الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على فرض إنتهت الحرب على غزة ، ماذا بعد ؟

على فرض إنتهت الحرب على غزة ، ماذا بعد ؟

تاريخ النشر: 2024-05-04 | 08:10

هناك حالة ترقب كبيرة على المستويين العالمي و الإقليمي الرسمي أو الشعبي ، لقرارات أو مواقف تؤدي إلى إنتهاء الحرب الهمجية على غزة والتى بدأت منذ السابع من اكتوبر عام 2023م. والتي تشير التقديرات أن عدد القتلى و الإصابات و المفقودين و المهاجرين من غزة تجاوز 200 ألف نسمة أي ما يقارب 10% من إجمالي تعداد سكان قطاع غزة . هذا بالإضافة إلى وجود حالة تدمير شبه كلية لكافة المظاهر العمرانية في قطاع غزة . كما إنه لا يمكن القول أن مواطنا فلسطينيا واحداً في قطاع غزة قد عاش حياة طبيعية أو شبه طبيعية على مدار أيام الحرب الشرسة. بعد أن تعرضت كافة المدن الفلسطينية في قطاع غزة لحالة قصف ممنهجة. حيث يمكن الجزم أنه لا توجد منطقة أمنية واحدة في قطاع غزة، كما يدعى جيش الإحتلال الإسرائيلي .
ولإن قاعدة الحياة أن لكل بداية نهاية ، فإن الحرب سوف تنتهي اليوم أو غدا لا محالة. والتي أتمنى أن يكون الخلاص منها قريباً . وإنطلاقا من إنني لا أرجح دائما نظريات المؤامرة ، و لا أحبذ سياسة جلد الذات ، أو توجيه النقد العلني؛ أو تقديم قراءات حول الحرب وأسبابها و تحليلها عبر مقالات و آراء. بل إن قناعاتي بأن النصائح الصادقة تكون في المكان و التوقيت المناسب ، لذلك لا أرى أن الوقت و المكان مناسبا لشرح الحرب او تحليليها . بل إنني أرى أن واجبي الوطني و الاخلاقي يحتم عليا تقديم حلولاً واقعية إنقاذية مساعدة قدر المستطاع، لليوم التالي للحرب. والعين هنا على أهل غزة وجراحهم الغائرة . أملا أن تقدم الحلول رؤية يمكن البناء عليها والاستفادة منها؛ وهي على النحو التالي :
أولاً- مشكلة الركام : مما لا شك فيه أن كمية الركام الناجمة عن التدمير الممنهج لمعظم مباني قطاع غزة كبيرة جداً . وهنا أرى إنه يمكن تلخيص الإستفادة من هذا الركام في نقطتين ؛ الأولى: إستخلاص ما يصلح للإستفادة منه في إعادة إعمار غزة؛ كالقضبان الحديدية المتواجدة في الأبنية المهدمة و إعادة تدويرها ، مما قد يساهم في علاج جزء من الاشكاليات المتعلقة بعمليات البناء . أما النقطة الثانية هو دفن الركام في منطقة محددة مسبقا على إحدى شؤاطي البحر في غزة . بحيث يمكننا إنشاء مدينة جديدة في البحر؛ فليس من الضرورة أن يكون كل شاطئ غزة صالحا كمصايف ، وعليه فإنه يمكننا تأسيس مدينة جديديدة في البحر . وهذا البند تحديداً بحاجة إلى دراسة معمقة من قبل المختصين في مجالي الهندسة و البيئة . على الرغم أن هذه التجرية لا تعد الأولى في العالم فهناك العديد من الدول التى أقامت مدن في البحر قبل ذلك.
ثانياً- الأوضاع الأمنية : من المعلوم أن الحروب يسقط فيها الإقتصاد مما يترتب عليها إشكاليات إجتماعية معقدة؛ ينجم عنها فوضي أمنية مقلقة. فقد بدأت معالم الإنفلات الأمني في غزة ظاهرة للعيان؛ مما يستدعي تشكيل فرق أمنية من الأجهزة الأمنية العاملة في قطاع غزة ، إلى جانب الفصائل الفلسطينية ، وفق ضوابط قانونية ، كي لا ينتج عنها زعرنه أمنية منظمة.
ثالثاً- النظام التعليمي : المطلوب من اليوم التالي للحرب استصطلاح ما يمكن من المدراس المتبقية في قطاع غزة ، على أن تعمل المدراس على ثلاث فترات يوميا بهدف تعويض حالة النقص بسبب ضخامة أعداد المدراس المدمرة . مع إمكانية تخصيص الفترة الثالثة للطلاب الذكور في المرحلة الثانونية نظراً لخصوصية التوقيت بالنسبة للأهالي . مع إتباع الرزم التعليمية الهادفة إلى تسليط الضوء على الموضوعات المهمه وذات العلاقة بالمرحلة التعليمية اللاحقة ، بمعني يتم التركيز على موضوعات الصف الخامس على ما هو ذو علاقة مباشرة في الصف السادس وهكذا.
كما يمكن أن يكون كل فصل دراسي بديلاً عن عام دراسي؛ بهدف تعويض العام الحالي. بمعني أن يخصص الفصل الدراسي الأول ليكون بديلاً عن العام الحالي ( عام الحرب) ، و الفصل الثاني هو ( العام الدراسي الطبيعي ) ، بحيث يكون الطالب في المرحلة التعليمية المناسبة للعمر.أما في حال نقص المدراس و أن ما سبق لم يعد يفي بالغرض الكافي وهذا المتوقع ، فيمكن تشكيل ساحات تعليمية تستهدف الطلبة الذكور في المرحلتين الاعدادية و الثانوية .
أما بالنسبة للتعليم الجامعي ، فربما تكون أفضل الحلول يتمثل في التعليم عن بعد " التعليم الالكتروني " لكافة المساقات النظرية " ، ولكافة التخصصات ولكل الجامعات العاملة في قطاع غزة ، على أن يتم استصطلاح جزء أو بعض المباني في الجامعات الفلسطينية ، لتخصيصها في تدريس المساقات العملية، كالمختبرات وما إلى ذلك . بحيث تتعاون كل الجامعات في غزة مع بعضها لتغطية الجانب العملي في الخطط الدراسية في المبني الذي يمكن استصطلاحه بهذا الخصوص.
رابعاً- البيوت و المساكن : مما لا شك فيه بأن هذه و احده من أعقد الملفات التى نجمت عن الحرب البربرية على غزة ، وذلك لحجم الدمار الكبير. كما إنه يمكن الجزم والتأكيد بأن المدارس لا يمكن أن تبقى ملجأ بديلاً للسكان؛ إضافة إلى أن الخيام و الكرفانات حلول غير مجدية، في ظل التحديات البيئية و الصحية و الاجتماعية . و عليه فإننا نوصي أن يكون البديل عبارة عن مساكن يمكن نقلها بسهولة ؛وهي موجودة في العديد من الدول على هيئة غرفتين و صالون و حمام و مطبخ. بمعني هي شكل مطور و أجمل من الكرفانه . كما أن كل ولي أمر لا يحصل على بيت مؤقت يمكن تعويضة بمبلغ 5000 دولار كدفعة أولى ليقوم باستصطلاح جزء من بيته الأصلي للبقاء فيه .
خامساً- الكهرباء: أزمة الكهرباء المعقدة و الغامضة في قطاع غزة ، والتى زادت تعقيداً بكل تأكيد بسبب الحرب. فقد بات من الواضح أن الوصول إلى جدول الكهرباء السابق ؛ "اي الجدول الذي كان معمول به في الفترة التي سبقت الحرب"، بات أقرب للخيال أو الأحلام للأسف. فربما يحتاج التيار الكهربائي لعمليات صيانة قد تمتد لفترات زمنية طويلة لإصلاح الخطوط الرئيسية و الفرعية التى دمرها الإحتلال و جيشه. وهو ما يتطلب من المسؤولين في غزة التركيز على أن يكون جزء كبير من المساعدات على هيئة ألواح شمسية و بطاريات ، بحيث يتم تخصيص لوحين و بطارية لكل بيت ، و بالتالي حل جزء مهم من أزمة الكهرباء .
سادساً- قطاع الصحة : للأسف بسبب بربرية الهجوم الإسرائيلي على المرافق الصحية ، فقد تم تدمير القطاع الصحي في غزة بشكل شبه كامل ، و عليه فإن البديل يتمثل في إصلاح ما يمكن إصلاحه من المستشفيات التى استهدفت وتعرضت للتدمير الممنهج؛ إلى جانب فتح العديد من المستشفيات الميدانية ، خصوصا وإنه من المتوقع إنتشار أمراض و أوبئة بكثافة مما يستدعي اهتماما طبيا غير مسبوق .
ختاماً ، يأتي هذا المقال ليقدم حلولاً عملية على المستوى الإنساني ، بعيداً عن المستويات السياسية ، فقد بات واضحا أن الحديث عن المصالحة الفلسطينية في ظل القيادات الفلسطينية الحالية؛ تعني الدخول في حالة جدالية عقيمة ، وإن كانت الظروف الحالية و التحديات التى تعيشها القضية الفلسطينية في هذه الظروف تؤكد أن من يعارض السير في ركب المصالح الفلسطينية العليا يمكن وصفه بأدنى عبارات الخيانات الوطنية . كما إنني لست مقتنعا بالوعود المتعلقة بإعادة إعمار غزة ، والتى سيغلب عليها المؤتمرات أكثر من الواقع ، فغزة التى بنيت على مدار عشرات السنين ، لا يمكن إعادة بنائها في غضون سنوات قليلة ، وأن غزة قبل السابع من اكتوبر لكي تعود . فهي بحاجة على الأقل إلى ثلاثون عاماً ، هذا إن صدقوا في إعمارها .

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط