات استفهام كيف يختارون المرشحين للمقابلات، وعلى ما يبدو ان الامر يحكمه الواسطه والمحسوبيه.
من منطلق التضامن، ساطرح رؤيتي عن مشكلة تقليص الخدمات بالاونروا نظرا لما تدعيه انه لديها ازمه ماليه. وجود ازمه ماليه بشكل مفاجيء امر لا يقبله عقل او منطق، اضف ان من لديه ازمه ماليه لا يقوم بشكل مفاجيء باجراءات تعسفيه كفصل الالاف من الموظفين وتشريد عائلاتهم، ولا يقوم باغلاق جميع المدارس او المستوصفات في وقت يشتد فيه الحصار على قطاع غزه ولا يوجد فرص توظيف به بينما جميع المعابر مغلقه فلا يستطيع الموظفون المستغنى عن خدماتهم السفر للعمل بالخارج وكانهم يحكمون على قطاع غزه بالاباده. رايت من الوكاله كل اشكال العنصريه والاستغباء لذلك لا استغرب ان تنتهج هذا النهج المفاجيء بدون مراعاة للانسانيه او الرأفه والرحمه. من الواضح ان الامر يتعلق بتصفية مشكلة اللاجئين ولن تستطيع تصفية قضيتهم لانهم موجودين حول العالم بدون افق لحل مشكلتهم.
لكن ساطرح جهة نظري لتقليل الخسائر من قرار الاونروا. ان كانت الاونروا تعاني ازمه ماليه خانقه تتوجب تقليصها للخدمات، اقترح التالي:
• لا اعرف جيدا ظروف اللاجئين بالخارج لكن على ما يبدو ان الاونروا استشفت انه يوجد بدائل لخدماتها في المناطق التي تعمل بها ومن هنا تعتقد انه لا يوجد حاجه ماسه لها خاصه ان مشكلة اللاجئين في ستكون ابديه بدون حل على المدى البعيد. هنا اناشد الاونروا بعدم الاستغباء كالعاده وعليها ان تتجنب تقليص خدماتها في المناطق التي يعيش فيها اللاجئون ظروف مأساويه ولا يوجد أي بدائل لخدماتها وهي قطاع غزه وسوريا ولبنان. حسب معلوماتي الفلسطينيون في الاردن يحملون جوازات اردينه تمكنهم من الحصول على كافة حقوق الاردنيين لذا هم ليسوا بحاجه ماسة لخدمات الاونروا فيوجد بدائل اخرى. كذلك اللاجئون في الضفه الغربيه يحملون هويه فلسطينيه وجواز فلسطيني ويحصلون على كافة حقوق المواطنين في التوظيف والتعليم والعلاج والتموين. ايضا الضفه لا تعاني حصارا ومعابره مفتوحه وفرص التوظيف كثيره به لانه لا يعاني اكتظاظ سكاني و وضع معيشي صعب به، فممكن تقليص الخدمات في الضفه. قطاع غزه وضعه ماساوي ومعابره مغلقه ولا يوجد فرص توظيف به لذا لا يمكن ايقاف خدماتها بغزه في الوضع الحالي حتى تتحسن ظروفه ويفتح معبر رفح ومعابره الاخرى وتتوحد الوزارات وتتوفر فرص توظيف بها. ايضا اللاجئون في لبنان وسوريا وضعهم ماساوي ولا يسمح لهم بالتوطين او الحصول على الخدمات التي يحصل فيها المواطنون في سويا ولبنان خاصه فيما يخص التوظيف. اضف انهم لا يحملون هوايا او جوازات سفر فلسطينيه تمكنهم من حرية التنقل حول العالم او العوده لفلسطين، لذا عليها ان تتجنب تقليص أي خدمات لها في سوريا ولبنان حتى يتم توطين اللاجئين فيها اوعليها الضغط لاعطائهم نفس حقوق السوريين واللبنانيين او توطين اللاجئين بهذه المناطق قبل الانسحاب. في المجمل ادعوها ان تجنب قطاع غزه ولبنان وسوريا من أي تفليص في الخدمات حتى تتحسن ظروفهم فيها.قد ينتقدني البعض في طرحي، لكن لنكن صادقين فاوضاع اللاجئين في لبنان وسوريا حرجه وهي اسوأ من باقي المناطق نظرا لانهم لا يحملون هوايا ولا يحصلون على حقوق المواطنين بهذه المناطق، لذا فهم بحاجه ماسه لخدمات الاونروا ويجب تمييزهم
• ايضا من الواجب عليها ان تقوم الاونروا بالتقليص شيئا فشيئا من خدماتها ان تعرضت لازمه ماليه، كأن تقوم بايقاف التوظيف واغلاق جزء من المرافق التي يوجد لها بدائل في المناطق التي يوجد بها اللاجئين كالمستوصفات وجزء من المدارس في الضفه والاردن فقط. اما ان كان يجب تقليص جزء من الموظفين في الوكاله يجب اعطاءهم اشعار على الاقل سنه كامله مع كامل مستحقاتهم ليستطيعوا فتح مشروع خاص.