الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش ذكرى استشهاد الفتى الفلسطيني محمد جمال الدرة

على هامش ذكرى استشهاد الفتى الفلسطيني محمد جمال الدرة

تاريخ النشر: 2025-09-30 | 13:43

بعد ربع قرن على إغتياله المتوحش.. محمد جمال الدرة جرح غائر في ضمير العالم..

"يعشعش في حضن والده طائرا خائفا..من جحيم السماء، احمنى يا ربى..من الطيران إلى فوق! إن جناحى صغيرعلى الريح..والضوء أسود.. محمد.يريد الرجوع إلى البيت،من دون دراجة..أو قميص جديد..يريد الذهاب إلى المقعد المدرسى إلى دفتر الصرف والنحو، خذنى.. إلى بيتنا يا أبى..كى أعد دروسى..وأكمل عمرى رويداً رويداً.. على شاطئ البحر، تحت النخيل “

-محمود درويش

طفلٌ أعزل يدافعُ بالحجارة عالَما لما رأى الأقصى يُباعُ ويُشترى!

 

 

“..وسألت عن شجر قديم،كان يكتنف الطريق إلى التلال/وبحثت عن-القدس وغزة-دون جدوى/وانتبهت إلى رماد نازل من جمرة الشمس التي كانت تميل إلى الزوال..”(عن الشاعر الكبير عبد المعطي حجازي-بتصرف طفيف)

 

-25عاما على "مات الولد".. والد الشهيد محمد الدرة: الاحتلال أمطرنا برصاص أقوى من زخات المطر..أتمنى أن يعم الأمن والاستقرار ويعيش أطفالنا.. والعدو الإسرائيلى ينمو على دماء أبنائنا

 

يا درّة الشهداء كيف يضمه صدر الزمان؟ وكيف يحويه الثري؟ تلك الكلمات من قصيدة “درة الشهداء” كُتبت عقب استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة في مثل هذا اليوم 30 من سبتمبر عام 2000 في ثاني أيام انتفاضة الأقصى الثانية، ليصبح “الدرة” أيقونة الانتفاضة الفلسطينية ومُلهمها،وصورتها الإنسانية في مشهد لن ينساه العالم.

فقبل ربع قرن،كان “محمد” الطفل البالغ من العمر 12 عامًا،يسير بجوار والده في شارع صلاح الدين بقطاع غزة،ويختبئان خلف برميل إسمنتي بعدما فوجئا بوقوعهما وسط تبادل إطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وقوات الأمن الفلسطينية، تلك اللحظات التي رصدتها كاميرا قناة فرانس2.

حاول الأب “جمال” أن يحمي ابنه بكل قواه، اخترق الرصاص يد الوالد اليمنى،ثم أصيب محمد بأول طلقة في رجله اليمنى وصرخ: أصابوني الكلاب،فوجئ الأب بعد ذلك بخروج الرصاص من ظهر محمد.الصغير يردد: اطمئن يا أبي أنا بخير لا تخف منهم،رقد الصبي شهيداً على ساق أبيه،في مشهد أبكى البشرية وهز ضمائر الإنسانية.

حاولت إسرائيل التبرؤ من قتل الدرة الصغير،الذي اختصر استشهاده آلاف المشاهد والمآسي التي سجلها الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني، كاشفاً لطبيعة العدو التي نسيها أو تناساها البعض، عدو يغتال الأطفال والأحلام ولا يجدي معه أي سلام.

بعد استشهاد الدرة الصغير بأكثر من عامين،رزق والده جمال الدرة ولدًا آخر عوضًا عن فقيده، أطلق عليه “محمد” أيضاً تيمناً بأخيه،فكان مولده رحمة من الخالق ورتقأ لجراح العائلة بأكملها.

جاء المولود الجديد “محمد” إلى الدنيا،في آخر جمعة من العشر الأواخر من شهر رمضان،التي صادفت “يوم القدس العالمي” لذلك العام،ليأخذ بجانب اسم أخيه،ملامحه أيضاً.

وعائلة “الدرة” كباقي عائلات فلسطين،بسطاء طفحوا الكيل في مخيم البريج للاجئين بقطاع غزة، فالوالد “جمال” كان نجارًا،عاش مع زوجته “أمل” ربة المنزل التي عانت كثيرًا في تربية أطفالها العشرة في ظل ظروف البلد العصيبة.

هذا،واندلعت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، يوم 28 من سبتمبر عام 2000، عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل-غير المأسوف على رحيله- أرئيل شارون،المسجد الأقصى،ومعه قوات كبيرة من الجيش والشرطة.

وتجوّل شارون-غير المأسوف على رحيله-آنذاك في ساحات المسجد،وقال إن “الحرم القدسي” سيبقى منطقة إسرائيلية،ما أثار استفزاز الفلسطينيين،فاندلعت المواجهات بين المصلين والجنود الإسرائيليين.

ويعتبر الطفل الفلسطيني “محمد الدرة” رمزاً للانتفاضة الثانية،وأثار إعدام الجيش الإسرائيلي له مشاعر غضب الفلسطينيين في كل مكان،وهو ما دفعهم للخروج في مظاهرات غاضبة ومواجهة الجيش الإسرائيلي.

وتميزت الانتفاضة الثانية،مقارنة بالأولى،التي اندلعت عام 1987،بكثرة المواجهات،وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.

ووفقا لأرقام فلسطينية وإسرائيلية رسمية،فقد أسفرت الانتفاضة الثانية عن مقتل 4412  فلسطينياً إضافة لـ 48322 جريحاً،بينما قتل 1069 إسرائيلياً وجرح 4500 آخرون.

ويظل في الأخير محمد جمال الدرة-أيقونة فلسطين-جرحا غائرا في ضمير الإنسانية

ملحوظة.سجل المصور طلال أبورحمة شهادته عن الحادث فقال: «بدا لى جلياً أن إطلاق النار ناحية الطفل محمد وأبيه بشكل مُركّز ومتقطّع باتجاه مباشر ناحية الاثنين (الأب والطفل) وناحية مراكز قوات حفظ الأمن الفلسطينية،وكانت الطلقات التي أودت بمحمد الدرة وأصابت أباه من أبراج المراقبة الإسرائيلية لأنه المكان الوحيد الذي من الممكن إطلاق النار منه تجاه الأب والطفل..

يا محمد..أيّها الشهيد الشامخ: الإمام علي بن أبي طالب لم يمت !..ما زال يجوب الأرض على صهوة فرس أبيض كي يطهّرها من دنس الفاسدين وشذّاذ الآفاق..لقد قُتل وهو يصلي صلاة الفجر،قُتل غيلة.وكان أن بكاه المسلمون بدموع حارقة والدنيا أصابها رجف وسُمع في الآفاق كلّها نوح ونحيب..و أنت أيضا، قتلوك ،غيلة،قتلوك وأنت تحتمي بأبيك وترنو ببصرك إلى فلسطين وهي مضرّجة بالمؤامرات،الدسائس،الشرور والدّم المراق..لكنّك ستظلّ وصمة عار على جباههم..لعنة أبدية تلاحق بسخطها الغزاة ومن ورائهم-اليانكي-وأتباعه..وها أنّي ٍأراك على فرس من أثير معجون بالنور.تطارد من أعدموك بدم بارد ولن تترجّل إلا يوم ينتصب الحقّ شامخا،يخرّ الباطل صريعا..وينبلج الصبح على فلسطين..

*ملحوظة :

عن الموقف الدولي الحالي من العدوان الإسرائيلي على غزة: الموقف الدولي يكيل بمكيالين وهو منحاز مع الاحتلال بسبب الدعم الأمريكي وهم يقومون بإدانة الضحية ويساندون الجلاد.

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط