علي مدار تاريخ صراعنا الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني الغاصب ، ولا زالت المؤامرات تحاك ضد شعبنا وقضيتنا للالتفاف علي حقوقنا وضياعها ، فكان شعبنا دوما يسقط كل هذه المؤامرات وتنتهي إلي مزابل التاريخ هي ومن تساوق معها ، وما يدور اليوم من مؤامرة خطيرة ضد شعبنا وقضيتنا ومحاولة فرض حل انهزامي استسلامي من خلال مخطط الأمريكي جون كيري ومحاولة البعض التساوق والترويج لمشروع كيري اللعين ، حتما سيفشل ولا لن تمرر أي حلول انهزامية علي شعبنا ، فشعبنا الفلسطيني لازال قادرا علي إفشال كل الخطط والمبادرات وإسقاط كل القرارات التي تنال من حقوقنا ، ففي ظل هذا التأمر الكبير ضد قضيتنا ، لا ولن يجوز الاستمرار بمفاوضات فاشلة هدفها فقط لقاءات للعلاقات العامة بلا أي تقدم ، في ظل التغول الاستيطاني وضم الأغوار وتصريحات المجرم ليبرمان وعدم الالتزام الإسرائيلي بأي اتفاق ، فما يطرحه الأمريكي جون كيري من خطة للحل ، هي بالأصل خطة صهيونية يريد كيري فرضها علي شعبنا بوجه أمريكي مسخ ، فكما اسقط شعبنا كل المخططات السابقة ، سيتم إسقاط كيري وخططه ومشروعه الصهيوني ، ولا لن يمرر شعبنا أي حل ينال من حقوقه المشروعة ، ومطلوب من كافة فصائل وقوي شعبنا موقف وان تقول كلمتها وتقف سدا منيعا ضد هذا المخطط اللعين ، فلا يجوز الصمت في قضايا الوطن وترك فئة عابثة تأخذ الوطن إلي المجهول والي الهاوية ، فالوطن ليس ملكا لفئة معينة ولا يحق لأحد المساومة والتفاوض علي الوطن ، فحق العودة هو حق مقدس كفلته لنا كل الشرائع والقوانين والقرارات الدولية ، وهو حق فردي ، فلا يجوز لأي كان أن يساوم علي هذا الحق أو يتنازل عنه فهو حق غير قابل للتفاوض أو المساومة ، ومن أراد أن لا يعود إلي وطنه وأرضه الذي هجر منها أجداده وآباؤه فهذا شانه ، فلا يفرض علي شعبنا المناضل رؤيته الانهزامية وحلوله المتساوقة مع المؤامرة ، فالرمز الخالد ياسر عرفات أبو عمار ارتقي شهيدا ثمنا للتمسك بالثوابت الوطنية ورفضه للضغوطات والاملاءات ، ورفضه الاستسلام لمشروع الحل الأمريكي التي صيغت بنوده في أروقة مخابرات الاحتلال الصهيوني ، وشعبنا قادر أن يحافظ علي عهد أبو عمار ، ويحمي ثوابته الوطنية ولا ولن يستطيع أي كان الموافقة وتمرير ما رفضه الرمز أبا عمار ، فالياسر أبا عمار وضع سقفا للحل ، ولا يمكن لأحد التنزيل من هذا السقف ، فأي حل لا يضمن لشعبنا كامل حقوقه في العيش بكرامة وسيادة علي أرضه ووطنه وعودة اللاجئين وفق قرارات المجتمع الدولي الذي أدارت له الظهر دولة الاحتلال ، فهو حل باطل ولا يمثل شعبنا وسيسقط إلي مزابل التاريخ ، فيا كل أبناء شعبنا المقاوم ، يا كل قوي وفصائل شعبنا ، لا مجال للصمت ، ولا يجوز السكوت عما يجري من مؤامرة ، فصمتكم يعني مشاركة واستسلام وإعطاء ضوء اخضر للمتهاونين والمساومين ببيع الوطن والتخلي عن حقوقنا وثوابتنا الوطنية وتمرير مشروعهم المسخ ، فعلي كيري أن يلملم أوراقه ويذهب إلي الجحيم ، هو ومن يتساوق معه لفرض حلول انهزامية ، فشعبنا يعرف حقه ، ومفتاح العودة تتوارثه الأجيال جبلا بعد جيل ، ولا لن ننسي حقنا في أرضنا ووطننا ، والي المجرم ليبرمان ، حقنا ابدي وثابت ، ولن نتخلى عنه ، وأي صهيوني محتل وطأت قدماه النجسة أرضنا بعد عام 1984م فعليه الرحيل ، ولا حق له علي هذه الأرض ، وعهدنا أن نقتلعكم ونعيد للأرض كرامتها وللوطن حريته .