تاريخ النشر: 2015-04-18 | 11:48
تاريخ النشر: 2015-04-18 | 11:48
أمد/ غزة – تغطية ناصر عطاالله : نظم الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين وبالتعاون مع جاليري غزة ، جلسة أدبية حول القصة ، وجيل المبدعين من الشابات والشباب في قطاع غزة في مقر جاليري غزة غرب المدينة .
وأدار الجلسة الأديب الكبير والقاص محمد نصار ، الذي استضاف الشابتين ، القاصتين ، نجلاء عطاالله ، ومنى أبو شرخ ، وبحضور حشد من المثقفين والمهتمين ، بدأ الجلسة ، بتمني الشفاء العاجل للأديب الدكتور محمد أيوب ، ورحب بالحضور النخبة ، وسلط الضوء بمقدمته الابداعية ، على أهمية القصة في الأدب الفلسطيني ، ودورها في نشر الواقع ونقلها للماضي واستشرافها المستقبل ، بأنواعها المختلفة ، وأدوات أصحابها .
وبدأ نصار بضيفتها الأولى القاصة منى أبو شرخ التي تجرعت بأسلوبها جراح الواقع الفلسطيني ، ونقلت بأمانة دون تزوير أو تزوير ، لتصل بسردها القصصي الى احتكاك النفس بمرارة معاشها.
فيما انطلقت القاصة عطاالله ، بسردها القصصي " القفشة" مطفية على الحضور ببراعة الاداء ، جواً من التفاعل ، والتمتع بأدب خفيف الظل ، عميق المعنى ، مستخدمة أسلوبها المعروف " السهل الممتنع" ومحققة بذلك مآرب عديدة منها وصول ما أرادت إيصاله بسردها القصصي ، وإطفاء سلاسة في استقطاب المرسل ، واريحية في جذب مرادها الابداعي ، فوجدت قبولاً لدى الحضور ، وانتجت تفاعلاً ملحوظاً.
وتخللت قراءات القاصاتين ، وصلات فنية من عازف العود محمد حمد و الفنان أيمن أبو عبدو اللذان مارسا عشق الطرب على أذان الحضور فانجباه ابداعاً مقروناً برضا الروح التي استقبلت انغامهم الجميلة.
ومع قراءة يقول عنها الشاعر والاعلامي سائد سويركي أنها ليست نقداً ، جاب في تفاصيل ما جاءت به القاصة أبو شرخ ، ليمسح غباراً خفيفاً عن لمساتها القصصية ، فأضاف بإبداعه تحف بلاغية ، قدمت لمستقبل القاصة مسابح من أمل .
وابدت القاصة المتمرسة جيهان ابو لاشين ، في ورقتها عن نجلاء عطاالله ، مرونة في اصطفافات اللغة ، وفنونها مع القاصة ، وقدرت لها مكانها الابداعي بما تستحق ، فكان الثناء وكانت النصيحة ، وكان للحضور بصمته في امتزاج الذائقة بين أبو لاشين وعطاالله ، مما أثرى الجلسة بثقافة الممكن المبدع.
ولأنه حراك ثقافي رغم ما يحيط بقطاع غزة ، وحالها المرمي على أرصفة انتظار الفرج في كل شيء ، إلا أنها تسبح في قوارب ثقافية وفنية مبدعة ، ببحر لم يقبل أن يكون محاصراً للمبدعين ، فكانت هذه الأمسيات ، عناوين عميقة للحياة ونبضها في قطاع غزة .
يقول منسق النشاطات في اتحاد الكتّاب الشاعر رزق البياري :"أن هذه الأمسيات ما هي إلا جسور متينة تنصبها العقول المبدعة وتستقبلها الذائقة المتميزة ، لتصل العالم وتحصن الداخل من الخراب ، ففي غزة مانزال نحيا ، كلما استطعنا الى الحياة سبيلا، ولأننا لا نستسلم ولا نضع الراية ونتباكي على حالنا وأحوالنا ، فنحاول أن نبعث الأمل في شعابنا لنكمل مسيرة التحدي والابداع ، فغزة لن تنكسر لطالما بقي المبدعون يصدحون بالرواية والقصيدة والقصة والموسيقى واللوحة ، أنهم يصنعون فينا الغد ، مهما حاول الأخرون أن يحطموا حاضرنا وسنبقى" .
ولم يحرم مدير الجلسة الأديب نصار الحضور من حق التداخل مع القاصتين ، ولا إبداء الرأي فكان لهم مساحات واسعة من التعبير ، وكلها كانت أصوات تشيد بالقاصتين وابداعهما ، وتطالب بالمزيد من هكذا أمسيات .
ولم يرق للشاعر الكبير توفيق الحاج الصمت فقام الى ناصية المقام وأبدى ببراعة مقطع شعري من قصيدة قديمة يحفظها عن ظهر قلب ، فوجدت حماسة فائقة في الحضور .
وختامها مسك ثقافي ، قدمه الأمين العام المساعد وعميد الكتّاب في قطاع غزة ، الروائي غريب عسقلاني ، بإطلالة قصيرة ولكنها جازية وكافية ومشبعة ببلاغته المعهودة ، مثنياً على القاصتين ، ومتفائلاً ومطمئناً على مستقبل القصة في قطاع غزة ، لتنتهي الجلسة الثقافية في يومها ويبدأ من بعدها المنتظر لجلسة أخرى تضيف بصمتها على المشهد الثقافي قي قطاع غزة .