الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على حق إن العراق نطق

على حق إن العراق نطق

تاريخ النشر: 2025-10-21 | 13:51

التاريخُ شيخٌ وَقُورٌ متى اسْتُشِيرَ مِن عقلٍ حول معلومة كصاحبه يَدُور ، وجدَ في إجابته الفورية تصاعد شعاعِ معرفة الحقائق كنُور ، يملأ أي فضاء بطيبِ أحداتٍ جِسام بشذى بخُور ، قاطعة مع سحاب إصغاء واهتمام الإنسانية علياء يابسة وما يلفُّها من بُحُور ، الماطرة أمجاد صنائعها مهما شاخ الزمن لا تَبُور، اقتحمَت العصور لعظمةِ تأثيرِها عبر أجيال أدَّت دور الجسور ، حتى يصل ماضِي ما مضَى ليستقرَّ حكايات متداولَة بشوْقٍ داخل أكواخ كالقصُور ، يحس بها كل سامع فيتبدَّل حاله من أي شيء إلى إنسان بما صنع أجداد أجداده القدامى فخُور ، فيصرخ بأَجْهَدِ ما في جُهده : أنا كل هؤلاء عراقي الانتساب والجذُور .
مَنْ يملك بداية البدايات صعب ٌ عليه التقهقُر ، ألاف السنين خلفه لتأكيد أنه بالصمود مشهور ، لا يخشى التجارب فقد استنفذ مجملها خطورة في تحديها المجهول وأنعمها علَّمت السياسة لمن عمَر المعمور ، أيام كانت الطبيعة المعلِّمة الوحيدة الملَقنَة لاستغلال ما فوق ثرى الأرض من نِعَمٍ وما المستخرج من باطنها المَسلَك له بالسواعد محفور ، إنها العراق عرق من عروق البشرية فوق البسيطة كما التاريخ ساق عنوانا لهاً بالدلائل القاطعة مذكور ، ومن يستصغر العراق عن قصد أو جهالة مصاب بأسوأ ما في الغرور ، أما الذي يضعها وصفا موقَّرا على لسانه فذاك الملم بخبايا حياة الأمم وإن جار عليها ظرف غير محترم تبقى لؤلؤة قابلة بعد حين للظهور ، إذ مهما غيب فصل الشتاء يناعة الزهور ، منحها الربيع مناعة الحضور .
...وبالرَّغم ممَّا سبق المشكلة الآن في انعدام مَن يقدر على العراق فيجعله ينطِق فَيُصَدَّق لدى عامة الجمهور ، المُتَفَرِّج لا زال على مَن يمثل الدور ، أكان زعيم حزب أو رائد طائفة أو تابع لقوة خارجيَّة من قفاه مَجرور ، الشيعة مذهبة أو سُنِّي أو بين كل تلك النماذج مقهور ، منذ انسحاب القوات العسكرية الأمريكية و العرض قائم دون انقطاع أو فتور ، كأنَّ المضمونَ المشخَّصَ حيال الأكثرية لا يخاطب الأحياء بل سكان القبور ، مؤكداً أن عراق الحاضر نسخة مُشوَّهة من عراق ما مضى من عديد عصور ، وليتم استقراء الكتاب من عهد السومريين المخترعين الكتابة لتدوين ما جاء فيه من ملايين السطور ، المتحوِّل لأنيس أكان مقيماً في أبسط كوخ أو أفخم القصور ، عن شعب "العبديين" الذين خلدوا بوادر الحضارة الإنسانية الأولى في أبهى تنظيماتها غير المسبوقة تتعالى بالضياء المعرفي كمنارة ظلت رفقة بداية البدايات لزرع الفكر العراقي المُبدع كبذور ، بتشييد مدن منها "أور" ، التي جعلوها عاصمة لنظام حكمهم انطلاقا من سنة 1200 قبل الميلاد ومحطة منها للمستقبل الأفضل يتم العبور ، المدينة (كما ذكرتها الأساطير) التي رأى فيها سيدنا إبراهيم عليه السلام نور الحياة فسَمَت تربتها لطهارة مستحقة التبجيل من أي موقع ليتمَّ فيها المرور . العراق في حاجة لعراقي يفرز عن قناعة فكرية واضحة وسليمة الآلاف مثله على فساد الظلم في يد أي فاسد يثور ، بالمُمهَّدة للتأثير على كل أجير مأجور ، لا يرى العراق إلا في الأوراق الخضر المُكدَّسة في جيوبه ولا يهمه مصدرها أكان من طامع ٍمعروف أو مغامر مغمور ، ومثل العراقي لن يتواجد عن طريق انتخابات تشريعية المحدد إجراؤها يوم الحادي عشر من شهر نوفمبر القادم إن تخلَّلَتها بعض ألأمور ، كالمتهم في شأنها أكثر من 400 منهم المتلبس بشراء الذمم ومنهم من أراد الاستحواذ على بطائق المنتخبين بالمال وما شابه ذلك ممَّا كشف على المستور ، أضف على ذلك إعلان جانب فاعل في الوسطين الديني والسياسي عن مقاطعته تلك الانتخابات التشريعية باعتبار الفاعل مجرد إعادة نفس المؤسسة البرلمانية لتكريس ذات الوضعية المرفوضة من غالبية العراقيين الذين أعياهم التعبير عن مواقفهم بالتَّظاهر .
... الانتخابات قبلها المفروض تنقية الأجواء ليتساوى الجميع أمام المصلحة العليا للوطن دفاعا عما يحيط به من شرور ، بنزع السلاح ممَّن لا يسمح له القانون بحمله تنقية لجيش احترافي من مهامه الحفاظ على الحدود أما الاشتغال بالسياسة فعليه ممنوع محذور ، والتخلص نهائيا من القواعد الأجنبية أي كان هدفها إذ لا استقلال حقيقي تام بوجودها ، واستمرارها مهما كانت الأسباب انتقاص من السيادة واعتراف ضمني بإحدى جناحي حرية طيران هيبة الدولة مكسور ، الانتخابات التشريحية كالمحلية لا تنجح إلا في النُظم الديمقراطية لدول خالية من تصدُّعِ الجبهات الداخلية المتوفرة شعوبها على كل الحقوق المنصوص عليها في وثيقة حقوق الإنسان المتفق على احترام وتطبيق بنودها دوليا ، وخارج هذه الرؤية تبقى تلك الانتخابات لدر الرماد في العيون من طرف مسؤولين يبررون فشل مسؤوليتهم الإصلاحية أمام الرأي العام ، لضبط تحركهم على نفس الإيقاع ، الذي بنت عليه أطراف نافذة لحنها الداعي للرقص الترفيهي كمتنفس مؤقت ، عيبه في إهدار ميزانيات ضخمة من المال العام على شيء مُرَكَّب دون تصميم هندسي سياسي فوق قاعدة هشَّة مُعرَّضَّة لكل الاحتمالات السلبية .
سيتم ذاك المهرجان الانتخابي الصاخب الكثير التوتر في موعده المذكور ، على أمل مشاركة ثلاثين مليون منتخٍب ضمتهم القائمة المُعدة من طرف المفوضية العليا المشرفة على الانتخابات من بين ستة وأربعين مليونا من سكان العراق ، ويبقى الفاعل مجرد مجهود مع التأكيد أن العراق سيظل صامتاً غير ناطق بما في خاطره لأجل متعلق بإيجاد ذاك العراقي ، الفارز الآلاف مثله عن وعي وإدراك واحترام لذاك الشيخ الوقور "التاريخ" العالم أن العراق ، مهما جُعِل من طرف المستغلين حالات الفساد المستشرية في البلد كحلبة سباق ، لنهب مقدراته على أوسع نطاق ، سيصبح ذات يوم عراق المجد كالعادة ، وموطن الحرائر والأحرار من جيل حفدة الشرفاء العظماء المضحين بما ملكوا ساعتها من أجل استمرار أبي الحضارات الإنسانية ذاك العراق الموقر .

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط