الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش المشهد العربي المترجرج حتى لا نسير..حفاة عراة إلى قبورنا..!

على هامش المشهد العربي المترجرج حتى لا نسير..حفاة عراة إلى قبورنا..!

تاريخ النشر: 2024-07-11 | 16:31

بعد مضي سبعة قرون على رحيل القائد الأعظم صلاح الدين الأيّوبي، صار عمر الولايات المتحدة الأمريكية قرنين من الزمان لا غير.

هاهي أمريكا اليوم تنتصب منفردة وكأنّها"المنقذ "العالمي، دون أن تنشد مغفرة من أحد.. وها هي قد أضحت قوّة، تُحتذى، تستثير نخوة الدول الكبرى كما كان الإغريق يستثيرون وسطاء الوحي من الكهنة.. وهاهي الرؤوس – هنا وهناك – تنحني لأوامرها مما يكسبها مكانة الأنبياء والمبشرين والحاملين وزر البشرية كلّها!

ونحن؟

ها نحن فوق الصفائح،في مركزية الصدع،نرتجّ ونشعر بأنّنا منزلقون،وخارج السيطرة والتحكّم، مستسلمون-لأقدارنا- ومهدّدون في ذات الآن.

ولكن..ما الذي يجبرنا على ترك الأمور تسير تائهة فوق بحر الظلمات، تسير هكذا، بالعمى الذي سارت به دائما!؟

 أليس هذا ما سرنا إليه..؟!

من السؤال يتناسل السؤال والدّم يرث الدّم،وها هي الأشياء تنقلب رأسا على عقب.. ها هي أمريكا ترفع الغطاء عن الجميع.. وها نحن في قلب اللجّة..إلا أنّني لست متشائما حين أقول انّ مجموعة حقائق كانت متوارية في زحمة القضايا والأحداث الساخنة بدأت تتعرّى كي تعلن: ‘إنّ العرب والمسلمين-مطالبون-أكثر من أيّ وقت مضى بأن يتعلّموا كلّ شيء من جديد (!).. ليس حسن السلوك، بل حسن القبول والطاعة،إنطلاقا من إعادة النظر بالبرامج السياسية، مرورا بالسكوت عن الصراخ من الألم، ووصولا إلى تقديم الإعتذار للولايات المتحدة عن’الإرهاب والعنف والنكوص الحضاري الخارج من الشرق.. شرقنا المتوحّش’(!)..

والأخطر..

أن يأتي يوم نطالَب فيه جميعا بالتعويض لضحايا-كارثة مانهاتن-بقصد تحويلنا إلى مسؤولين عما جرى! بل إنّ الأخطر من ذلك كلّه أن يُطالَب الفلسطينيون بدورهم، بدفع ثمن الرصاص الإسرائيلي الذي حصد رقاب أطفالهم بإعتبارهم حملوا أجسادهم وضربوا بها الرّصاص الصهيوني الهاجع في الرشاشات.. كما أنّهم استفزوا الموت الغافي في الصواريخ والمدافع والقلوب الحاقدة.. !!

وماذا بعد؟

لقد أضحى الأمر جليا ولم يعد في حاجة لتوضيح وهو كما يبدو وحتى الآن،ليس إلا إعدادا لتغيير المنطقة وإعادتها إلى ما قبل مرحلة’سايكس – بيكو’فما تطلبه واشنطن كل يوم عبر التعليمات المتلفزة لا يختلف عن التعليمات والفرامنات السلطانية التي كانت تصدر عن الباب العالي.

والسؤال..

هل سنظلّ هكذا محاصرين بالدياجير والعمى والصّمت،نرنو بعيون الآسى إلى الدّم العراقي مراقا، وإلى الجنائز الفلسطينية وهي تسير خببا في إتجاه المدافن !؟

ألا نخجل من النحيب وحسب، بينما يخجل الفلسطيني وكذا العراقي من الإستسلام فيحوّلان مسيرة الحياة إلى نقمة لا يملكان فيها سوى الرّفض والصّبر والتحدي؟

وبسؤال مغاير أقول: ألسنا جميعا في قارب واحد قد يهوي إلى عمق اللجّة حيث لا شيء غير الموت وصرير الأسنان، لا سيما وأنّ ما نراه الآن.. وهنا قد لا يكون إلا قمّة جبل الثلج.. فما خفي أعظم!؟

وإذن؟

فلنصرخ، إذا، ليس الصراخ عيبا، وسوف لن يسمعنا أحد،إذ لا يجرؤ أحد على الإصغاء إلى صرختنا لئلا يُتَهَم بالخروج عن جدول أمريكا..

ولنصرخ ثانية،لا ليسمعنا أحد، بل لتوقظنا صرختنا مما نحن فيه.

ولنصرخ ثالثة كي ندرك بعد سبات عميق، أنّ مقارعة العدوّ دَيْن في أعناقنا وما علينا والحال هذه،إلا أن نقاوم الإحتلال بوسائل ملائمة لا تشوّه صورة حقّنا وحقيقتنا.

سأصارح:

إنّ أمريكا بإمكانها أن تحقّق ما تشاء طالما أنّها لا تتعامل إلا مع 22 ملكا ورئيسا.. وسواء أكان المقصود من خلال هذه السياسة’الإمبراطورية’ايجاد شرق أوسط بالمفهوم الإسرائيلي، أو إنتاج شرق أوسط يتلاءم مع الرغبة الأمريكية، فإنّ كل المؤشرات توحي بأنّ الكمّاشة الأمريكية ستلتفّ حول رقبة الجميع، مما يعني أنّ مصير النظام العربي وما يرتبط به من منظمات كالجامعة العربية ستبقى فاقدة لقيمتها، كسيحة وعاجزة بالتالي عن ممارسة أي تأثير ايجابي في المشهد السياسي العربي، غير أنّ الأخطر من كل ذلك هو تعرّض المنطقة برمتها إلى نوع من البلقنة قد ينتهي بها إلى تقسيم الدّول العربية إلى دويلات طائفية وعشائرية وإثنية، وهو ما تؤسّس له الإدارة الأمريكية في كواليس البيت الأبيض،وما تخطّط له حكومة-آكلة الموتى-في تل أبيب تحت جنح الظلام.

أقول هذا في الوقت الذي تتعالى فيه صيحات متطرّفة تسعى لتحويل منطقتنا،إلى ميدان حرب طويلة،تارة تحت عنوان حرب الإرهاب والتطرّف،وتارة تحت عنوان صراع الحضارات،وتارة تحت عنوان تدمير أسلحة الدمار الشامل ! ويسعى منظرو هذه الحرب لحشد العالم بأسره في جبهة واحدة ضد العرب والمسلمين.

هل نملك القيام بشيء إزاء كل هذه التحديات؟وهل بإمكاننا والحال هذه حشد الطاقات العربية بشكل بنّاء لمواجهة الأخطار القادمة لا سيما في بعض الإشراقات الخلابة للمشهد العربي؟

الجواب هذه المرّة ساطع كعين الشمس ولا يحتاج إلى إستخارة: إما أن نكون عربا دون زيف أو خداع أو أن نسير حفاة إلى قبورنا كي نتوارى خلف التراب..

هل بقي لديَّ ما أضيف!؟.. قطعا.

×
أخبار
الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط