قد يكون هذا العنوان هو الأنسب, للحالة الجديدة التى طرأت فى الآونة الأخيرة ,خصوصا بعد تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية, ألا وهى إلغاء وزارة الأسرى, وإعادتها لسابق عهدها كهيئة أو كمؤسسة مستقلة, وفعالة من هئيات ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية, .. وقد تابعت كغيرى آراء وتصريحات الكثير من الشخصيات الفلسطينية , وقرأت بعضا من المقالات التى عبرت معظمها عن عدم قبولها إلغاء هذه الوزارة؟ ...وقد عبر البعض عن غضبه وإحتجاجه كلُ حسب رؤيته الخاصة التى كان بعضها متسرعا ,ولايتناسب مع جو المصالحة وإنهاء حالة الإنقسام.... قد أتفهم هذا الغضب, وهذا الإحتجاج وهذا السيل من الآراء والمقالات, والتصريحات . لكنى فى نفس الوقت لاأفهم ولم أستوعب سبب هذا الغضب الساخن من إلغاء وزارة الأسرى؟؟؟ وقد يقول البعض انه جاء نتيجة ضغوطا دولية أو إقليمية على السلطة الفلسطينية اقول واثقاك أن السياسة لاتعرف المجاملات وقد تكون سياسة حكيمة من قبل القيادة الفلسطينية لرفع الغطاء الكامل عن الذرائع الإسرائيلة المتلاحقة , وهذا الأسلوب السياسى بالمناسبة لايقلل من شأن السلطة طالما انه لايمس الثوابت الفلسطينية, فقد أُعُتقل الكثير من أبناء شعبنا الفلسطينى ,وقد كُنت أنا منهم ,وعاش أو أمضى الكثير من الاســرى الفلسطينين سنوات وسنوات طويلة داخل السجون الإســرائيلية, ولم تكن هناك وزارة للأسرى... ولم تكن ايضاالسلطة الفلسطينية حاضرة, و مع ذلك كانت أمور الأسرى الفلسطينين والعرب تسير على أحسن مايرام من حيث الإهتمام والمتابعة المالية, والإقتصادية والمعنوية, والإعلامية,وكان هناك برنامجا منظما لملف الأسرى من قبل م.ت.ف ولم تبخل بالمقابل على مدار السنوات الماضية بأى جهد كانت تقدمه خدمة لهم, ولقضيتهم العادلة ,كيف لا وقد كان الشهيد أبو عمار دائما مايردد إن خيرة أبناء شعبى هم فى السجون, وكانت تتابع كل مايلزم لهم من الإحتياجات والمتطلبات التى تخصهم فى كافة السجون الإسرائيلية ....وأقول هنا إستكمالا لماسبق ذكره, لوكانت حركة حماس فى م.ت.ف لتغير الحال 360 درجة ,ولم نكن نسمع حينهازبزبات هذا الغضب من بعض كوادرها المحترمين ,وأخيرا أقول بالنسبة لى وهذا رأيى الخاص.... وجود الوزارة وعدم وجودها واحد ... سواء اكانت مؤسسة أو هئية تتبع منظمة التحرير الفلسطينية مثلما كانت فى السابق ولاأرى أى ضررا سيقع مستقبلا على المعتقلين والأسرى فى حال ماتم إلغاء هذا المسمى الوزارى ,وإعادة الأمور إلى سالف عهدها فمايهُمنا بالمقام الاول, وقبل كل شئ وأى شئ ,هو الإهتمام بأسرانا ومتابعة أحوالهم تحت أي مسمى ,حتى لو كان على باب الوزير, عاشت فلسطين حرة عربية, عاشت منطمة التحرير الفلسطينية ,الممثل الشرعى والوحيد لشعبنا الفلسطينى فى كافى أماكن تواجده, الحرية لاسرى الحرية, المجد للشهداء, النصر للثورة